قال صندوق النقد الدولي إن ارتفاع أسعار النفط سيستمر في دعم الاقتصاد الإيراني، لكنه أشار إلى أن التضخم قد يتسارع ما لم تحد طهران من الإنفاق.
وأضاف ان الإصلاحات التي طبقت تبشر بتحسن احتمالات النمو في الأجل القصير، لكن ما لم يتم تشديد السياسات المالية والنقدية سيكون اقتصاد إيران عرضة في الأجل المتوسط لتقلبات أسعار النفط والقيود التي تحد من زيادة الطاقة الإنتاجية.
وأورد الصندوق في مراجعة للاقتصاد الإيراني »حذر الأمناء من استخدام موارد صندوق الاستقرار النفطي في زيادة الإنفاق الحكومي على نحو ما تدعو الميزانية المقترحة لسنة 2007«. مشيراً إلى ضرورة إبطاء خطى التوسع المالي وتكوين مدخرات احتياطية في صندوق الاستقرار النفطي.
وتملك إيران ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم بعد السعودية، إلا أنها تفتقر إلى طاقة التكرير ومن ثم فهي مجبرة على استيراد ما يزيد على 40 في المئة من نواتج التكرير المستهلكة محليا. وتقدم الدولة دعماً كبيراً على المنتجات النفطية للحفاظ على انخفاض أسعار البنزين المحلية.
وجاء في بيان الصندوق »لاحظ الأمناء بعين القلق حجم الدعم المتنامي والذي يساء توجيهه وخصوصاً دعم الطاقة الذي يعود بعواقب ضارة على الاقتصاد والبيئة«.
وتابع ان فائض ميزان المعاملات الجارية الإيراني يتوقع أن يزيد إلى 6.5 في المئة من الإنتاج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2005 ــ 2006 من 2.5 في المئة السنة السابقة، وذلك بفضل الصادرات.
وأضاف ان من المتوقع أن يبلغ معدل النمو ستة في المئة مقارنة مع 4.8 في المئة في السنة السابقة وأن يتباطأ معدل التضخم إلى 13 في المئة من 15.2 في المئة في السنة المالية السابقة.
وطالب الصندوق طهران بتعزيز الإشراف على المؤسسات، وعبر عن قلقه من استمرار الزيادة في القروض المتعثرة، مشيراً إلى أن النمو السريع للائتمان قد يؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف المحتملة في هذا القطاع.