يرى الخبراء ان دولة الإمارات العربية المتحدة سوف تشهد قيام مشروعات عملاقة في مجال توليد الطاقة وتحلية المياه في العقد المقبل، فيما تحتاج دول التعاون إلى إنفاق 35 مليار دولار لتطوير قطاع الطاقة الكهربائية.وأشار إلى ان تقاليد المشاريع بالمنطقة سواء دول التعاون أو الشرق الأوسط وإفريقيا ستبلغ 458 مليار دولار اميركي.

ويتوقع مدير عام مجموعة بنويل العالمية للطاقة نيك اورنستين أن تشهد الإمارات والسعودية وقطر أسرع معدلات نمو خلال الفترة الممتدة حتى عام 2010.

وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات ان قطاع الطاقة في دولة الإمارات ومنطقة الخليج والشرق الأوسط يشهد معدلات نمو لم يسبق لها مثيل. مشيرا إلى ان مملكة البحرين تتميز أيضا بتزايد الطلب على الكهرباء والماء وهو ما دعا الحكومة لإعلان خطة لخصخصة هذا القطاع في غضون خمس سنوات.

ويؤكد خبراء صناعة الطاقة ان معرض ومؤتمر توليد الطاقة في الشرق الأوسط 2007 يتسم بأهمية بالغة من حيث توفير إمكانية الاستفادة من ازدهار أسواق الطاقة في المنطقة وتزايد الحاجة إلى الاستثمارات الخارجية واغتنام الفرصة لعرض آخر المبتكرات والخدمات والتواصل مع آلاف من المختصين في مجال توليد الطاقة.

وذكر اورنستين خبير شؤون الطاقة ان قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشهد معدلات نمو لم يسبق لها مثيل، فمع البدء في مشروع الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي تشير توقعات وكالة الطاقة الدولية إلى أن المنطقة.

وبحلول عام 2030 ستحتاج إلى حوالي 269 غيغاواط إضافية من الكهرباء تبلغ كلفتها 458 مليار دولار أميركي.ويتوقع أن تشهد السعودية والإمارات أسرع معدلات للنمو خلال الفترة الممتدة حتى عام 2010.

كما تتميز البحرين خصوصا بتزايد الطلب على الكهرباء والماء وهو ما دعا الحكومة لإعلان خطة لخصخصة هذا القطاع في غضون خمس سنوات.وتسعى الشركات ومجموعات الطاقة العالمية التي شاركت في معرض ومؤتمر توليد الطاقة في الشرق الأوسط 2006 في ابوظبي يناير الماضي لحجز ما يصل إلى 76 بالمائة من المساحات المخصصة للمعرض الذي سيقام في العام القادم في مملكة البحرين .

وذلك لضمان مشاركتها في هذا الحدث.وأكد المدير العام لمجموعة بينويل العالمية ان هذا الحدث الذي يقام بالتناوب بين أبوظبي والمنامة أنه يأتي في مرحلة مهمة تمر بها عملية تطوير قطاع الطاقة في الشرق الأوسط الذي يتوقع أن يشهد المعدل السنوي لاحتياجات الطاقة فيه ارتفاعا يتراوح بين 7 و10 بالمائة خلال السنوات العشر المقبلة.

وأشار أورنستين إلى أن العالم العربي سيكون مصدرا لنسبة 10 بالمائة من الزيادة العالمية في إنتاج الطاقة خلال العقد المقبل مضيفا أن تزايد الطلب على مياه الشرب والنمو السكاني والتحول باتجاه الاقتصاد الصناعي سيؤدي إلى ارتفاع حاجة الإمارات لتصل إلى 8 آلاف ميغاواط في السنوات العشر المقبلة.

وأكد أن المؤتمر سيناقش قضايا إستراتيجية وتقنية حيث سيقدم خلاله أكثر من 60عرضا حول توليد الطاقة والنقل والتوزيع وتحلية المياه وذلك ضمن جلسات تناقش الاحتياجات المستقبلية للمنطقة وتتيح للمشاركين فرصة تبادل الخبرات ملمحا إلى عقد جلسة خاصة حول احتياجات العراق من الطاقة وعملية إعادة بناء بناه التحتية.

وينظر الخبراء إلى مؤتمر الطاقة في الشرق الأوسط 2007 على انه ابرز منتدى لشركات توليد الطاقة وتوزيعها وتحلية المياه في أنحاء العالم.ويؤكد الخبراء على أهمية توجه دول مجلس التعاون الخليجي لخصخصة قطاعات الطاقة وخاصة المياه وتوليد الكهرباء.

وقالوا ان مثل هذا التوجه سوف يخفف المزيد من الأعباء على موازنات الحكومات ويؤدي إلى رفع الإنتاجية بشكل افضل ففي الوقت الذي تحولت فيه دول منطقة الخليج والشرق الأوسط إلى بؤرة اهتمام لشركات الكهرباء الدولية لا تزال دول مجلس التعاون الخليجي تشهد تطورا كبيرا في كل المجالات مما أدى بشكل تلقائي إلى نمو سريع في الطلب على قطاع الكهرباء والمياه.

وذكر أورنستين ان دول الخليج عازمة على المضي قدما في انجاز مشروعات خصخصة قطاع الطاقة قبيل نهاية العقد الحالي.وأشاد ببرنامج الخصخصة الذي تتبعه هيئة ماء وكهرباء أبوظبي مشيرا إلى صعوبة الاعتماد على القطاع العام لتلبية احتياجات الطاقة ولا سيما في ظل النشاط الاقتصادي الذي تشهده المنطقة.

وأضاف أن الطلب المتزايد على الطاقة يتطلب أن تصل الاستثمارات في هذا القطاع خلال السنوات الخمس عشرة القادمة إلى 200 مليار دولار تخصص لبناء محطات توليد جديدة وتطوير المحطات القديمة وتزويدها بآخر التطورات التكنولوجية من أجل الاستفادة القصوى منها.

على الصعيد نفسه توقعت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار في تقرير حديث لها ان تبلغ احتياجات دول الخليج للمشروعات الإنشائية والتطوير العقاري خلال الأعوام الثلاثة المقبلة ما بين 50 إلى 70 مليار دولار منها 22 مليار دولار في السعودية.

وذكرت المؤسسة في تقرير أصدرته حديثا أن الاستثمارات المطلوبة في السنوات المقبلة ستكون في قطاعات البنية التحتية من مطارات وطرق وموانئ وكهرباء ومياه وغيره والتي تتجاوز قيمتها 300 مليار دولار.

مشيرة إلى أن تكلفة تطوير قطاع الطاقة الكهربائية والمياه تقدر بمفردها بحوالي 100 مليار دولار تبلغ حصة دول الخليج العربية منها نحو 35 مليار دولار.

وقد أعلن مؤخرا عن عدة استثمارات جديدة في هذا المجال منها إنشاء أول محطة خاصة لتوليد الكهرباء في البحرين باستثمارات خارجية تقدر بنحو 500 مليون دولار كما أعلنت السعودية عن تنفيذ مشروع توسعة سكك حديدية بنظام »البوت« لمسافة 1635 كيلومترا، وفي دبي أعلن عن إنشاء أول خط سكة حديد بكلفة 3.2 مليارات دولار »مشروع قطار دبي« والذي يعد أحد مشاريع النقل العملاقة في المنطقة.