أوصى المؤتمر الدولي «التشريع الإسلامي ومتطلبات الواقع»، الذي نظمته الجامعة الإسلامية بغزة، بإنشاء سوق مال إسلامي ذي أنشطة متنوعة.

إضافة إلى جملة من التوصيات غطت المحاور الخمسة للمؤتمر. وناقش المؤتمر على مدار يومين خمسة محاور هي: واقع الاجتهاد وسبل النهوض به، والثوابت والمتغيرات في علم أصول الفقه، والتشريع الإسلامي والمعاملات المالية المعاصرة، إضافة إلى التشريع الإسلامي وواقع الأسرة المسلمة، والتشريع الإسلامي وتطور الحياة الإنسانية.

ودعت التوصيات المتعلقة بالاجتهاد وسبل النهوض به، إلى اعتماد المنهج الوسطي المعتدل في النظر والاجتهاد، والعمل على تجديد الفقه الإسلامي وأصوله في ضوء المعطيات المعاصرة.

وحثت التوصيات على جعل المقاصد الشرعية مظلة للإفتاء يرجع إليها؛ لتكون ضابطة وحاكمة ومعللة لعملية الإفتاء، إلى جانب مراعاة فقه النصوص ومقاصد الشارع، وعلل الأحكام، وسماحة الشريعة، ورحمتها بالخلق.

وأيدت التوصيات إعادة النظر في كثير من المسائل الفقهية التي بنيت على التعليل بالمناسبة، أو قامت على دليل المصلحة، أو العرف السائد.

وشددت التوصيات المتصلة بالمعاملات المالية المعاصرة والتي انبثقت عن المؤتمر، على ضرورة إيجاد نظام قانوني يضمن الاستقلال التام لهيئات الفتوى والرقابة الشرعية الخاصة بالمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية.

وتمكين تلك الهيئات من متابعة الالتزام بما تقدمه من رأي. وأكدت التوصيات على أهمية إنشاء سوق مالي إسلامي ذي أغراض وأنشطة مشروعة، على أن تكون الأولوية فيه للشركات الموجودة في الدول الإسلامية.

وشجعت التعاون بين المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، والاستفادة من الخبرات العالمية، إلى جانب مواجهة تحديات العولمة عبر طرح صيغ وأساليب مالية مبتكرة، مستنبطة من هدي الشريعة الإسلامية، ومستفيدة من ثورة المعلومات والاتصالات.

بشأن التشريع الإسلامي والمستجدات العلمية، كما أكدت توصيات المؤتمر على قيمة وضع تشريعات محلية وإقليمية، ودولية؛ للحد من تفاقم تآكل طبقة الأوزون، ونشر الوعي والتعاون بين الدول للمحافظة على البيئة، والتحذير من الأخطار التي تهددها. وشددت التوصيات على بحث الناحية الصحية في تعاليم الدين الإسلامي بحثاً علمياً قائماً على التجربة والتطبيق.

ووجهت التوصيات دعوة لنقابة الأطباء وغيرها من الجهات الصحية طالبتها فيها بتشكيل لجنة موسعة من الاختصاصيين في الأمراض النسائية والتوليد، وغيرهم من ذوي التخصصات المتعلقة بتشوهات الجنين، وذلك في خطوة ترمي إلى وضع قواعد وضوابط للحالات التي تعتبر تشوهات خطيرة في الجنين.

ولفتت توصيات المؤتمر فيما يتعلق بالتشريع الإسلامي والمرأة المسلمة إلى أهمية تعزيز ثقافة فقه الأسرة عن طريق المناهج الدراسية في مراحل الثانوية والمعاهد والجامعات لكلا الجنسين، وطالبت بإنشاء رابطة للقضاء الشرعي على مستوى العالم العربي والإسلامي.

وأكدت على دور الأسرة في الحد من حالات الطلاق من خلال إنشاء البيت المسلم المثالي القائم على أسس من الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين، يصاحبها تربية النشء تربية إسلامية جذورها الأخلاق والفضيلة.

وحثت التوصيات على نشر الوعي حول موضوع الرضاعة وما يترتب عليه من أحكام، ونوهت التوصيات إلى إعداد سجل خاص بشأن الرضاعة يكتب فيه اسم الأم المرضعة، ومن رضع منها؛ لتلافي الوقوع في الزواج المحرم. ونهت التوصيات عن ممارسة العلاقات الجنسية الشاذة، والمحرمة، وغير الشرعية.

وأظهرت توصيات المؤتمر فيما يختص بالتشريع الإسلامي وتطور الحياة الإنسانية، ضرورة توجيه الأبوين لأهمية أمن الأسرة، وأثر ذلك على المجتمع برمته، من خلال: تأمين الأبناء من انحراف العقيدة من ناحية، وتأمين المجتمع من الأفكار والأفعال الضالة من ناحية أخرى.

وشددت التوصيات على قيمة المساواة، وترسيخ الأمن في النفوس، وضرورة استثمار الوقت لدى الأبناء، وتناولت التوصيات أهمية التعاون بين وزارة التربية والتعليم والجامعات من جانب، ووزارة الإعلام من جانب آخر؛ بغرض إنتاج برامج تربوية تعليمية هادفة تناسب أعمار الأطفال المختلفة، وأطلقت التوصيات دعوة تقضي بالعمل الجدي على إنشاء قناة خاصة بالطفل العربي المسلم على مستوى العالم العربي تتبناها جامعة الدول العربية.

غزة ـ ماهر إبراهيم: