أعلنت قطر أنها تخطط لتعزيز دور شركات ومؤسسات القطاع الخاص في مشاريع النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية وغيرها. وأكد عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري خلال اجتماع مع رجال الأعمال أمس الحرص على تطوير هذا التوجه بحيث يوائم نفسه مع متطلبات هذه الصناعة وما تقتضيه من كفاءة فنية وإدارية ومالية عالية لتكون قادرة على منافسة الشركات الإقليمية والعالمية.
وقال العطية إن هناك آفاقا أوسع أمام القطاع الخاص لزيادة مساهمته في المشاريع المستقبلية وذلك بالنظر لمدى تنوع هذه المشاريع وتعددها ونوعية الخبرة التي تراكمت لديه والتي باتت تؤهله بشكل اكبر للمشاركة في الإطار الواسع من النشاطات المختلفة لتلك المشاريع.
وأكد أهمية استمرار دور القطاع الخاص بالاعتماد على التخطيط السليم ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد تمكنه من تسخير كافة الطاقات المتاحة.
وبين أن مشاريع الطاقة والصناعة هي مشاريع عملاقة تتطلب كفاءات عالية واستثمارات ضخمة حيث تقدر هذه الاستثمارات خلال السنوات القليلة المقبلة بنحو 80 مليار دولار وهذا ما يعطي فكرة عن حجم تلك المشاريع والفرص التي تتيحها أمام القطاع الخاص.
لكن الوزير القطري أشار إلى أن زيادة مساهمة القطاع الخاص في هذه المشاريع يتطلب تضافر الجهود بين الشركات الوطنية المختلفة والدخول في تجمعات فيما بينها او مع الشركات الرائدة في المنطقة والتي اثبتت جدارتها في تنفيذ مثل تلك المشاريع.
وقال إن الحكومة القطرية اتخذت خطوات مهمة خلال السنوات الماضية في مجال دعم القطاع الخاص وتوفير التشريعات اللازمة لذلك في حين اثبت برنامج الخصخصة نجاحه والذي تم تطبيقه في مجال توليد الطاقة الكهربائية والصناعات البتروكيماوية وصناعة الحديد والصلب.
وأضاف العطية ان الصناعات الأساسية التي تمت اقامتها حتى الآن والمخطط لها والتي تحت التنفيذ تشكل قطب التنمية الصناعية الأساسي في البلاد، معرباً عن اعتقاده ان تمحور الصناعات الصغيرة والمتوسطة حول هذه الصناعات بهدف الاستفادة من الخبرات الفنية والدعم اللوجستي لها من شأنه ان يمكنها من الحصول على مزايا تنافسية هامة في الاسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وكشف عن وجود عدد كبير من الفرص الاستثمارية الجديدة للصناعات الوطنية ترتكز على القيام بتصنيع منتجات الصناعات الأساسية في العمليات الانتاجية اللاحقة، موضحا أن هذا التوجه سيعمل على سد الفجوات الانتاجية الناتجة عن استيراد الكثير من مستلزمات الانتاج لتلك الصناعات.
وأكد ان ذلك سوف يعمل على تطوير عملية التكامل بين المنتجات الاساسية والوسيطة والنهائية وبالتالي تحقيق الاستغلال الامثل للموارد الهيدروكربونية في البلاد.
ودعا إلى الاستفادة من الفرص المتاحة التي افرزها النمو الاقتصادي والصناعي السريع في دولة قطر خلال السنوات الماضية والمستقبلية مما يتطلب لذلك الارتقاء بقدرة القطاع الخاص على القيام بدراسة وتنفيذ المشاريع الصناعية الجديدة وتسويق منتجاتها في السوقين المحلي والخارجي.
وأكد ان امكانيات وقدرات القطاع الخاص على القيام بإنشاء المشروعات الصناعية الوطنية والقيام بدور رائد في التصنيع على المدى البعيد يتوقف على توفير خدمات الأعمال وتحسين امكانية الوصول اليها لتكون قادرة على تزويد الشركات بما تحتاجه من الخدمات المطلوبة.
كما أكد ان هناك دورا مهما لرابطة رجال الأعمال القطريين في تأمين خدمات الأعمال المطلوبة لقيام المشروعات الصناعية الناجحة وأهمها تقديم العون والمساعدة للمستثمرين والتعريف بالمستثمرين الأجانب.
وتعريفهم بالمستثمرين المحليين وترويج الاستثمارات والمشاريع المشتركة وإقامة الندوات المشتركة والمشاركة في المعارض بينهم وتشجيع الرابطة لتتولى تنفيذ تمثيل الصناعيين لدى مؤسسات الدولة والمحافل الدولية.