من المتوقع أن تحتل السعودية أحد المراكز الأربعة الأولى عالمياً في إنتاج البتروكيماويات خلال السنوات الخمس المقبلة بفضل ارتفاع الاستثمارات الأجنبية في هذا المجال ويرتفع نصيب السعودية من الإنتاج العالمي من البتروكيماويات إلى 13% بحلول عام 2010 مقابل 7% حالياً.

وفق ما ذكرته مجلة أويل ريفيو، وتحتل شركة الصناعات الأساسية بالسعودية (سابك) نصيب الأسد في إنتاج البتروكيماويات والمركز السابع عالمياً والأول في الشرق الأوسط، وتنتج 95% من الإنتاج السعودي وتدير 20 مصنعاً في المملكة بالاشتراك مع شركات أخرى في الكيماويات الأساسية والأسمدة الزراعية والميثانول وإضافات العقود والإيثلين والأولفينات الأساسية والثانوية والبلاستيك والصلب.

وبلغ إنتاج سابك 43 مليون طن عام 2004 أكثر من خمسيها من الكيماويات الأرضية وثلثها من الكيماويات الوسيطة والبلمرات والبقية من الأسمدة والمعادن.

وقال مسؤول رفيع بشركة سابك أن الشركة جزء من الاقتصاد السعودي المتنوع وتلعب دوراً هاماً في قطاع التصنيع الوطني. وأقامت سابك بضع مصانع في السعودية وتوفر عشرات الآلاف من الوظائف للمواطنين السعوديين.

وارتفع إنتاج سابك ثلاثة أضعاف خلال السنوات الست الماضية وبلغت قيمة 8,20 مليار دولار في عام 2005 وارتفعت أرباحها في نفس العام 35% لتصل إلى 1 ,5 مليارات دولار، بسبب ارتفاع الأسعار العالمية والطلب على منتجاتها خاصة في الأسواق الآسيوية الصاعدة.

وصنفت مؤسسة ستاندارد آند بورز مجموعة سابك في الفئة (A) على المدى الطويل والفئة A-1 على المدى القصير مما يعكس مكانة سابك المرموقة في السوق ومركزها الثالث عالمياً في إنتاج الإيثلين والأول في إنتاج البلمرات والأول خليجياً في إنتاج الصلب، كما أن منتجاتها هي الأكثر تنافسية في السوق العالمية من حيث الأسعار .

ويذكر أن ثلاثة أخماس احتياطات السعودية من الغاز الطبيعي المؤكدة البالغة 237 تريليون قدم مكعب (الرابعة عالمياً) مرتبطة بالغاز، الغني بالإيثان، العنصر الرئيسي في إنتاج البتروكيماويات.

والأساسيات المستخدمة في إنتاج البتروكيماويات هي البيوتان والإيثان والمكثفات الخفيفة، وتستخدم في إنتاج الكيماويات الأساسية إلى جانب الميثان والنافتا والغاز الطبيعي المسال والبروبان، وكل هذه المواد تستخرج من الغاز الطبيعي.

وتوفر شركة ارامكو عناصر الإنتاج للصناعات المحلية بأسعار تنخفض عن الأسعار العالمية، لكن السعودية تؤكد أن هيكل الأسعار لا يؤثر على التزامات المملكة نحو لوائح منظمة التجارة العالمية.

الأكثر من ذلك أن المرافق والمنشآت المعاونة في الجبيل وينبع على البحر الأحمر قد جعلت من السعودية أكثر المواقع جذباً في العالم للاستثمار في أصول إنتاج البتروكيماويات.

وتقدم الحكومة الأرض في الجبيل على الساحل الشرقي وينبع على البحر الأحمر للمستثمرين بسعر تنافسي يبلغ 26,0 دولار للمتر المربع سنوياً فيما يصل هذا الإيجار في سنغافورة إلى 7 ـ 18 دولار للمتر المربع سنوياً.

كماأن مجموعة سابك تحتل المركز الأول في الشرق الأوسط في إنتاج الصلب، وبلغ إنتاجها في المشروع المشترك مع كورف ستاهل الألمانية إلى 5 ,5 ملايين طن سنوياً في هذا العام مقابل 9 ,3 ملايين طن عام 2003. و80% من صادرات البتروكيماويات من منطقة الخليج تنتجها وتشغلها سابك، وتمثل صناعة الكيماويات السعودية ثلاثة أخماس الصادرات غير البترولية التي بلغت إجمالاً 5 ,17 مليار دولار العام الماضي.

والمتوقع أن يحقق قطاع البتروكيماويات وحده 92 مليار دولار من الآن حتى عام 2020، وهناك 59 مشروعاً تحت الإنشاء. ولا غرو أن الشركة الحكومية كشفت في سبتمبر الماضي عن برنامج توسعات يتكلف مليارات الدولارات.

وسوف تمكن هذه الاستثمارات الكثيفة سابك من أن تكون من أهم اللاعبين في العالم في هذه الصناعة حسب قول فهد الشعيبي نائب رئيس المجموعة.

وتخطط سابك إلى إضافة طاقة إنتاجية بحجم 35 مليون طن حتى عام 2010، منها 17 مليون طن من الكيماويات الأساسية وبذلك تصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية إلى 64 مليون طن عام 2008، وإلى 70 مليون طن في 2010. وقد ارتفع إنتاج الشركة من البتروكيماويات من 1985 حتى 2005 بمقدار 12 ضعفاً.

ترجمة: أشرف رفيق