أكد لورانس سمرز، رئيس جامعة هارفارد الدولية، قناعته بأن دبي تسير على النهج الصحيح باتباع استراتيجيات عمل نموذجية ترتكز على اتباع أفضل المعايير الدولية خاصة فيما يتعلق بالجودة بما يعزز من توجهها نحو العالمية، كما أشاد باهتمام الحكومة بالاستثمار في الكوادر البشرية وبناء أجيال واعية من القيادات الاقتصادية القادرة على التعاطي مع التغيرات المتلاحقة التي يشهدها العالم حاليا.
جاء ذلك خلال لقاء لورانس سمرز بأعضاء برنامج تطوير القيادات الحكومية امس بمقر كلية دبي للإدارة الحكومية، حيث حضر اللقاء نخبة من القيادات العاملة في دبي سواء من القطاعين الخاص والعام.
وذلك في إطار حرص دبي على تفعيل قنوات الحوار مع القيادات الاقتصادية الدولية بهدف تعزيز الخبرات والتعرف على آراء الخبراء الدوليين في شتى المجالات بما يعود بالنفع على توجهات التطوير المحلية واستحداث الأفكار التي من شأنها دعم مسيرة التنمية بالدولة.
وقال نبيل اليوسف، الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية، إن اللقاء علامة جديدة في سجل العلاقات القوية التي تجمع جامعة هارفارد بدبي على وجه العموم وبكلية دبي للإدارة الحكومية في إطار التعاون الإيجابي القائم بين الطرفين والذي نتطلع إلى تعزيزه على المديين القريب والبعيد.
من جهته، أشاد رئيس جامعة هارفارد، أعرق الجامعات الدولية، بالتقدم الهائل في دبي خاصة في مجال إقامة تجمعات اقتصادية استراتيجية مستشهدا بمدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام وغيرها من المشروعات التي تعتمد فكرة التجمع الاستراتيجي القائم على فكرة التقارب المكاني. وقال إن تلك الاستراتيجية تعكس بقوة توجهات دبي نحو نموذج ومعايير العالمية.
وتطرق لورانس سمرز إلى أهمية الدور الذي تلعبه كليات الإدارة الحكومية بشكل عام منوها بدور كلية دبي للإدارة الحكومية في المساهمة في رفع مستوى الوعي العام لدى القيادات الحكومية والترويج لمباديء الإمتياز في الإدارة.
وقال إن كليات الإدارة الحكومية تقدم فرصة ممتازة للكوادر الساعية إلى تعزيز فرصها في القطاع الحكومي عبر اكتساب المهارات والمعارف اللازمة من خلال البرامج التدريبية والتثقيفية التي تنظمها تلك الكليات، منوها بالتعاون المثالي القائم بين جامعة هارفارد وكلية دبي للإدارة الحكومية.
وشهد اللقاء نقاشا مهما بين الضيف الزائر والحضور من أعضاء برنامج تطوير القيادات الحكومية، حيث تطرق الحوار إلى مجموعة من الموضوعات المهمة خاصة على الصعيد الاقتصادي.
وكان من أهم الموضوعات التي تضمنها اللقاء صفقة موانئ دبي العالمية الخاصة بشراء شركة «بي آند أو» البريطانية وما تبعها من جدل داخل الولايات المتحدة وهي القضية التي حسمت مؤخرا نتيجة للتدخل الحكيم من قبل الدبلوماسية الإماراتية، حيث أعرب لورانس سمرز عن قناعته بأن الموقف قد تفاقم بسبب التدخل الإعلامي وإن هناك دروساً عدة للطرفين للاستفادة منها.
وحول دور الحكومات في تعجيل مستويات التنمية وإزالة العراقيل التي قد تواجه التطوير في دول المنطقة وغيرها من دول العالم، قال سمرز: لابد من النظر إلى الحكومات على أنها قوة فاعلة خاصة وأن الحكومات تحمل طاقات هائلة يمكنها من خلالها الإسهام بفاعلية في جهود التنمية والتطوير، مبيدا إعجابه بتوجهات حكومة دبي في اتجاه الاستثمار في الموارد البشرية وهو العنصر الذي يعتبر من أهم ركائز التطوير.
وفي سؤال حول أهم نصيحة اقتصادية يود توجيهها للمنطقة خلال الفترة المقبلة، قال لورانس سمرز: إن أهم النصائح تتلخص في ضرورة اتباع استراتيجيات عمل طويلة الأجل وتطوير رؤية واضحة لجهود التطوير خلال الخمسين عاما المقبلة.
وقال إن خطط العمل التي تهدف إلى الكسب السريع وتقوم على أساس الربح الفوري دون الانتباه إلى عنصر الجودة قد لا تكون أنجح الخطط على الإطلاق، حيث أن التركيز على المستقبل هو الأساس في التخطيط الناجح.
دبي ـ «البيان»:
وقال إن على دول المنطقة أن تبقى أعينها مسلطة على المتغيرات الاقتصادية الحاصلة في شرق العالم وغربه مع ترقب ظهور طفرات وقوى اقتصادية هائلة بالمنطقة خاصة في الصين والهند، مشيرا إلى توقعه بأن يرتفع مستوى حياة الفرد في هاتين الدولتين بمعدل 200 ضعف خلال القرن المقبل نظرا للنهضة الصناعية والاقتصادية الكبرى هناك.