أعلن الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التخطيط والتنمية المحلية ان الخطط المصرية التنموية تسعى لتقليل عدد الفقراء من 24 في المائة إلى 20 في المائة من السكان بحلول عام 2010 متوقعا ان تصل النسبة إلى 10 في المائة عام 2010 .
واشار إلى ان الاقتصاد المصري سجل انتعاشا كبيرا محققا نموا بلغ 6 في المائة العام الماضي كما يحقق فرص عمل تصل إلى 750 ألف فرصة سنويا ويسعى إلى خفض معدل البطالة من 9.5 في المائة حاليا إلى 5 في المائة عام 2010 .
وقال أمام الاجتماع الافريقي العام المعني باستراتيجيات الحد من الفقر وتنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية بحضور عدد من وزراء المالية الإفريقيين والوزراء القطاعيين وممثلين للجنة الاقتصادية لإفريقيا والاتحاد الإفريقي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وقال إن مصر وضعت خطة شاملة للقضاء على الفقر بالتعاون مع البنك الدولي في إطار الأهداف الإنمائية للألفية تستهدف زيادة دخولهم من خلال العمل وتوفير شبكة للسلامة مبينا ان خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتقرير التنمية البشرية لعام 2005 راعت الاهتمام بالفقراء .
وتحقيق رؤية جديدة تعتبر الفقراء ليسوا فقط متلقين للمساعدات ولكن اعتبارهم كمشارك فعال في العقد الاجتماعي بين الحكومة والمواطنين وتحويلهم إلى مستهلكين وأصحاب مصلحة كما ان الحكومة أنشأت وزارة خاصة بالتضامن الاجتماعي .
وأشار إلى ان استرتيجية مصر تحقق المساواة بين الجنسين وتوفر التعليم والمياه النقية والصرف الصحي والاهتمام بالرعاية الصحية وتخفيض معدلات الوفيات بين الأطفال والأمهات والعمل على رفع مستوى معيشة السكان بصفة عامة.
ونبه الدكتور عثمان إلى ان الاجتماع الإفريقي الرفيع المستوى بالقاهرة والمعني بتقييم استراتيجيات الفقر يفرض علينا مسؤولية كبيرة لوضع الخطط الكفيلة بالحد من الفقر المزمن في إفريقيا مقارنة بالمناطق الأخرى من العالم.
مشيرا إلى 61 مليون افريقي يعانون من الجوع وان 46 في المائة من سكان إفريقيا يعيشون على اقل من دولار في اليوم داعيا إلى استراتيجية خاصة لمكافحة الفقر وربط خطط التنمية بالأهداف الإنمائية للألفية والاهتمام بالصحة والتعليم وتحسين المرافق وتحقيق المساواة بين الجنسين .
وقال ان معدلات النمو الحالية في إفريقيا والتي تتراوح بين 4.5 إلى 5 في المائة سنويا غير كافية للحد من الفقر مشيرا إلى ان الحاجة ماسة للوصول بمعدل النمو إلى 7 في المائة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية .
وتناول عدد من التحديات التي ينبغي على إفريقيا مواجهتها للقضاء على الفقر منها توفير فرص العمل وخاصة في القطاع الزراعي وتحقيق شبكة السلامة لصالح الفقراء وتحقيق مبادئ المساواة بين الجنسين وبرامج الإصلاح الهيكلي والالتزام بالعولمة والسوق الحرة والخصخصة وتحقيق الشفافية واللامركزية في التنمية.
ودعا عثمان إلى تفعيل المساعدات التنموية الخارجية للدول النامية مشيرا إلى انها لم تتجاوز 80 مليون دولار عام 2004 وينبغي ان تصل إلى 130 مليون دولار عام 2010 كما أكد على أهمية التجارة وفتح الأسواق إمام منتجات الدول النامية.
من جهة أخرى استعرض الدكتور احمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الخطة الاستثمارية الجديدة للعام المالي المقبل 2006 - 2007 التي تبلغ استثماراتها 135 مليار جنيه مقارنة بنحو 110 مليارات جنيه في خطة العام المالي الحالي 2005 - 2006.
وقال الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التخطيط والتنمية المحلية في مصر ان الاستثمارات في الخطة الجديدة تتركز في مجالات عديدة تتعلق بالبنية الاساسية والخدمات خاصة النقل والتعليم والصحة.
بالاضافة للمجالات التقليدية لاستثمارات القطاع الخاص بينما يتم ترتيب الاستثمارات الحكومية وتوجيهها بشكل اساسي لتوفير وتحسين الخدمات والمرافق مع التركيز على المياه والصرف الصحي والانارة بالاضافة إلى مجالى التعليم والصحة .
واضاف ان مشروع الخطة الاستثمارية الجديدة يتوقع تحقيق معدل نمو ملحوظ للاستثمارات في مجال الصناعة التحويلية من 12.5 في المائة إلى 16.5 في المائة وتحقيق نسبة نمو كبيرة في مجال الاسكان والمقاولات .
واستمرار معدل النمو الحالي في استثمارات الخطة في مجال البترول الخام ومنتجاته ومجال الغاز الطبيعي.وتركز الخطة الاستثمارية الجديدة على تنفيذ استراتيجية تتمثل في التوسع في الانشطة الاقتصادية المختلفة التي تسهم في توفير مزيد من فرص العمل للشباب والخريجين .
واشار إلى ان المنهج الذي تلتزم به الخطة الاستثمارية الجديدة يقوم على ضمان تنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس حسني مبارك وبرنامج الحكومة الذي يعكس هذا الالتزام إلى جانب تنفيذ حزم من البرامج الاستثمارية المتكاملة وزيادة نسبة مساهمة القطاع الخاص والمجتمع الاهلى في مشروعات التنمية.
وتنويع مصادر تمويل المشاريع الحكومية بحيث لايقتصر على قروض بنك الاستثمار القومي والتوسع في تطبيق اللامركزية ودور المحليات في تحديد الاحتياجات واختيار المشاريع.
وكشف عثمان عن زيادة اجمالى الاستثمارات المخصصة للمشاريع التى ستقوم الاجهزة المحلية بالمحافظات بتنفيذها بالخطة الاستثمارية 2006 - 2007 إلى 3.6 مليارات جنيه مقارنة بنحو ثلاثة مليارات جنيه في الخطة الحالية .
ولفت إلى ان المحافظات ستدرس المشاريع التي تضمنتها الخطة لتحديد الأولويات والاحتياجات الفعلية وآليات التنفيذ والمتابعة لها في اطار خطة الحكومة في تعزيز اللامركزية حيث سيتم خلال الفترة المقبلة التركيز على اعطاء المحافظات الدور الأكبر في تحديد المشاريع التنموية لكل منها في جميع القرى والمراكز والمدن.
القاهرة ـ البيان