قال محللون إن المباحثات المتعلقة بخفض عام للرسوم الجمركية في العالم مكانها داخل منظمة التجارة العالمية تسير ببطء شديد على الرغم من اقتراب الموعد المحدد لانتهائها في نهاية ابريل الذي يعد حيويا لمصير جولة المفاوضات التي أطلقت في نهاية 2001 في الدوحة.
ولم تنجح الدول الــ 149 الأعضاء في المنظمة في التقريب بين وجهات نظرها خلال مفاوضات الأسبوع الماضي التي تم تكريسها للزراعة وخفض الرسوم الجمركية على المنتجات الأخرى وهو ما تسبب بإحباط لدى البعض.
وقال السفير الكندي المكلف بالمفاوضات حول المنتجات غير الزراعية دون ستيفنسون للدول الأعضاء ان المباحثات تذكره بالفيلم الأميركي »يوم لا نهاية له« الذي يعيش فيه البطل كل يوم مثل الذي سبقه.
أما بالنسبة للمفاوضات الزراعية التي تعد الأكثر حساسية، فإنها لم »تتقدم فعلياً« كما اقر رئيسها النيوزيلاندي كروفورد فالكونر على الرغم من إحراز بعض التقدم حيال مسألة المساعدات الغذائية بفضل اقتراح تقدمت به المجموعة الإفريقية.
وحول لب الموضوع، فإن المتنازعين لا يزالون عند النقطة نفسها منذ أربعة أعوام في حين لم يعد أمامهم سوى مهلة تنتهي في نهاية العام لاختتام المفاوضات التي كان يفترض أن تنتهي أصلاً في نهاية 2004.
فمن جهة، تطالب الدول الفقيرة بإمكانية الوصول بطريقة أفضل إلى أسواق الدول الغنية لمنتجاتها الزراعية، لكن الشمال يطالب من جهة أخرى بخفض الحواجز الجمركية على المنتجات الحرفية والخدمات.
وينبغي التوصل إلى اتفاق انتقالي في مهلة لا تتجاوز أبداً نهاية ابريل بالنسبة لمسألة الرسوم الجمركية. وفي شأن الزراعة، يكمن احد ابرز أسباب الخلاف في رغبة الاتحاد الأوروبي في الاحتفاظ بوضع خاص لثمانية بالمئة من منتجاته المستوردة التي يمكن أن تستفيد بذلك من أفضل حماية على الحدود.
وعلى العكس من ذلك، تريد الولايات المتحدة أن يقتصر هذا الوضع الخاص على واحد بالمئة فقط من المنتجات. وتقترح بروكسل زيادة حصص الاستيراد من هذه المنتجات على أساس المستويات الحالية للاستيراد.
لكن المصدرين الزراعيين الكبار مثل البرازيل يطالبون باحتساب هذه الزيادات بالمقارنة مع حجم استهلاك كل منتج داخل الاتحاد الأوروبي بهدف ضمان حصص لائقة من الأسواق للمستوردين.
ولتقريب وجهات النظر، قد يكون المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي الذي ينبغي أن يراجع مختلف المفاوضات الثلاثاء مع الدول الأعضاء، أمام محاولة تقديم مشروع تسوية شاملة في هذا الإطار.
وقال المقربون منه »لكن يجب فعلاً أن تكون المفاوضات وصلت إلى حد اليأس وهو ما لم يحصل بعد«. وبهدف ترك بعض الوقت للمباحثات إلى ما بعد نهاية 2006.
هناك إمكانية تتمثل في أن يجدد الكونغرس الأميركي السلطات التفاوضية للرئيس بشأن الاتفاقات التجارية التي تنتهي منتصف 2007 وان يرغم منظمة التجارة العالمية على اختتام المداولات قبل ستة أشهر.
لكن السفير الأميركي في جنيف بيتر اليغير رأى الجمعة انه »من غير المرجح كثيرا« أن يقوم الكونغرس بمنح الرئيس مثل هذه الحظوة.