83 يوماً وتنطلق الدورة التاسعة لمفاجآت صيف دبي.. الحدث العائلي والترفيهي الأبرز في المنطقة خلال هذا الوقت من العام. في هذا الحدث تمتزج عناصر المتعة مع التشويق والتسلية والإثارة.

وان كان الأطفال هم الفائز الأول في هذه التظاهرة العائلية الجميلة التي تنطلق يوم 21 يونيو المقبل وتستمر لمدة 10 أسابيع من خلال تنظيم العديد من الفعاليات الموجهة لهم، إلا أن مظلة هذه الفعاليات تتسع لتشمل الكبار كذلك ممن ينشدون المزيد من التسوق والترفيه العائلي.

بحيث يتمكن الزوار والسياح والمقيمون في الدولة من قضاء إجازة صيفية ضمن أجواء احتفالية حميمة تجمع أفراد العائلة في إطار اجتماعي فريد من نوعه.

وفى إطار الاستعدادات المكثفة لهذا الحدث الذي يتواصل تحت شعار «إجازة سعيدة ومفيدة للأطفال» عقدت اللجنة التنظيمية اجتماعا موسعا حضره رؤساء وأعضاء كافة اللجان التنظيمية والفرعية أمس الأول تم خلاله مناقشة العديد من الأفكار والرؤى الخاصة بالدورة الجديدة وكيفية الاستفادة من نجاحات الدورات الثماني الماضية والتغلب على سلبياتها.

وتحول الاجتماع الذي امتد ساعتين إلى أشبه ما يكون بورشة عمل تبادل الجميع فيها رؤاهم ومقترحاتهم لتطوير الفعاليات وتعزيز مسيرة المفاجآت التي حولت دبي إلى وجهة سياحية صيفية.

حضر الاجتماع الذي تم تنظيمه في نادي ضباط الشرطة بدبي سعيد النابودة المنسق العام لمفاجآت صيف دبي وإبراهيم صالح المدير التنفيذي للعمليات وليلي سهيل المدير التنفيذي للمشروع وممثلو الدوائر الحكومية من رؤساء ونواب رؤساء وأعضاء اللجان التنظيمية العشر وكذلك الدوائر التي تنظم فعاليات طوال الحدث.

ويعد هذا الاجتماع هو الأول الذي ينظمه مكتب المفاجآت بهذا الاتساع ويهدف إلى - كما قال سعيد النابودة ـ تحقيق التواصل بين ممثلي الدوائر الحكومية وفرق العمل المختلفة وإشعارهم أنهم جزء من الحدث وغير بعيدين عن الترتيب له.

وقال النابودة ان اللجنة التنظيمية ستعقد اجتماعها الأول خلال الأسبوع المقبل للاستفادة من الأفكار التي طرحت في هذا الاجتماع مؤكدا ان هذه الأفكار هي بمثابة توصيات سيتم أخذها بعين الاعتبار مشيرا إلى انها نتاج خبرات تراكمية للجان المختلفة على مدى السنوات الماضية.

وقال النابودة: المصلحة العامة أمام أعيننا والنجاح يعود بالنفع على الجميع ويرفع من اسم دبي محليا وإقليميا ودوليا حيث باتت المفاجآت وجهة لسائحين من مختلف بلاد العالم بالإضافة إلى ان لها مكانتها بين المواطنين والمقيمين في الدولة، ولهذا نريد ان نبقى على ريادتها.

وأكد سعيد النابودة حرص مختلف الدوائر الحكومية على الارتقاء بدبي في ضوء التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتعزيز سمعة الإمارة اقتصاديا وسياحيا وتجاريا.

وقال ان توجيهات سموه لا تقتصر على هذه الجوانب بل تمتد إلى إدخال البهجة في نفوس المواطنين والمقيمين والزوار من خلال تنظيم فعاليات ناجحة وممتعة كالتي تشهدها مفاجآت صيف دبي ومهرجان دبي للتسوق. ومن اجل هذا ننظم هذا الاجتماع للتشاور فيما بيننا والخروج بأفضل الأفكار التي تعزز مسيرة الحدث التي يتخذ مفهوما وبعدا إنسانيا.

واستعرض إبراهيم صالح في بداية الاجتماع الهدف منه قائلا ان النجاح الذي تحقق على مدار الدورات الثماني الماضية يدفعنا إلى بذل المزيد من الجهد والعطاء بما يصب في مصلحة دبي بصفة عامة وإبراز هذا الحدث كأبرز حدث عائلي على مستوى المنطقة.

وطرح إبراهيم صالح نقطتين للنقاش تتعلقان بفعالية استقبال أول عائلة وافتتاحيات الأسابيع المختلفة وعما اذا كان من المحبب استمرار تنظيم حفلات افتتاح لكل أسبوع وما يستنزفه هذا من جهد ووقت طويلين قبل المفاجآت وأيضا تحميل الدوائر بميزانيات يمكن ترشيدها ام الاستمرار في تنظيم هذه الفعاليات مع ترشيدها وتحويلها إلى احتفاليات بسيطة تنم عن بدء كل أسبوع.

وفي هذا الصدد تباينت وجهات النظر بين مؤيد لاستمرار حفلات الافتتاح للأسابيع المختلفة باعتبارها تلقى اهتمام الجمهور وبين من رأى عدم إقامتها وإقامة فعاليات مختلفة في نفس التوقيت بأماكن مختلفة وبين رأى وسط يقول انه يجب الحفاظ عليها على ان تكون بسيطة.

وفيما يتعلق بفعالية استقبال أول عائلة والتي كانت تتم قبيل افتتاح كل أسبوع من أسابيع المهرجان بليلة. وهنا طرح إبراهيم صالح فكرة ان تقام فعاليات مستمرة في مطار دبي طوال الـ 72 يوما بشكل يوحي للقادمين بأن في المدينة حدثا عائليا ترفيهيا ويتم خلالها تقديم الهدايا للأطفال القادمين بصحبة ذويهم. وقد لاقت هذه الفكرة استحسان الحضور ودارت حولها مناقشات عديدة بشأن تطويرها.

وصرحت ليلى سهيل بأن هدفاً للجنة التنظيمية من هذا التجمع هو ان يشعر كل فرد في اللجان المنظمة للأسابيع المختلفة بأهمية دوره الذي لا يجب ان يقتصر على الإعداد للفعالية التي تنظمها دائرته الحكومية بل يجب ان يشعر الجميع بأنهم جزء من الحدث ومساهمون في تطويره.

وقالت ليلى سهيل ان مكتب المهرجان سيبدأ حملة تسويقية ترويجية لمفاجآت صيف ومهرجان دبي للتسوق في شهر مايو المقبل في دول الخليج وشبه القارة الهندية. وأضافت ان الأفكار التي تم طرحها سيتم دراستها جيدا والاعتداد بها خلال الاجتماع الأول للجنة التنظيمية في الأسبوع المقبل.

رؤية واضحة

هذا وقد اتخذت مفاجآت صيف دبي مسارا واضحا منذ بدايتها في عام 1998 لتجسد مفهوما جديدا هو الأول من نوعه على مستوى العالم، رافعة شعار «إجازة سعيدة ومفيدة للأطفال»، بغرض إتاحة الفرصة للسياح والزوار لقضاء إجازاتهم الصيفية في ربوع دبي، ضمن أجواء احتفالية حميمة تجمع أفراد العائلة في إطار اجتماعي فريد من نوعه.

وعلى الرغم من تنظيم العديد من الفعاليات الموجهة للأطفال على اختلاف أعمارهم، إلا أن مظلة الفعاليات لم تقتصر على هذه الفئة فحسب، بل اتسعت لتشمل الكبار كذلك، ممن ينشدون المزيد من التسوق والترفيه العائلي.

وقد كرست اللجنة المنظمة للحدث كل إمكاناتها في سبيل تطوير الحدث عاما بعد عام، فاكتسب بذلك سمعة عالمية أصبح من خلالها واحدا من الأحداث الترفيهية المهمة التي يضعها السائح على أجندته السنوية.

دور اقتصادي وسياحي

وقد برزت أهمية مفاجآت صيف دبي في قدرتها على تنشيط الحركة التجارية والسياحية في الإمارة، ليصبح موسم الصيف أحد المواسم المهمة التي تسهم بشكل كبير في زيادة مبيعات التجار.

وارتفاع نسب الإشغال في الفنادق، بعد أن كان يتسم هذا الموسم بالركود الاقتصادي، لتنسج دبي قصة نجاح جديدة تضاف إلى رصيدها الزاخر من الانجازات والنجاحات المتواصلة، فقد كان المواطنون والمقيمون قبل انطلاقة الحدث في العام 1998 يبحثون عن وجهات سياحية لقضاء إجازاتهم الصيفية في الخارج، ولفترات طويلة، إلا أنه وبفضل التنوع الهائل والمميز لمفاجآت صيف دبي .

وعلى مدى عشرة أسابيع متتالية تحمل في طياتها رسائل إنسانية مختلفة وراقية، تمكنت دبي من جذب الزوار من داخل الدولة، وإيجاد بديل متكامل لهم مما جعلهم يعيدون التفكير من جديد في إمكانية سفرهم للخارج، بل علاوة على ذلك استطاعت أن تستقطب السياح من شتى بقاع العالم وخاصة من دول الخليج العربي.

وتمكنت مفاجآت صيف دبي منذ انطلاقتها الأولى في العام 1998 وحتى العام 2005 من جذب المزيد من السياح وارتفع على أثر ذلك حجم الإنفاق، حيث تواصل حجم الإنفاق بالارتفاع عاما بعد عام، وكذلك الحال بالنسبة لأعداد الزوار.

فقد زار حدث مفاجآت صيف دبي في العام 1998 نحو 600 ألف زائر أنفقوا حوالي 850 مليون درهم، وفي العام 1999 ارتفع عدد الزوار إلى 750 ألف زائر، بينما شهد حجم الإنفاق نموا بنسبة 13 % تقريبا إلى 961 مليون درهم.

وفي العام 2000 ارتفع عدد الزوار إلى 4 ,959 ألف زائر أنفقوا حوالي 028 ,1 مليار درهم، وفي العام 2001 بلغ عدد الزوار 060, 1 مليون زائر أنفقوا حوالي 118 ,1 مليار درهم. وأما في العام 2002 فقد ارتفع عدد الزوار إلى 3,1 مليون زائر أنفقوا حوالي 3 ,1 مليار درهم. وفي العام 2003 بلغ عدد الزوار 5 ,1 مليون زائر أنفقوا نحو 5 ,1 مليار درهم.

واستقر عدد الزوار في العامين 2004 و2005 عند مستوى 510 ,1 آلاف زائر. بينما سجل حجم الإنفاق في العام 2005 نموا بنسبة 25, 10 % مقارنة مع العام 2004 من 56 ,1 مليار درهم إلى 72 ,1 مليار درهم.

تضافر الجهود

ولم يكن حدث مفاجآت صيف دبي لينجح لولا تضافر جهود الدوائر الحكومية والقطاع الخاص معا، اللذين عملا سويا بتناغم وانسجام من أجل إنجاح المفاجآت في كل دورة من دوراتها المتعاقبة.

ففي كل عام تنظم إحدى الدوائر الحكومية أسبوعا من أسابيع المفاجآت العشرة، الذي يتسم بمفهوم وفكرة مختلفة، وتتنافس الدوائر فيما بينها في إظهار الفعاليات بأبهى صورها، فيما يقوم القطاع الخاص بدور مهم في رعاية الحدث.

وتنظيم جزء من الفعاليات، فضلا عن قيام مراكز التسوق في دبي بتنظيم واحتضان العديد من الفعاليات اليومية، ولاسيما أن غالبية الزوار تتجه في الصيف إلى المراكز لمشاهدة هذه الفعاليات وقضاء أوقات فراغهم في أجواء مريحة.

«ويلتقي الأطفال في مفاجآت الصيف بالشخصية الحيوية والمميزة للمفاجآت وهي شخصية (مدهش) الكرتونية التي تتخذ شكل الدمية واستوحيت من شعار مفاجآت صيف دبي. ويتمتع مدهش بالابتسامة الكبيرة والمتفائلة، ويعتبر أحد أبرز الشخصيات الكرتونية ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة فقط بل على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

ويقوم مدهش بعمل مغامرات ممتعة في دبي وينشر البهجة والسرور في كل مكان يتواجد فيه، فهو شخصية يعشقها الأطفال كثيرا ويعتبرونه صديقهم المفضل الذي يصطحبهم دائما في رحلاته ومغامراته الشيقة، كما أن أهالي الأطفال هم أيضا من المعجبين بهذه الشخصية التي تشجع أطفالهم على العمل المثمر وخوض التحديات بجرأة وشجاعة.

وما أعطى شخصية مدهش هذه الشهرة والأهمية هو ارتباطه الوثيق بجميع المفاجآت والأنشطة فهو الشخصية الرئيسية في جميع الفعاليات بشكله المحبب وشخصيته الظريفة التي تأسر قلوب الصغار والكبار، وتتميز شخصية مدهش بأمور عدة جذابة.. فهو حيوي، ذكي، مرح، فرح، نشيط، محب، شغوف بالمعرفة، متفائل بطبيعته، عاشق للمغامرات على اختلافها وخاصة التي تملأ الأطفال بالبهجة والسرور.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي: