أشارت فتوى هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لشركة لصكوك الوطنية بخصوص مشروع »صكوك مضاربة شرعية« إلى ان شركة الصكوك الوطنية عرضت على هيئة الفتوى والرقابة الشرعية المشروع المقترح المسمى بـ»الصكوك الوطنية« .
وهي صكوك مضاربة شرعية، استوفت أركانها وشروطها الشرعية، موضحاً ان حملة الصكوك يعتبرون هم أرباب المال، بينما تعمل شركة الصكوك الوطنية مضارباً، وتعد حصيلة بيع الصكوك هي رأس مال المضاربة، ويمسك المضارب للمضاربة حساباً مستقبلاً.
وذكرت الفتوى على لسان الدكتور حسين حامد حسان ان المضارب قام بإعداد دراسة جدوى حدد فيها الأنشطة التي تستثمر فيها حصيلة الصكوك والأرباح المتوقعة من هذه الأنشطة.
وحددت نشرة الإصدار طريقة توزيع الأرباح بين المضارب ورب المال بنسبة 80% للمضارب و20% لرب المال، وبناء على مؤشر الأرباح المتوقعة في دراسة الجدوى ونسبة توزيع الأرباح اعطى المضارب مؤشراً للعائد السنوي على الصكوك مقداره 3% من رأسمال المضاربة، على ان ما زاد على ذلك يدفع للمضارب حافزاً له على حسن الأداء.
وقد تعهد المضارب ان يستثمر حصيلة الصكوك على النحو التالي:
ـ نسبة 60% من حصيلة الصكوك تستثمر في مشاريع تنمية محددة جديدة وفق أحكام الشريعة.
ـ ونسبة 40% من حصيلة الصكوك تستثمر في منتجات شرعية قصيرة الأجل مثل المرابحات والصكوك والصناديق والمحافظ الاستثمارية، وذلك لمواجهة متطلبات السيولة.
ولقد درست الهيئة هيكلة المشروع وخطة الاستثمار والشروط والأحكام الواردة في نشرة الإصدار، وقررت انها مطابقة لأحكام الشريعة، حيث انها تتضمن عقد مضاربة استوفت أركانها وشروطها الشرعية، وليس في احكامها ما يخالف أحكام الشريعة.
وترى الهيئة انه لا مانع شرعاً من ان يستثمر المضارب 60% من حصيلة بيع الصكوك »رأسمال المضاربة« المخصصة للمشاريع الجديدة في مشاريع موجودة حالياً إلى ان يتم تحديد مشاريع جديدة للاستثمار.
وقالت الفتوى ان طريقة تحديد توزيع الأرباح بين المضارب ورب المال بنسبة معلومة شائعة من ربح المضاربة حسب ما ورد في عقد المضاربة »نشرة الإصدار« موافقة لأحكام الشريعة.
كما ان الشريعة تجيز للمضارب ان يعطي مؤشراً للأرباح المتوقعة من نشاط المضاربة في ضوء تجربته ودراسة الجدوى التي قام بإعدادها وفق المعايير الفنية، وقد نصت نشرة الإصدار ان المضارب لا يضمن الربح المتوقع.
كما انه لا يضمن رأس مال المضاربة، إلا اذا أخل بشروط المضاربة أو تعدى على موجوداتها، أو قصر في حفظها، أو اخطأ في اتخاذ القرارات الاستثمارية بشأنها كما تقدم.
والشريعة تمنح المضارب حق التصرف في حصته من أرباح المضاربة حسب ما يراه مناسباً، فلا مانع شرعاً من ان يتبرع المضارب بمنح جوائز بطريق القرعة لحملة الصكوك الفائزين في سحب شفاف يعقده المضارب من حين لآخر، دون ان يكون ذلك شرطاً في عقد المضاربة.
كما انه لا مانع شرعاً من أن يوافق رب المال على ان يعطي ما زاد على نسبة معينة من أرباحه أو الزيادة الرأسمالية للمضارب حافزاً له على حسن الأداء.
وأوضحت الفتوى أن يتم استثمار نسبة الـ 60% المخصصة للاستثمار في المشاريع التنموية الجديدة في مشاريع موجودة حالياً إلى أن يتم تحديد مشاريع تنموية جديدة.
ويتبرع المضارب ـــ بمحض اختياره ودون التزام عليه أو ضمان من جانبه ـــ بمنح جوائز من حصته في أرباح المضاربة أو من أمواله الخاصة بطريق القرعة بين حملة الصكوك، دون أن يكون ذلك شرطاً في عقد المضاربة.
ومدة المضاربة خمس سنوات من تاريخ نشرة الإصدار، وللمضارب أن يجددها لفترة أو فترات أخرى إذا لم يعترض على التجديد 25% من حملة الصكوك.
ويقوم حملة الصكوك بإعطاء وعد للمضارب ببيع موجودات المضاربة التي تمثلها الصكوك إذا رغب المضارب في إنهاء المضاربة قبل نهاية مدتها إن رأى المصلحة في ذلك، أو في نهاية مدتها إذا اعترض 25% على الأقل من حملة الصكوك على تجديد مدة المضاربة.
أو إذا قل عدد الصكوك التي يحملها حامل الصك عن عشرة صكوك. يعطي المضارب وعداً لحملة الصكوك بشراء موجودات المضاربة وإطفاء الصكوك في الحالتين التاليتين: حالة إخلاء المضارب بشروط المضاربة أو تعديه على موجوداتها، أو تقصيره في حفظها، أو الخطأ في اتخاذ القرارات الاستثمارية بشأنها.
وإذا رغب أي حامل صك في بيع حصته في موجودات المضاربة، وقد أجازت نشرة الإصدار رهن الصكوك، كما أجاز بيعها للمضارب دون غيره تنفيذاً لوعد حامل الصك. وقد تضمنت نشرة الإصدار بقية شروط وأحكام المضاربة الشرعية، ودعت المستثمرين إلى شراء الصكوك.
ولما كان كل صك من الصكوك الوطنية يمثل حصة شائعة في أصول المضاربة، فإنه يجوز بيعها وشراؤها شريطة أن تبلغ الموجودات العينية للشركة 30% من إجمالي موجودات الشركة، غير أن نشرة الإصدار قيدت بيع الصكوك، فجعلته لشركة الصكوك دون غيرها، وذلك بناء على وعد من حامل الصك بإعطاء حق الأولوية للشركة إذا رغب في بيعه.
لا مانع شرعاً من أن تقوم شركة الصكوك الوطنية، بصفة مستقلة عن كونها مضارباً، بإعطاء وعد بشراء موجودات المضاربة وإطفاء الصكوك في الحالتين التاليتين: إخلال المضارب بالتزاماته، أو إذا أراد أي حامل صك أن يبيع حصته في موجودات المضاربة.
كما أنه يجوز شرعاً أن يعطي حامل الصك وعداً ملزماً له وحده ببيع حصته في موجودات المضاربة للمضارب لتمكينه من إطفاء الصكوك في الحالتين التاليتين:
إذا رغب المضارب في إنهاء المضاربة قبل مدتها إن رأى المصلحة في ذلك، وإذا رغب المضارب في تجديد مدة المضاربة واعترض على ذلك 25% على الأقل من حملة الصكوك، وإذا قل عدد الصكوك التي يحملها حامل الصك عن عشرة صكوك.
تمنح الشريعة المضارب سلطة كاملة لاتخاذ كافة القرارات الاستثمارية لصالح المضاربة، بما في ذلك تعيين المديرين والمنفذين وتوقيع العقود والاتفاقيات وعمل كل ما يجوز شرعاً للقيام بمهامه ومسؤولياته كمضارب.
وتقوم المضاربة بتحمل النفقات المباشرة لجميع معاملات المضاربة. أما رواتب الموظفين والعاملين في المضاربة، فيجوز أن يتحملها المضارب أو المضاربة على حسب شروط عقد المضاربة.
إن المضارب أمين ووكيل لحملة الصكوك في حفظ واستثمار أموال المضاربة، فيجب عليه أن يحافظ على أموال المضاربة بأحسن ما يمكن من المهارة الفنية، كما يحافظ الشخص على أموال نفسه.
كما أنه يجب أن يقوم باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لاستثمار أموال المضاربة، ولا يجوز له أن يستخدم أموال المضاربة لأي أغراض سوى الأغراض المذكورة في نشرة الإصدار.
ويتم إعداد المستندات التالية لتنفيذ المشروع: نشرة الإصدار التي تنظم العلاقة بين المضارب وحملة الصكوك. ووعد بالشراء من قبل شركة الصكوك الوطنية. ووعد بالبيع من قبل حامل الصك. وعقد إدارة الاستثمار بين المضارب ومديري الاستثمار للمشاريع، وطلب شراء الصكوك، وطلب إطفاء الصكوك.