بدأت يوم الأحد الماضي في تلفزيون دبي، أولى الدورات التدريبية المتخصصة التي تنظمها مؤسسة دبي للإعلام، بهدف إعداد كوادر إعلامية متميزة في مجالات العمل الإعلامي كافة. ويشارك في الدورة الأولى، التي تستمر ثلاثة أشهر، أربعون متدرباً من مواطني الإمارات ومن الجنسين، موزعين مناصفة بين 20 متدرباً من مؤسسة دبي للإعلام، و20 متدرباً من المتخرجين حديثاً من كليات الإعلام وعلوم الاتصال في الدولة.

وفي مركز التدريب الإعلامي في تلفزيون دبي، الذي زارته «البيان»، عبر المتدربون عن ارتياحهم للأسبوع الأول من الدورة التدريبية، وعن إعجابهم بمستوى الأساتذة وأهمية المحتوى وفائدته، ما سينعكس إيجاباً على عملهم في المستقبل، وسيساعدهم على تحديد اختصاصهم في مجال العمل الإعلامي.

وتؤكد هند الدرويش من قسم التدريب والتخطيط في تلفزيون دبي على انتظام الطلاب المتدربين بأوقات الدورة ومواعيدها، وتوضح أن مبلغ الـ 2500 درهم التي خصصتها إدارة التدريب والتخطيط كمكافأة لكل متدرب عند نهاية كل شهر، ربما كان حافزاً للمشاركين للتعامل مع الدورة بجدية كبيرة، كونها تضمن لهم فرص عمل حقيقية في نهاية المطاف.

وقالت الدرويش إن الدورة مقسومة إلى قسمين، الأول يقدم خلال فترة أسبوع واحد فقط، معلومات نظرية عامة عن الإدارات والمؤسسات الإعلامية والأقسام التي يمارس من خلالها العمل الإعلامي، أما القسم الثاني فهو تدريب عملي ضمن التخصص الذي اختاره الطالب المتدرب بعد نهاية المرحلة النظرية، ومدته ثلاثة أشهر يقدم خلالها تقييم أسبوعي للوقوف على أهلية كل متدرب.

أساتذة متخصصون

من جانبها، تؤكد خديجة اليوسف وهي مشرفة على تدريب الملتحقين بالدورة الأولى على أن أعداد المتقدمين إلى الدورة كانت بالمئات، وتمت غربلتهم من خلال مقابلات شخصية أجرتها إدارة التخطيط والتدريب في مؤسسة دبي للإعلام للوقوف على المستويات.وفي ما يخص الأساتذة الذين شاركوا في إعطاء المحاضرات للمتدربين في القسم النظري قبل أن يلتحقوا بالمرحلة العملية،

أوضحت اليوسف أنهم منتدبون من الإدارات والأقسام في المؤسسة، التي يلتحق بها المتدربون بعد نهاية الأسبوع النظري.وقالت إن حسين لوتاه المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام، وعلي الرميثي مدير تلفزيون دبي، كانا من بين المحاضرين الذي شاركوا بإعطاء الطلاب معلومات تعريفية في المرحلة الأولى.

وحول غلبة عدد الإناث على عدد الذكور بين المتدربين، أوضحت مشرفة التدريب إن الاختيار لم يفرق بين ذكر وأنثى، لكننا لاحظنا إقبالاً اكبر من العنصر الأنثوي على المجال الإعلامي، وهو أمر شائع هذه الأيام. ديفيد جليلي أحد المحاضرين، أكد لـ «البيان» أن ما قدمه في الدورة يتعلق بإدارة الجودة الشاملة، وهو موضوع يعتبر هاما في تحسين أداء المؤسسات والأفراد وخدمة العميل -أي المشاهد- بشكل اكبر.

وقال: «أعطيت الطلاب نبذة عن الجودة الشاملة وأداء الإدارة، على مدى يومين، وهو موضوع واسع جدا يتطلب متسعا من الزمن».وأكد جليلي على حماس المتدربين الكبير لدراسة هذا الموضوع، حتى إن قسماً منهم ينوي متابعته، والتبحر فيه مستقبلا.

المتدربون

جمعة سعد مبارك وهو موظف في تلفزيون دبي، وصف الدورة بالمفيدة، وقال إنها خطوة ممتازة من إدارة مؤسسة دبي للإعلام.وأكد مبارك، الذي تم ترشيحه عبر إدارة الموارد البشرية في المؤسسة، على الاستفادة الكبيرة التي يمكن أن يجنيها المتدربون خلال هذه الدورة، موضحاً أن البوادر الأولى لهذه الفائدة بدأت تتضح منذ الأسبوع الأول، الذي تعرفنا فيه على الهيكل التنظيمي للمؤسسات الإعلامية.

شيماء محمد خريجة جامعة الشارقة تخصص صحافة، التحقت بالدورة من خلال مقابلة أجرتها لهذا الغرض قبلت على أثرها، علقت على مستوى المحاضرين بالقول إنهم ممتازون، «فقد كانوا يلقنوننا المعلومات بأسلوب سهل ومبسط، حتى نستطيع تكوين فكرة عامة عن كل تخصص في المجال الإعلامي، من دون الخوض في تفاصيله، ومن ثم يكون بوسعنا تحديد الخيار الأنسب للعمل فيه مستقبلا».

وترغب شيماء العمل في مجال تحرير الأخبار، لذا كان مركز أخبار تلفزيون دبي في مدينة دبي للإعلام، التخصص الأول الذي اختارته لتقوم فيه بثلاثة شهور من التمرين.أما احمد النقبي خريج قسم التصميم والغرافيك جامعة العين، فيرغب بالاستمرار في مجال تخصصه وتطوير مهاراته في هذا المضمار، وهو يؤكد بأنه لن يدخر جهدا في للالتحاق بأية دورة من شأنها أن تدعم توجهه وترضي طموحاته.

وتنقلت ليال مشرخ بعد تخرجها من الجامعة الأميركية في الشارقة عام 2003، بين مجالات عدة، كانت جميعها بعيدة عن مجال تخصصها الإعلامي، إلى أن سمعت بدورة إعداد الكوادر الإعلامية هذه، فتقدمت بطلب للالتحاق وكانت من بين المقبولين. وترى ليال اختلافا جذريا بين ما تعلمته في الجامعة وما يمكن أن تقدمه الدورة، وتقول إن هذه الدورة تعطي للمتدربين الفرصة في التركيز على اختصاص معين من دون الخوض في الموضوعات العمومية كما تفعل الجامعات.

من جهته يرى سعيد سالم موظف في تلفزيون دبي أن الدورة الحالية متميزة من جميع النواحي، ولا أخطاء أو عثرات تشوبها حتى الآن.ويقول سعيد ليس بالضرورة هنا أن تحفظ كل ما يقال عن ظهر قلب، المهم هو التركيز فقط وتنمية القدرات الذهنية والاستيعابية.

نائل العالم