قال وفا يحي حجاوي المستشار التجاري في المركز التجاري السويسري في تصريحات لـ «البيان» إن حجم الصادرات السويسرية للإمارات خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي قارب ملياري درهم، بزيادة نسبتها 24 %، وتمثل المجوهرات، الساعات، الآلات والمعادن أهم تلك الصادرات.

وأضاف أن حجم الاستيراد السويسري من الإمارات قد بلغ حوالي 460 مليون درهم للأشهر الستة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، والتي بلغت 300 مليون درهم، أي بزيادة نسبتها 54 % للعام الحالي وتجاوز عدد الشركات السويسرية العاملة في مختلف قطاعات الدولة 350 شركة، وتمثل المشغولات الذهبية، الملابس الجاهزة، والمنتجات الزراعية، الأدوية، المواد الكيميائية، أهم تلك الواردات،

أما بالنسبة لصادرات سويسرا من الساعات السويسرية ذات الشهرة والجودة العالية للإمارات فقد بلغت قيمتها 505 ملايين درهم في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 2005 مقارنة مع 412 مليون درهم للفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة قدرها 23 %، وتحتل المجوهرات السويسرية المركز الأول في الصادرات السويسرية للإمارات،

حيث بلغ حجم الصادرات السويسرية للإمارات من المجوهرات 566 مليون درهم في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث بلغت 400 مليون درهم، بزيادة في حجم التصدير للعام الحالي بنسبة41%.

* منافسة البضائع الصينية

وحول ما إذا كانت سويسرا تتخوف من منافسة البضائع الصينية الأرخص ثمناً قال: «كلا إطلاقاً، لأن المستهلك أو العميل دائما يبحث عن السلع والبضائع ذات الجودة العالية، وجودة البضائع والسلع السويسرية أمر متعارف عليه، ويمثل عنصر جذب رئيسي للمستهلكين والمشترين للبضائع السويسرية، في حين تمثل جودة البضائع السويسرية عنصرا مهما من عناصر النجاح الاقتصادي السويسري، ولا أخفي أن سويسرا فعلا تعاني من الساعات المزورة المنتشرة في الأسواق،

ولكننا على ثقة بأن المستهلك يقبل دوما على شراء البضائع ذات الجودة والتميز». وتوقع حجاوي أن يزداد نمو التبادل التجاري ما بين أستراليا والإمارات، وأضاف أن المركز التجاري السويسري في دبي يعمل على مساعدة وتشجيع رجال الأعمال والشركات السويسرية للانتقال والاستثمار في مشاريع في الإمارات، وفي مختلف القطاعات، حيث إن هناك العديد من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة أمام تلك الشركات.

ويبذل المركز التجاري السويسري في دبي جهوداً مكثفة لتعريف رجال الأعمال والشركات الأسترالية بالأسواق المحلية بالدولة، بالإضافة إلى أن المركز يقوم بعمل دراسات ويعد تقارير بأوضاع السوق المحلية، كما يوفر المركز لرجال الأعمال وللشركات الأسترالية فرص الالتقاء برجال أعمال وشركات محلية عاملة في القطاعات التجارية ذاتها، لإتاحة الفرصة لخلق شراكات تجارية بين تلك الشركات الأسترالية والمحلية،

بالإضافة إلى تنظيم المركز للمعارض التي تستضيف شركات أسترالية من مختلف القطاعات لعرض سلعها ومنتجاتها في معارض بالدولة، كما يحرص المركز التجاري السويسري على تعريف رجال الأعمال والشركات السويسرية بالقوانين والتشريعات التجارية والمالية في الإمارات،

وخاصة ما يتعلق منها ببنود الشراكات التجارية، كما يوفر المركز لهؤلاء المستثمرين ورجال الأعمال السويسريين العديد من الدراسات والتقارير الخاصة بوضعية السوق المحلي في الدولة، حتى يتمكن هؤلاء من دخول الأسواق المحلية بثقة، ومن ثم طرح السلع والبضائع السويسرية والتي تشتهر بجودتها وتميزها في تلك الأسواق وبنجاح.

وأضاف أن العلاقات التجارية بين البلدين على درجة عالية من التميز حيث إن إحصائيات التبادل التجاري بين البلدين تؤكد على أنها علاقات ممتازة نتوقع لها المزيد من النجاح والتوطد، في حين ترى الحكومة السويسرية أنه من المهم جداً، وأكثر من أي وقت مضي، تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين،

خاصة وأن دبي باتت مركزاً تجارياً مهما ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب، وإنما أيضا على مستوى العالم، وخاصة في قطاع إعادة التصدير، حيث دخلت دبي ببراعة دائرة النمو الاقتصادي وبخطوات سريعة وثابتة لتجتذب بذلك العديد من الشركات والاستثمارات إليها من جميع أنحاء العالم، كما ساهم تحرير القوانين التجارية من القيود والتعقيدات في جذب الشركات الأجنبية للعمل والاستثمار هنا، أيضا نجاح مدينة دبي في قمع محاولات التحايل والغش التجاري مما أدى بلا شك إلى انعدامها،

بالإضافة إلى وجود المطارات، الموانئ الحديثة والمناطق الحرة فيها، والتي جذبت أعداداً كبيرة من الشركات الأجنبية إليها، أيضا استمرار دبي في تبنيها لمشاريع النمو الاقتصادي ساهم في جعلها القبلة التجارية والمالية للعديد من رجال الأعمال والشركات العالمية.

* نشاط سويسري كبير

وعن النشاط الاقتصادي السويسري في الإمارات قال: هناك تواجد لما يزيد عن 350 شركة سويسرية عاملة في قطاعات مختلفة في الإمارات كالقطاع التجاري، قطاع العقار، والقطاع المعماري، وغيرها، فهناك أسماء لشركات سويسرية كبيرة مثل الخطوط الجوية السويسرية العالمية، شركة نستله، جورج فيشر، كريدت سويس، «يو بي سي»، سويسرا للسياحة، زيورخ للتأمينات، روشيه، والعديد من الشركات التجارية الأخرى العاملة في الإمارات،

في حين أن تعداد الجالية السويسرية في الإمارات 1000 نسمة، فيما هناك ما يفوق 80 شركة أسترالية لديها مكاتب تمثيل تجاري في دبي، بالإضافة إلى 50 شركة لها مكاتب تمثيل تجاري في المنطقة الحرة في جبل علي، أيضا هناك 14شركة في المنطقة الحرة العالمية لدبي، ويوجد هناك أيضا 25 مكتب تمثيل تجاري في أبو ظبي، بالإضافة إلي الوكالات التجارية السويسرية الممنوحة للعديد من المستوردين المحليين بالدولة.

وأضاف: «تحتاج الشركات السويسرية المتوسطة وصغيرة الحجم إلى المزيد من الدعم والإرشاد من قبل المركز التجاري السويسري في دبي لكي تتمكن من الدخول للأسواق المحلية بالدولة، وبالتالي عرض سلعها ومنتجاتها وأيضا خدماتها في تلك الأسواق ولتتمكن أيضا من اختراق الأسواق الخارجية بنجاح».

وقال: «منذ افتتاح المركز التجاري السويسري في دبي في فبراير الماضي نجح المركز في جذب انتباه العديد من رجال الأعمال والشركات التجارية لما يقدمه المركز من خدمات لإنجاح الفرص الاستثمارية المتاحة ما بين الشركات السويسرية والشركات الأخرى». أما بشأن مستقبل توقيع اتفاقية تجارة حرة ما بين سويسرا والإمارات، فقال إن المفاوضات لا زالت جارية بين البلدين بهذا الخصوص.

* تأثير أسعار النفط

وعن مدى تأثر الاقتصاد السويسري من جراء الارتفاع المتزايد في أسعار النفط العالمية قال حجاوي: «حتما التأثر سيكون سلبياً بلا شك فارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية سينتج عنه ارتفاع في أسعار السلع والبضائع السويسرية مما سيزيد من صعوبة التصدير، أما بشأن وضعية الفرنك السويسري فمما لا شك فيه أن العملة الأوروبية الموحدة والفرنك السويسري تأثرتا بشكل إيجابي جراء تذبذب قيمة الدولار، فعندما يرتفع الدولار ينخفض الفرنك، والعكس صحيح، مما نتج عنه إمكانية بيع السلع والبضائع السويسرية بأسعار أكثر تنافسية».

وعن القطاعات التي تمكنت الشركات السويسرية من تحقيق نجاحات فيها في دولة الإمارات قال: «ازداد إقبال الشركات الأسترالية مؤخراً على قطاع خدمات الرعاية الصحية في الإمارات، والتي هي آخذة في التوسع، كما أنها تتمتع بإمكانيات ممتازة نتيجة للرؤيا البعيدة لحكومة الإمارات فيما يتعلق بمستقبل قطاع الرعاية الصحية، ومن خلال تشييد المستشفيات الخاصة، والتي ستزيد بطبيعة الحال من الطلب على المعدات، الخدمات والمنتجات الطبية بشكل عام، وهناك أيضا قطاع الطاقة،

فقد ساهمت سويسرا بشكل كبير جدا في هذا الحقل، فالشركات السويسرية لها وجود واضح في مشاريع توليد وتوزيع الطاقة، وأيضا مشاريع تحلية المياه، حيث نجحت مشاريع التحلية في أنحاء عديدة من إمارات الدولة، أيضا قطاع الخدمات، كالخدمات البنكية، المالية، خدمة الاستثمار، التأمينات، وقطاع الفنادق ».وختم حجاوي بالقول: «إن الإمارات تنظر للشركات الأسترالية على أنها شركات صديقة، كما يشعر أبناء الجالية السويسرية بالأمان والطمأنينة في الإمارات، وسويسرا والإمارات تربطهما علاقات وثيقة وعلاقات تجارية واقتصادية ممتازة».

كتبت كفاية أولير