أعلنت بورصة دبي للذهب والسلع،أمس، عن انجاز لافت جديد بحصولها على موافقة هيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع على طلبها الخاص بإطلاق عمليات تداول عقود العملات الآجلة.
وستطلق البورصة في مرحلة أولية عقود التداول في ثلاث عملات مقابل الدولار هي »اليورو« و»الين« و»الجنيه الإسترليني«، والتي ستسحق في أشهر مارس، ويونيو، وسبتمبر، وديسمبر من كل عام.
وستكون هذه العقود من النوع القابل للتسليم. لتضع هذه الخطوة بورصة دبي للذهب والسلع في مقدمة بورصات المنطقة من حيث كونها أول بورصة توفر خدمات تداول العملات في الشرق الأوسط.
سوف تعلن البورصة قريبا عن تفاصيل مواصفات العقود المطلوبة من قبل الأعضاء الحاليين في البورصة والأعضاء الجدد الراغبين في التداول فيها. وستضم هذه الفئة عضوية جديدة تسمى بـ »عضوية FOREX التجارية« للجهات التي ترغب في التداول مبدئياً في عقود العملات. ووافق »بنك دبي الوطني« و»بنك اتش أس بي سي« على ان يقوما بدور بنوك التسليم لتسوية عقود العملات الآجلة.
من جهة أخرى تنضم بورصة دبي للذهب والسلع بهذه الخطوة الى نادي القمة بين أسواق السلع العالمية التي توفر خدمات تداول عقود السلع والعملات تحت سقف واحد.
وتتزامن هذه الخطوة مع إطلاق البورصة خدمة تداول عقود الفضة الآجلة. وتظهر التطورات الايجابية المتلاحقة التي تنجزها البورصة الوتيرة السريعة في مسيرة تطورها المتعددة الأبعاد والرؤية الثاقبة لإدارتها.
ووصل المعدل العام لحجم العملات الأجنبية 1.9 تريليون دولار في أبريل 2004 حسب دراسة البنك الدولي للتسوية (BIS). وتشير إحصاءات اتحاد أسواق تداول العقود الآجلة (FIA) إلا أن حجم تداول أوعية العملات الأجنبية ارتفع بنسبة 57% ليصل الى 165.51 مليون عقد في العام الماضي مقارنة بـ 55.34 مليون عقد في العام 2004.
وتعتبر أوعية تداول العملات غاية في الأهمية بالنسبة إلى الذين يتعاملون في تداول السلع العالمية في التحوط إزاء المخاطر الناتجة عن حركة النقد والعملات.
والحقيقة أن العديد من الشركات التي لديها عمليات في بلدان متعددة تلجأ الى استخدام أوعية العملات للتحوط على أية حركة ارتدادية للأسعار ناتجة عن تقلب أسعار العملات في أسواق البورصات. يضاف الى ذلك أن أوعية العملات تشكل جزءا كبيرا من عمليات البنوك في سندات الخزانة وفي صناديق التحوط وبيوت الاستثمار.
وقال ديفيد راتلدج، عضو في بورصة دبي للذهب والسلع والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة »يسعدني ان أعلن أن تداول عقود العملات الآجلة سوف يبدأ في بورصة دبي للذهب والسلع قريبا.
إنها قفزة نوعية لبورصتنا الفتية التي لم يمض على افتتاحها أربعة شهور.لقد حققت دبي تطورات سريعة كمركز مالي في الشرق الأوسط حيث تتواجد معظم الشركات الخمسمائة المدرجة على لائحة فورتشن في دبي. وهذا كفيل بتوسيع آفاق النشاط المالي في المنطقة بأسرها«.
وأضاف »إننا في بورصة دبي للذهب والسلع نعتقد أن شريحة متنوعة من الأوعية لا بد أن توضع في التداول.
ولذلك فإن تداول العملات يمثل إضافة متميزة للأوعية التي جرى تداولها حاليا من عقود المعادن الثمينة والزراعة والصلب ومشتقات الطاقة التي سوف تطرح للتداول في بورصة دبي للذهب والسلع قريبا جدا«.
من جهته أكد أحمد بن سليم،عضو في مجلس إدارة بورصة دبي للذهب والسلع انه لمن الضروري جدا أن تتوفر أسواق نشيطة لتداول السلع وأوعية العملات في أي منطقة حتى تتمكن من تحقيق التميز كمركز مالي.
وحققت بورصة دبي للذهب والسلع ذلك التميز لإمارة دبي عندما باشرت تداول عقود الذهب الآجلة بشكل فعلي وها هي اليوم تعيد الكرة من خلال تداول عقود العملات الآجلة. إننا ندين بالشكر لهيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع وللبنك المركزي لتجاوبهم مع طلبنا ومنحنا الموافقة اللازمة عليه في زمن قياسي.
وسوف تزدهر تداولات عقود العملات الآجلة مدشنة عهدا جديدا من تداول عقود العملات الآجلة في الشرق الأوسط ما يعزز حيوية ونشاط أسواق المنطقة، وسيبدأ تداول هذه العقود على المنصة الالكترونية خلال مدة تتراوح بين شهرين و ثلاثة أشهر.
ويتيح تداول عقود العملات الآجلة من خلال المنصة الالكترونية في بورصة دبي للذهب والسلع للمتداولين إمكانية التجاوب الفوري مع ما يجري في أسواق العالم.
وينتظر أن تعزز هذه الميزة الرائدة رغبة تداول سندات الشركات والمصدرين والمستوردين والمتخصصين والمهتمين بعمليات التداول فيما بين البنوك وتجار التجزئة على صعيد المنطقة، والذين تنحصر تداولاتهم عادة عن طريق المصارف والمؤسسات المالية لتوفير متطلباتهم من العملات الصعبة.