دشنت سلطنة عمان القاطرة الثالثة »قلهات« للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة قلهات للغاز بتكلفة بلغت نحو 700مليون دولار وبطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى نحو 3.3 ملايين طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال ومشتقاته،
وسيتم تصدير 50 في المئة من ذلك الإنتاج إلى شركة يونيون فينوسا للغاز الاسبانية فيما سيتم بيع الكمية الأكبر من النسبة المتبقية على عدد من الشركات اليابانية مثل شركة ميتسوبيشى وشركة اوساكا جاز وغيرها باعتبار ان اليابان أهم سوق مستورد للغاز العماني فيما سيتم تصدير الكميات المتبقية إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وقال شبيب بن تيمور ال سعيد مستشار جلالة السلطان قابوس للشئون البيئية الذي رعى حفل التدشين ان سلطنة عمان تنطلق إلى آفاق جديدة من التنمية الاقتصادية والاجتماعية وان هذا المشروع الحيوي يعد اضافة مهمة للانجازات التنموية التى تحققت ودعماً كبيراً للاقتصاد الوطنى الذى يبرهن في كل يوم على قوته وثباته في مناخ الأمن والاستقرار الذى تنعم به عمان،
كما أن هذا المشروع سيضيف لبنة جديدة لبناء الاقتصاد الوطني وسيسهم بفعالية أكبر في تنويع مصادر الدخل الذي سيعود خيره على المواطنين في جميع أرجاء الوطن.وأكد وكيل وزارة الاقتصاد الوطني للتنمية رئيس مجلس إدارة شركة قلهات للغاز الطبيعي المسال الشيخ الفضل الحارثي أن أهميه هذا المشروع الحيوي تكمن في كونه يعد أحد المعالم البارزة لمسيرة التقدم والتطور التي يشهدها الاقتصاد العماني في مختلف المجالات،
حيث ان القاطرة الثالثة لتسييل الغاز تعتبر إضافة بالغة الأهمية لرصيد السلطنة وجهودها في تعميم المشاريع الاقتصادية الجديدة في مختلف مناطق السلطنة الهادفة إلى تعزيز دور التنمية المستدامة والمتوازنة وبالشكل الذي يكفل ويهيئ الأرضية والمناخ المناسبين للجيل الحاضر والأجيال القادمة لتعيش في رفاهية وحياة أفضل في كافة ربوع السلطنة.
وأشار الحارثي خلال الحفل الرسمي للتدشين إلى ان الحكومة العمانية تسعى لإيجاد قاعدة صناعية متينة تعتمد على احدث التقنيات لإنتاج سلع عالية الجودة ذات قيمة مضافة تستقطب الاستثمارات الخارجية إلى جانب رأس المال الوطني بما يحقق تنويع مصادر الدخل القومي الذي تستهدفه استراتيجية التنمية طويلة المدى 1996/2020 lوالتي تهدف إلى وصول نسبة مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلى الإجمالي إلى نحو 15 في المئة مقارنة بنحو4ر5 في المئة في عام 1995.
وأوضح الشيخ الفضل الحارثى ان مساهمة قطاع الصناعة التحويلية في الناتج المحلى الإجمالي في عام 2005 وصلت إلى نحو 9.2 في المئة مشيرا إلى ان هذا الاهتمام بالصناعات الكبيرة والمتوسطة المستخدمة للغاز والمواد الخام الأخرى يأتي في صدارة المشاريع التي تجتذب رؤوس الأموال وتوفر فرص للعمل، وتعتبر مشاريع الغاز الطبيعي المسال احد الركائز الأساسية لاتجاه السلطنة لتقليل الاعتماد على النفط مؤكدا خلو الغاز الطبيعي العماني من عنصر الكبريت الذي يحتاج إلى تكلفة عالية للتخلص منه.
وأكد ان مساهمة صناعة الغاز الطبيعي المسال في الناتج المحلى الإجمالي نمت خلال الخطة الخمسية السادسة 2001/2005 بمعدلات عالية بلغ متوسطها السنوي 8ر36 في المئة لتبلغ 625.6 مليون ريا ل عماني عام 2005 مشكلة بذلك نسبة نمو في الناتج المحلى الإجمالي بلغت نحو4ر5 في المئة مشيرا إلى انه وبتشغيل مصنع قلهات بكامل طاقته سترتفع مساهمة قطاع الغاز الطبيعي المسال في الناتج المحلى الإجمالي من نحو 4.5 في المئة في عام 2004 إلى نحو 9.2 في المئة في عام 2010م
وأوضح ان حصيلة صادرات الغاز الطبيعي المسال فى عام 2005 ارتفعت إلى نحو 873 مليون ريال عماني وأدى ذلك إلى تغيرات ايجابية وملموسة في هيكل الصادرات العمانية وازداد حجم الايرادات الحكومية من الغاز الطبيعي ليصل إلى نحو 400 مليون ريال عماني
كما أتاح المشروع نحو 311 فرصة عمل للعمالة الوطنية وبنسبة تعمين تصل إلى 80 في المئة موضحا بان المشروع حقق نسبة تعمين بلغت 38 في المئة من إجمالي العاملين بالمشروع محققا بذلك أعلى نسبة تعمين لمشروع إنشائي.
وأعلن رئيس مجلس إدارة شركة قلهات للغاز الطبيعي المسال ان الشركة قررت تخصيص ما نسبته واحد في المئة من صافى أرباحها السنوية للمساهمة في مشاريع تنمية المجتمعات المحلية في مختلف مناطق وولايات السلطنة.
مؤكدا ان الغاز الطبيعي المسال ومنذ اكتشافه شكل حافزا قويا للحكومة للتوجه نحو دعم هذا القطاع وتنميته وذلك من خلال تكثيف الاستثمار والتنويع في مصادر الإنتاج بهدف المساعدة في تقليل الاعتماد على النفط وإيجاد فرص عمل للقوى العاملة العمانية وإيجاد مجال جذب استثماري يتوافق والتوسع العالمي في استخدامات الغاز الطبيعي المسال في العديد من الصناعات الرئيسية والمساندة.
مسقط ـــ علي البادي