تصدر اليوم التوصيات الختامية للمؤتمر الإقليمي الخامس للجان الوطنية العربية لغرفة التجارة الدولية والذي استمر ثلاثة أيام متواصلة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة

حيث تختتم اليوم فعاليات المؤتمر باجتماع موسع للرؤساء والأمناء العامين للجان الوطنية العربية يتم خلاله استعراض ما تم تنفيذه من توصيات وقرارات أسفر عنها الاجتماع السابق وبحث آليات التعاون فيما بين تلك اللجان على ضوء مناقشات وأوراق عمل المؤتمر، فيما ينتظر أن تستضيف دبي فعاليات المؤتمر عام 2013.

وكان المؤتمر قد شهد على مدى اليومين الماضيين أربع جلسات عمل رئيسية تم خلالها استعراض ومناقشة العديد من أوراق العمل التي ركزت على طبيعة الخدمات والأنشطة التي تقدمها غرفة التجارة الدولية بشكل عام لفعاليات قطاعات الأعمال الاقتصادية والاستثمارية

إضافة إلى تخصيص جلسات عمل في المؤتمر لمناقشة أسس التحكيم التجاري من خلال الغرفة الدولية وكيفية الاستفادة من القرارات الصادرة في حل المنازعات والمشاكل التي تواجه فعاليات قطاع الأعمال.

كما تم استعراض ورقة عمل حول سريان التحكيم في الإمارات والأسس التي تعتمد عليها التشريعات والإجراءات المتعلقة بها، وتطرقت الجلسات إلى استعراض التحديات والصعوبات التي تواجه مباشرة أعمال التحكيم

ولاسيما التحكيم مع الدول وتأثيرات ظروف العولمة وسياسات الانفتاح التي ضاعفت من من العقود والاتفاقيات المتعددة الأطراف ومن ثم مواجهة صعوبات في التنفيذ وفي موضوعية التحكيم وفي حجم الصلاحيات الممنوحة للهيئة التشريعية ذات الصلة بالتحكيم الدولي.

وأكد المجتمعون على أهمية إيضاح كل المتطلبات والإجراءات اللازمة لضمان الاستفادة من خدمات وأنشطة اللجان الوطنية وكذلك غرفة التجارة الدولية خاصة ما يرتبط منها بالتحكيم وحماية الملكية الفكرية والاستعانة بالخبراء وتحسين العلاقات في مجال التبادل التجاري وإقامة المشروعات وتقنية المعلومات وتبادلها بصورة أكثر اتساعا وانتشارا.

وعلى هامش المؤتمر عقد مؤتمر صحافي حضره الدكتور احمد سيف بالحصا رئيس اللجنة الوطنية الإماراتية لغرفة التجارة الدولية وجي سبيان الأمين العام للغرفة الدولية في باريس وسعيد الجروان أمين السر التنفيذي للجنة الوطنية الإماراتية تم خلاله الرد على استفسارات وسائل الإعلام

والتي تركزت حول طبيعة خدمات الغرفة الدولية كمنظمة دولية تمثل مصالح قطاعات الأعمال لدول العالم حيث يندرج تحتها أكثر من 90 دولة وترتبط مع دول وحكومات وشركات ومؤسسات تعزز من دورها على الصعد كافة مما يساهم في تطوير الاقتصاد والتجارة في العالم وأيضا الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية.

وقال جي سبيان ان المؤتمر والذي يعقد بصفة دورية يحضر فعالياته أكثر من 1000 مشارك من الأعضاء المنتسبين وهناك قائمة طويلة تطلب استضافة المؤتمر وقد تحدد موعد ومكان المؤتمر المقبل في مدينة اسطنبول التركية في العام 2007

مشيرا إلى أن اتحاد غرف تجارة وصناعة الإمارات طلب استضافة المؤتمر المقبل ليعقد في دبي العام 2013 مشيرا إلى ان انعقاد الدورة الحالية في إمارة الشارقة يؤكد على المكانة التي وصلت إليها الإمارات كدولة رائدة في التنمية الاقتصادية ومركز إقليمي للتجارة الدولية

مشيدا بالتطور التقني والمعلوماتي من خلال زياراته لبعض المنشآت في إمارة الشارقة مثل الجامعة وغيرها. ولفت إلى أن الانفتاح الاقتصادي وتحرير السوق لا يعني عدم الالتزام بالقواعد والقوانين بل تطبيق هذه السياسات الانفتاحية يتطلب المزيد من الالتزام القانوني بقواعد التجارة الدولية.

الشارقة ـ مصطفى عويضة