أشاد مسؤولو السياحة في جمهورية ألمانيا الاتحادية بالنجاحات المتسارعة التي تحققها إمارة ابوظبي في مجال قطاع السياحة والاستثمار وذلك من خلال توجهها عبر هيئة ابوظبي للسياحة بالتواجد في القارة الأوروبية عبر مكاتبها في لندن وفرانكفورت وبرلين وغيرها من اجل تقديم منتوج سياحي ذي جودة عالية ومتنوع في ثرائه وموروثه الثقافي والتراثي والترفيهي على حد سواء.

وقال ارنست هينسكين مسؤول ملف الحكومة الألمانية عن شؤون سياسة السياحة سكرتير الدولة في وزارة الاقتصاد الألمانية ان افتتاح هيئة أبوظبي للسياحة مكتبا اقليميا لها في مدينة فرانكفورت الخميس الماضي واعتزامها افتتاح مكتب آخر في العاصمة برلين يعمل على تقوية العلاقات الألمانية الإماراتية بشكل كبير.

وقال ارنست في تصريح لوكالة أبناء الإمارات إن العلاقات الألمانية الإماراتية التي تطورت وانتقلت من الشراكة الاقتصادية والسياسية الاستراتيجية يمكن لها من خلال هذه المكاتب أن تتطور أيضاً عبر بوابة العلاقات الثقافية والسياحية.

وأكد المسؤول الألماني أهمية هذه المكاتب التمثيلية أيضا في دعم الحوار الغربي العربي والإسلامي من خلال العمل السياحي والثقافي والذي يجب ألا يقتصر على إرشاد السائح على معالم البلد الذي يزوره بل يجب ان تشمل مفهوم عادات البلدان ومعتقدات أهلها.

وأوضح بأن السياحة يجب ان تكون محور الاندماج الثقافي بين الشعوب مؤكدا ان افتتاح مكتب هيئة أبوظبي للسياحة في فرانكفورت سيكون احد العوامل الرئيسية لتقوية الحوار الثقافي بين ألمانيا وأوروبا مع دول منطقة الخليج العربي وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى كونها أحد العوامل الرئيسية لتقوية العلاقات الألمانية الإماراتية على جميع الأصعدة .

وأضاف أن دولة الإمارات بفضل سياستها الحكيمة والمنفتحة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله استطاعت ان توصل ثقافاتها وتراثها إلى الغير وان تنجح في الاقتراب أكثر من شعوب العالم الغربي الذين أصبحوا يفضلون دولة الإمارات في منطقة الشرق الأوسط كوجهة سياحية وترفيهية الأمر الذي يعكس مدى نجاح الإمارات في هذا المجال.

من جانبه قال يورجن شتيلتسر سفير المانيا لدى الدولة في تعليقه على افتتاح مكتب هيئة أبوظبي للسياحة في مدينة فرانكفورت بقوله »ان هذه خطوة أخرى لتحسين العلاقات الثنائية الجيدة بين البلدين«.

وأفاد بأن عدد السياح الألمان في إمارة أبوظبي ارتفع في عام 2005 بشكل كبير وذلك بفضل طيران الإتحاد والخط المباشر الذي افتتحته من أبوظبي إلى فرانكفورت وميونخ بالإضافة إلى افتتاح قصر الإمارات والذي أصبح يمثل احد ابرز المعالم السياحية لابوظبي ويشهد إقبالا كبيرا من السياح الألمان.

وأضاف أن مواطني ألمانيا أصبحوا خلال الفترة الأخيرة يحبون القدوم إلى أبوظبي لتمتعها خاصة في فصل الشتاء بطقس جميل وامتيازها عن غيرها بالأمن والأمان الى جانب الفرص المتاحة للتسوّق وبأسعار مناسبة للغاية هذا إلى جانب تمتعها بشواطئ خلابة وطبيعة صحراوية جميلة دون أن نغفل المعاملة الطيبة والخلوقة من قبل المواطنين والمقيمين على ارض دولة الإمارات وما يقدمونه من خدمات ممتازة.

وتوقع السفير الألماني ازدياد السياحة الألمانية إلى أبوظبي وكذلك الحال بالنسبة للسياحة الإماراتية إلى ألمانيا مشيرا إلى ان حكومة بلاده تتخذ من قطاع السياحة عاملا مهما ورئيسيا في دعم الاقتصاد الوطني وهو التوجه الذي بدأت تتخذه العديد من بلدان العالم.

وتشير الإحصاءات إلى ان السائحين العرب وخاصة الخليجيين أعادوا مؤخرا اكتشاف ألمانيا من جديد حيث ارتفع عددهم بمقدار 140 ألف سائح مقارنة بالعام السابق وهو ما يمثل زيادة نسبتها 26.7%.

من جهته وصف محمد أحمد المحمود سفير الدولة لدى جمهورية ألمانيا افتتاح هيئة ابوظبي للسياحة مكتبي فرانكفورت ولندن وما سيعقبهما من مكاتب أخرى في مدن أوروبية بالخطوة الرائدة لتوسيع نشاط العمل السياحي الإماراتي في الخارج وذلك من أجل تشجيع استثمار هذا القطاع والتعريف بإمارة أبوظبي أكثر من ذي قبل وجعلها محطة سياحية متكاملة الخدمات جاذبة للسياحة الأوروبية.

وأشار المحمود إلى ان افتتاح المكتب هو خطوة أيضا متممة لخط الناقل الوطني »الاتحاد« إلى فرانكفورت وذلك من خلال أهمية هذه المدينة التي تتمتع بعمق في التاريخ والثقافة إضافة إلى مكانتها الاقتصادية لألمانيا اذ تعتبر مركزا ماليا وموطنا للعديد من الشركات الصناعية الى جانب مطارها الدولي الذي يحتل المرتبة الأولى في أوروبا في مجال الشحن الجوي والمرتبة الثانية في نقل المسافرين.

وأضاف انه لا غرابة في أن يجد المرء في هذا المدينة أكثر من 39 مكتبا سياحيا رسميا لعدد من دول العالم للترويج والتسويق السياحي. كما أن وجود مكتب تمثيلي لهيئة أبوظبي للسياحة يعتبر إضافة نوعية لمدينة فرانكفورت ومكسبا لدولة الإمارات العربية المتحدة .

ونوه إلى ان اتخاذ البنك الأوروبي المركزي من مدينة فرانكفورت مركزا رئيسيا له إلى جانب وجود حوالي 300 مصرف تجاري إضافة إلى أكبر سوق للبورصة المالية التي تعتبر رابع اكبر بورصة في العالم، فقد جعل من هذه المدينة مركزا ماليا واقتصاديا مهما ليس على صعيد ألمانيا فحسب وإنما على الصعيد الأوروبي والدولي إضافة إلى ان وجود حوالي 66 قنصلية جعل من فرانكفورت تكتسب أهمية سياسية أيضا.

نمو كبير

ومن جهتها اعتبرت إدارة »طيران الاتحاد« تدشين مكتب هيئة ابوظبي للسياحة في فرانكفورت بعد لندن خطوة من شأنها ان تفعل من خط ابوظبي فرانكفورت وبالتالي تساهم في رفع نسبة السياحة الألمانية إلى ابوظبي خلال الفترة المقبلة.

وقد أعرب ايان فيرجسون مدير إدارة العلاقات والترويج في الاتحاد للطيران لوكالة أنباء الإمارات عن سعادته للنمو المتزايد في سوق أبوظبي كمركز مهم لدولة الإمارات والشرق الأوسط مشيرا الى أن فرانكفورت وألمانيا بشكل عام تمثلان سوقا بالغ الأهمية لأبوظبي ولطيران الاتحاد.

وأكد ان افتتاح مكتب فرانكفورت من شأنه ان يساهم في تفعيل عمل الهيئة وطيران الاتحاد جنبا إلى جنب بين السوقين الإماراتي والألماني وبالتالي دعم الجهود المشتركة لتحقيق الأهداف المرجوة لصالح الطرفين.

وأضاف فيرجسون أنه منذ بدء رحلات طيران الاتحاد من وإلى ألمانيا ارتفعت نسبة السياحة الألمانية في الإمارات بشكل ملحوظ مبديا تفاؤله في استمرار هذه الزيادة خاصة أن هيئة أبوظبي للسياحة وطيران الاتحاد يعملان معا للتأكد من تمثيل الإمارة بشكل لائق وحفظ حقوق السياحة والتجارة الألمانية في الوقت ذاته.

وحسب غرفة تجارة وصناعة ابوظبي فان حجم التبادل التجاري بين الإمارات وألمانيا وصل العام الماضي 2005 إلى 11 مليارا و593 مليونا و570 ألف درهم فيما بلغ حجم التبادل بين ابوظبي وألمانيا 3 مليارات و629 مليونا و443 ألفا و856 درهماً.

وام