يعرف مشجعو الألعاب الرياضية أنه في كثير من الحالات تحمل الاستادات الرياضية أسماء شركات شهيرة، مثل استاد بوش، لكن شراء رد بول لفريق متروستار الذي تحول اسمه إلى نيويورك رد بول بعد الشراء، يأخذ صناعة الدعاية التجارية الرياضية إلى آفاق جديدة.

لقد تغير اسم النادي ويأمل المسوقون أن يفتح ذلك مجالاً جديداً في الترويج التجاري عن طريق الرياضة. تتخذ شركة رد بول من أستراليا مقراً لها ودفعت لمجموعة أنشوتس للترفيه 100 مليون دولار في الشهر الجاري لاستغلال اسم متروستار التجاري وحصة في الاستاد المزمع إقامته بالاسم الجديد وحقوق استغلال هذا الاسم.

وحصل الفريق فوراً على اسم رد بول، وسيضع اللاعبون في أول مباراة تقام في افتتاح الاستاد الرياضي الجديد، شعار رد بول على قمصانهم ويكفي أن تجعل بعض الشركات يسيل لعابها على الفرص الإعلانية على قمصان هذا الفريق.

ويقول تيم وستربيك الخبير والمدير وعميد معهد ليمان ميرني في شيكاغو إن أي شركة تقوم بعملية تسويق رياضي كبرى وترعى أحد النوادي لا بد أن تراعي هذا المجال عن كثب.

ورغم أن حمل النادي الرياضي اسماً لشركة تجارية لا يحدث هنا للمرة الأولى، فإن بعض الفرق الأخرى التي حاولت أن تفعل ذلك لم تنجح فيه. فقد تحول اسم فريق ايكيتر ستاليز لكرة القدم الذي يحمل هذا الاسم بناء على اسم لشركة لمنتجات الذرة، تحول فيما بعد إلى شيكاغو بولز.

ووضعت شركة كورز في عام 1993 اسمها على فريق كلورادو سيلفر يولتيس، وهو فريق سيدات للبيسبول يلعب في دوري البنين في حملة إعلانية تجارية، لكنها غيرت الفريق بعد فترة قصيرة.

غير أن هناك أمثلة ناجحة على وضع أسماء لشركات تجارية في عالم الرياضة، حيث تلقى كيرلي لامباو مؤسس فريق جرين باي 500 دولار من رئيسه في شركة تعبئة هندية لشراء ملابس ومعدات للفريق، لكن الفريق فيما بعد أصبح تحت رعاية الشركة الهندية.

وينتشر ذلك بشكل أوسع في أوروبا، حيث تملك رد بول فريق سالزبورج لكرة القدم وهناك فرق في ألمانيا وهولندا تحمل أسماء الشركات التي ترعاها. غير أن هناك هفوات أيضاً لأصحاب شركات التسويق.

ويقول ألين ادامون مدير وكالة لاندور أسوشيتس للعلامات التجارية للشركات وهي جزء من مجموعة يونج آند روبتكام للعلامات التجارية إن المخاطرة هي ما يحدث للفريق عندما تبدأ مبيعات المنتج تهبط، فهي استراتيجية تحمل كثيراً من المخاطر، خاصة عندما تختار شيئاً يكون مشروباً للطاقة وكحولياً في الوقت نفسه.

وقال وستربيك الخطر الواضح في الربط المباشر بين الاسم التجاري والرياضي هو أن الشركة لا تستطيع أن تنفصل عن النادي بسهولة.وأضاف ان الفريق يصبح بالفعل سفيراً يحمل اسم العلامة التجارية لكن عندما تتغير حقوق استغلال الاسم على الاستاد، سيكون من الصعب تغيير اسم الفريق، ويضيف ان الاسم بالطبع يمكن أن يتغير، لكنه يكون أشبه بإزالة وشم من على الجلد، أي عملية صعبة جداً.

وقال الكسي لالاس رئيس ومدير عام رد بول في نيويورك إن العلاقة بين فريق رد بول والاسم التجاري ليست وثيقة جداً كما تبدو فهناك فرق بين الفريق والعلامة التجارية، ونحن نتحمل مسؤولية تسويق فريق كرة القدم في المكانة الأولى، ومنتجنا هو هذا الفريق.

وقال لالاس إننا نعترف أيضاً بأننا جزء من عائلة رد بول، وأشار إلى أنه في بعض الرياضات، قليلاً ما ينظر المشجعون إلى الرسائل الإعلانية التي تغطي المعدات واللاعبين والأماكن. لكن العكس صحيح في رياضات مثل البيسبول، وفي عام 2004 تم إزالة الإعلانات في إطار حملة إعلانية لفيلم الرجل العنكبوت الجزء الثاني خلال 24 ساعة بسبب غضب المشجعين في دوري البيسبول الرئيسي.

وبعض المشجعين أيضاً أعربوا عن غضبهم من إضافة اسم رد بول، وقال لالاس الغضب المبرر من الناس بشأن ما يمثله ذلك والاتجاه الذي يشير إليه أحياناً يكون مفهوماً، لكنه أعرب عن اعتقاده بأنه يثير الضحك أحياناً، وقال إن هذه ليست السابقة الأولى في بلادنا أو في العالم، لكن الشباب جمهور كرة القدم الأميركية يجعل وضع اسم علامة تجارية على النادي أمراً مثالياً، كما يقول دين بونهام رئيس مجموعة بونهام وهي شركة للتسويق عبر الرياضة والترفيه.

وقال بونهام إنه يعتقد أن العلاقة بين رد بول ورياضة كرة القدم الأميركية ممتازة، لكنه توقع أن يستغرق الأمر عقوداً في أميركا قبل أن ينتشر هذا النشاط بشكل موسع. وتساءل هل تتخيل أن يتحول اسم فريق نيويورك رانجرز إلى ايه. بي. سي رانجرز، إن هذا غير وارد على الإطلاق وقال أدامسون من شركة لاندور إن كثيراً من أسماء الشركات لا تصلح ببساطة لتقترن بأسماء النوادي الرياضية.

وأضاف قائلاً: لا يريد أحد أن يصبح اسم كاوبويز كوكاكولا كاوبويز أو سينجلز يتحول إلى كرافت سينجلز. وفي الإمارات، هل يمكن أن يكون نادي العين كوكاكولا العين؟

ترجمة: أشرف رفيق