افتتح سعادة مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة بسلطنة عمان صباح أمس أعمال مؤتمر رجال الأعمال الخليجي الهندي الثاني والذي يستمر يومين.وقال الوزير العماني في كلمة الافتتاح إن التطورات العالمية في مجال التبادل التجاري تعزز التعاون الاستراتيجي بين الطرفين الخليجي والهندي وخاصة أن دول مجلس التعاون تمتلك الطاقة بينما تمتلك الهند اليد العاملة مما سوف يؤدي إلى شراكة استراتيجية بينهما.
وتوقع أن تقفز قيمة التبادل التجاري بين الجانبين من المستوى الحالي البالغ حوالي 12 مليار دولار إلى 25 مليار دولار مع نهاية عام 2010.. وأشاد بالتعاون التاريخي بين الطرفين الذي بدأ منذ القدم بواسطة الاتصال البحري وأخذ ينمو ويتطور إلى ما وصل عليه الآن مشيراً إلى ضرورة التوصل إلى إقامة منطقة تجارية حرة.
ويشارك عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة في المؤتمر حيث يلقى وعدد من الوزراء كلمات تصب معظمها في نفس الاتجاه.ونوه عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة بأهمية المؤتمر الثاني لرجال الأعمال الخليجيين ونظرائهم من الهند الذي بدأ أعماله أمس بمسقط.. ووصفه بأنه حدث بالغ الأهمية بالنسبة لكافة شعوب وحكومات دول مجلس التعاون الخليجي ولشعب جمهورية الهند العملاقة التي برزت كقوة اقتصادية دولية لا يستهان بها.
وأشار في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إلى مرور عامين على انعقاد المؤتمر الأول للصناعيين الخليجيين ونظرائهم من الهند في مومباي.. وقال انه كان لهاتين السنتين أهمية كبيرة بالنسبة لقطر والهند حيث شهد البلدان تقدما ونموا اقتصاديا غير مسبوق..
وتلعب إمدادات الطاقة دورا مركزيا في تحقيق معدلات النمو المستهدفة بنسبة 10 في المئة فما فوق التي تتطلع جمهورية الهند إلى تحقيقها ونبه إلى أنه لكي يصبح هذا الأمل واقعا فان على دول مجلس التعاون الخليجي عامة ودولة قطر على وجه الخصوص السعي لمد يد العون إلى الهند لمساعدتها في بلوغ هذا الهدف.. معربا عن قناعته بان أهم أوجه التعاون مع الهند هو استمرار تأمين الإمدادات الكافية من الغاز الطبيعي المسال لشركة »بترونت« الهندية من رأس غاز .
وأكد على حاجة الهند للحفاظ على القوة الدافعة لاقتصادها إلى المزيد من إمدادات الغاز الطبيعي المسال كواحد من مصادر الطاقة وهو ما نعمل على تأمينه.وأوضح أن التعاون بين الهند ودولة قطر استمر على مدى ثلاثة عقود منذ أن برزت قطر كمنتج للبتروكيماويات والأسمدة حيث ذهب قسم مهم من صادراتها من الامونيا واليوريا والصودا الكاوية وثاني كلوريد الايثلين والميثانول إلى الهند..
وبلغت صادرات دولة قطر إلى الهند من الامونيا في الفترة من ابريل 2004 إلى مارس 2005 ثلاثمئة وخمسة وثمانين ألف طن، ومن اليوريا مئة وثلاثة وأربعين ألف طن .ومن الصودا الكاوية خمسة آلاف طن .ومن ثاني كلوريد الايثلين مئة وثمانية آلاف طن . ومن كلوريد الفينيل أربعة وخمسين ألف طن ومن الميثانول مئة وعشرة آلاف طن. وتسعة آلاف طن من ايثير ثلاثى بيتوتيل الميثيل »ام تى بى اى«.
وفيما يتعلق بصادرات الهند إلى قطر أوضح أنها تشمل المواد الغذائية والخضروات والمواد المعدنية والملبوسات والسيراميك وبعض المعدات الآلية والكهربائية. وقال عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة في كلمته انه كنتيجة للحراك الذي يشهده قطاع التنمية الصناعية في دولة قطر والهند تجرى مناقشة العديد من المشاريع في مجالات التعاون الأخرى مثل المشاريع المشتركة لإنتاج الحديد والصلب والصناعات البتروكيماوية والصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة..
مشيراً إلى وجود الكثير من الصناعيين ورجال الأعمال والمقاولين من الهند في دولة قطر للترويج للمشاريع المشتركة في هذه المجالات . مشيدا بهذا التعاون ومعربا عن الأمل أن تصبح هذه المشاريع واقعا ملموسا.وفي هذا السياق أوضح أن العمالة الهندية في دولة قطر تمثل جزءا مهما من العمالة الصناعية والمهندسين والفنيين والموظفين..
مشيراً إلى أن دولة قطر تشهد ازدهارا في قطاع الإنشاءات والبنيات الأساسية والمشاريع الصناعية والمباني المدنية والاجتماعية . وقال »إن شركات البناء الهندية والمهندسين والعمال الهنود يساعدون بجهدهم ومهاراتهم دولة قطر في مواجهة التحديات ونحن ندين للهند بهذا التعاون المثمر والبناء«.
وأكد أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة واحدة من أهم المجالات التي توليها دولة قطر الكثير من الرعاية والاهتمام . وقال إن الشركات الاستثمارية الهندية ساعدت في إعداد العديد من دراسات فرص الاستثمار في هذا القطاع »وبما أننا قد قطعنا شوطا كبيرا في إنشاء بنية أساسية متطورة ومنطقة صناعية مجهزة تجهيزاً كاملاً للصناعات الصغيرة والمتوسطة
فإننا ندعو الخبرة الهندية للعمل معنا على استكشاف المزيد من فرص الاستثمار في هذه الصناعات لتلبية احتياجات دولة قطر ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى وجمهورية الهند ولفت الأنظار إلى أن هناك مجالاً آخر للتعاون هو مجال تكنولوجيا المعلومات حيث برزت الهند كلاعب يحسب حسابه في هذا المجال..
مشيراً إلى أن دولة قطر قد تعاملت مع صناعة تكنولوجيا المعلومات في الهند بشكل محدود عن طريق الشركات الاستشارية.. مؤكداً الحاجة إلى زيادة هذا التعاون من خلال التدريب وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات في مشاريع الصناعة وقطاع الأعمال في دولة قطر.
ويذكر أن المؤتمر سيتناول موضوعات متعددة تتعلق بالصناعات المختلفة على المستويين العام والخاص منها الصناعة الهيدروكربونية وتطويرها إلى جانب إمكانية إقامة مشاريع مشتركة وتشجيع الاستثمار وتبادل الخبرات بين مجلس التعاون والهند في مختلف المجالات الصناعية التي تعود على الطرفين بالفائدة.
(قنا)
