تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بدأت صباح امس فعاليات المؤتمر الإقليمي الخامس للجان الوطنية العربية لغرفة التجارة الدولية بفندق راديسون ساس الشارقة والذي يستمر حتى 27 من شهر مارس الجاري ويعقد تحت شعار » رؤى التعاون بين اللجان الوطنية العربية« والذي تنظمه اللجنة الوطنية الإماراتية لغرفة التجارة الدولية بالتعاون مع اتحاد غرف تجارة وصناعة الدولة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وحضر الافتتاح الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب صاحب السموحاكم الشارقة وعدد من كبار المسؤولين.

ويهدف المؤتمر الذي تستضيفه الدولة إلى تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين اللجان العربية لغرفة التجارة الدولية إضافة إلى تشخيص التحديات التي تواجه رجال الأعمال العرب في ظل التطورات الاقتصادية العالمية الجديدة ودور اللجان الوطنية العربية في مواجهتها وكذلك تفعيل عمل اللجان العربية في اللجان والهيئات الرئيسية التابعة لغرفة التجارة الدولية بباريس والمنظمات الاقتصادية العالمية.

وشهد حفل الافتتاح كلمة للدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس اللجنة الوطنية الإماراتية بغرفة التجارة الدولية تم كلمة لجاي سيبان الأمين العام لغرفة التجارة الدولية بعدها كلمة أحمد محمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة وقال الدكتور أحمد سيف بالحصا في كلمته .

ان المشاركة الإيجابية تمتلك تأكيداً في العمل من أجل تقوية الركائز واتخاذ المزيد من الخطوات التي تعزز من التعاون المشترك بين اللجان الوطنية للدول العربية الشقيقة ...

وتسهم بالتالي في توثيق الأواصر والعلاقات فيما بينها من جهة وبينها وبين غرفة التجارة الدولية واللجان الوطنية للدول الصديقة من جهة أخرى تحقيقا للأهداف المأموله، التي تتوجه في أساسها ومجملها نحو تحقيق المصالح المتبادلة لرجال الأعمال وشركات ومؤسسات القطاع الخاص سواء على المستوى الإقليمي أو على صعيد دول العالم ...

ومن ثم تهيئة البيئة المناسبة لتوسيع حجم الشراكة الاستثمارية والتجارية ... وتفعيل العمل من أجل تحسين وتطوير العلاقات الاقتصادية الدولية وفق نهج اقتصاديات السوق وسياسات الانفتاح بوسائلها المعتمدة وتشريعاتها السارية في عالم اليوم.

واضاف اللجان الوطنية العربية خطت خطوات متفاوتة السرعة والمسافات في إبراز أهميتها وتعزيز مكانتها ... باعتبارها ممثلاً كاملاً للفعاليات الاقتصادية والتجارية المنتسبة لها .... وعضوا فاعلاً في مجلس غرفة التجارة الدولية ... ومن ثم كحلقة وصل واتصال فيما بين تلك الفعاليات وهذه الغرفة العريقة .... وبالطبع فإن هذه الخطوات تعرضت لبعض العقبات ...

وحققت الكثير من الإنجازات ... مما يؤكد أن عرض وتقييم تجارب اللجان الوطنية العربية وبيان مرئيات المعنيين بشؤونها وإبداء الآراء ووجهات النظر حولها تمثل محاور رئيسية ومهمة يرتكز عليها النقاش المثمر والتحاور البناء الذي نتطلع إليه وننشده خلال جلسات هذا المؤتمر ...

ومن ثم التوجه نحو تحديد برامج عمل اللجان في مرحلتها المقبلة وتوضيح خطواتها المستقبلية المطلوبة... ودون إغفال الاستفادة من إمكانيات وقدرات وخبرات غرفة التجارة الدولية ولجانها الوطنية في الدول الأخرى لتعزيز مسيرة أعمال وخدمات وأنشطة اللجان الوطنية العربية ... وتوسيع نطاق التعاون فيما بين كل اللجان في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة.

وأكد أهمية وضرورة تبني الدعوة لتأسيس المزيد من اللجان الوطنية العربية في الدول الشقيقة الأخرى لنعمل سوياً من أجل إبراز مكانة التمثيل العربي المشرف والمساهم بإيجابية في مسيرة ازدهار القطاع الخاص وفي تطوير التجارة العالمية وحركة الاستثمار بين دول العالم لصالح ولخدمة الجميع.

كلمة المدفع

من جانبه قال احمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة في كلمته ان المؤتمر تعبير صادق ومعبر عن المواقف الثابتة والسياسة الحكيمة التي تنتهجها دولة الإمارات في ظل قيادتها الرشيدة في بناء وترسيخ علاقاتها مع الأشقاء والأصدقاء

وترتكز على توثيق وتنمية وتطوير هذه العلاقات وتحقيق التكامل الشامل اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا في إطار من العمل المشترك ... وانطلاقاً من مبادئ العدل والمساواة والاحترام والتعاون المثمر والمصالح المتبادلة عربيا وإقليميا ودوليا.

وأوضح أنه من الحقائق التي أصبحت تمثل سمة بارزة وواضحة في سمات هذا العصر أن بناء جسور التعاون الاقتصادي، ودعم وتوسيع العلاقات التجارية، وتقوية وتنويع الشراكة الاستثمارية فيما بين دول العالم وفي ظل معطيات الانفتاح الدولي ... تعتمد في المقام الأول على طبيعة ونوعية البيئة والمقومات والوسائل التي توفرها هذه الدول لحفز وتشجيع فعاليات القطاع الخاص للمساهمة في تأكيد هذه الحقائق... وتعزيز الاستفادة منها.

واشار إلى أنه في ضوء هذه المعطيات وتلك الحقائق فإنه من المعلوم والمؤكد أن أية منظومة لا يمكن أن تتجاوز مشاكلها وان تكون ناجحة في القيام بمسئولياتها في أداء مهامها إلا في الحدود التي تلتقي عندها إرادة القائمين على أعمالها ومهامها والأعضاء المنتسبين لها في الرغبة الصادقة لمنحها قوة الدفع اللازمة لتقوم بدورها الأساسي ... وبما يخدم أغراضها ... ويمكنها من بلوغ أهدافها ...

ومما لاشك فيه أن الجميع يدرك وبكل شفافية أن اللجان الوطنية العربية تواجه صعوبات ومعوقات تحد وبمستويات متقاربة من توجهها نحو تحقيق كامل أهدافها المأموله ... سواء في واقعها الحالي أو في خطواتها المستقبلية.

وقال اننا نرى أن المؤتمر في دورته الخامسة يمثل من خلال أوراق العمل القيمة ... والخبرات المشاركة ... والآراء والمقترحات التي ستطرح لإثراء النقاش والتحاور فرصة ثمينة للتعبير عن إمكانية بلورة الإرادة والرغبة في تقييم الواقع ... ومن ثم تجاوز سلبياته وتعزيز إيجابياته ... لتفعيل دور اللجان الوطنية العربية ...

وتحقيق المزيد من التعاون المثمر والبناء لصالح كل الأطراف والأعضاء وذلك في إطار رؤية مستقبلية واضحة وخطوات ذات حركية واثقة تستند إلى الحرص المتبادل والاستعداد الكامل من جانب الجميع لإنجاح هذه الجهود بالتنسيق مع غرفة التجارة الدولية ومن خلال الاستفادة من التجارب الناجحة سواء لبعض اللجان الوطنية العربية أو الأجنبية والتي حققت نتائج إيجابية في مسيرتها العملية.

وكان جي سيبان الامين العام لغرفة التجارة الدولية في باريس قد اكد على اهمية الدور الذي تلعبه اللجان الوطنية الخليجية والتي تعتبر ركائز لغرفة التجارة الدولية مشيرا الى أهمية المنطقة العربية في حركة التجارة الدولية وما لديها من امكانيات هائلة داعيا الى المزيد من العمل المشترك حيث ان هذه المنطقة مهمة جدا للمصالح الاقتصادية الدولية ومن هنا يأتي اهمية انعقاد هذا المؤتمر في دولة الامارات

بعد ذلك بدأت جلسات العمل حيث شهد اليوم الأول عقد جلستين صباحية وأخرى مسائية تحدث فيها عدد من رؤساء اللجان الوطنية العربية للمشاركين في المؤتمر وناقشت الجلسة الأولى والتي يرأسها محمد عصفور رئيس اللجنة الوطنية الأردنية لغرفة التجارة الدولية ورقة عمل بعنوان غرفة التجارة الدولية في الدول العربية : الخدمات المقدمة لأعضاء غرفة التجارة الدولية.

أما الجلسة المسائية والتي ترأسها أحمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة فقد ناقشت ورقة عمل بعنوان غرفة التجارة الدولية في البلاد العربية : الخبرات والمشاريع.

الشارقة ــــ مصطفى عويضة