أكد تقرير صادر في لندن أن إمارة دبي تتجه نحو نمو متصاعد في معدلات البيع والشراء للعقار. مشيراً إلى أن الإمارة أضحت واحدة من المدن الرئيسة في العالم في المجال العقاري كلندن، وباريس وسنغافورا.

وأوضح التقرير الذي عرضته وسائل إعلام بريطانية أن القوانين التي سنت مؤخرا في البلاد، والتي تسمح للأجانب في ملكية العقار في دبي بشكل دائم، خلقت فرصة كبيرة لتكوين مجتمعات غربية تعيش وسط ثقافة وحضارة مختلفة ــ شرق أوسطية ــ فريدة من نوعها.

وامتدح التقرير الهندسة المعمارية والتصاميم الفنية الراقية والأداء البارع في البناء في دبي، مشيرا بهذا الصدد إلى المشاريع الساحلية للمدينة والتي بدأت تغزو البحر لتجعل منه مواقع جاذبة من كل أنحاء العالم، والمتمثلة في مساكن شيدت على جزر اصطناعية صممت بشكل رائع، مذكراً أن هذا التوجه نحو الماء جعل من دبي ثاني أهم وجهة رئيسية بين المسافرين الأكثر سفرا في العالم.

وأشار التقرير إلى أن المخططات الخاصة في المشاريع في دبي مثيرة وجذابة جدا ولا يمكن تجاوزها، فالحياة بلا ضرائب ضخمة، وفرص بالتملك والحصول على دخل جيد، علاوة على خدمات التسلية والمنازل الجديدة ذات المساحات الكبيرة والفارهة، بالإضافة إلى توفر مستوى معيشي ملائم جدا.

وذكر التقرير أن هناك حاليا في دبي نحو 30 ألف غرفة فندقية، و35 مجمعا تجاريا عالميا يتسع لاستقبال 5 ملايين زائر في السنة، ناهيك عن مطار عالمي يضم أكثر من 100 خط طيران عالمي، توفر خدمات لحوالي 145 خط سفر حول العالم، وبقدرة تنظيم رحلات تقدر بــ 60 مليون مسافر بالسنة وهو ارتفاع بلغ ثلاثة الاضعاف خلال عام واحد.

وذهب التقرير ليعدد الميزات التي جعلت من دبي موقعا مستقطبا للعالم بكل تخصصاته، فيقول: هناك 2600 شركة لها مقرات في مدينة دبي، وتقع في منطقة تتمتع بخصوصية بالغة، وهي منطقة عمل بلا ضرائب، علاوة على وجود مدينة للانترنت وأخرى للتكنولوجيا، بالإضافة إلى وجود أفرع رئيسة لشركات عالمية كبرى.

ووفقا لألكس ابسون من مكتب كالتونز للعقار في بريطانيا، فقد نقل التقرير قوله: إن التسويق بغرض الإيجار هو الأقوى في دبي، حيث ان هناك الكثير من المباني قيد الإنشاء ، وهي التي تحتاج إلى أعوام حتى توفر رؤية واضحة حول قضية العرض والطلب في شأن البيع التجاري.

وأشار التقرير إلى وجود نوع من التضخم في أسعار العقار في دبي وذلك نتيجة للمضاربة التجارية، وهو الأمر الذي لم يعط صورة حقيقية عن عدد الساكنين الفعليين في الشقق المعروضة نتيجة إلى عملية البيع والشراء للشقق حتى قبل أن تنتهي عملية بنائها.

أما جيرمي رولسون من سافايلز للعقار، فيقول حسب التقرير: »تعيش سوق العقار في دبي حاليا حالة طبيعية، والمستخدمون الحقيقيون موجودون في البلد، وكثير من الذين يعيشون ويعملون في دبي اشتروا ممتلكات جديدة مازالت قيد الإنشاء، وهم حاليا يسكنون في منازل مؤجرة، وهو الأمر الذي يبرر ارتفاع سوق التاجير في الإمارة بشكل كبير جدا خلال الـ18 شهر الماضية.

وأشار التقرير إلى انه مع القانون الجديد الذي اقر مؤخرا في دبي والذي يجيز للأجانب تملك العقار، فان هناك مئات من المنازل التي بيعت بنظام بيع الاستئجار للإنجليز وأجانب آخرين، فإنهم سيحصلون وفقا للقانون الجديد بشكل تلقائي على ملكية عقاراتهم للأبد.

وألمح التقرير إلى انه من الفوائد المباشرة لذلك هو تشجع الجهات المانحة لغرض »الرهن العقاري« لينظروا بشكل أكثر ايجابية نحو الراغبين في الشراء للعقارات بدبي.

ونوه التقرير إلى أن هناك أعداداً كبيرة من المنازل والعقارات ينتظر أن تدخل إلى السوق العقارية، مشيرا بهذا الصدد إلى أن الناظر فقط من خلال موقع »Goggle Earth« إلى صور الأقمار الصناعية لمدينة دبي سيرى بوضوح الأعمال وصور آلات البناء في كل مكان.

لندن ــ راشد العيد