كشف اللاعبون الكبار في شركات بطاقات الائتمان عن رؤيتهم الاستراتيجية المشتركة لمستقبل قطاع الدفع الإلكتروني والحكومة الإلكترونية وتبادلوا أفضل ما لديهم من خبرات وممارسات حول أشهر برامج الدفع باستخدام البطاقات الإلكترونية في العالم.

وألقوا الضوء على ما ستكون عليه تجربة التسوق المستقبلية في عام 2010، بما في ذلك بطاقات الدفع المقروءة ضوئياً ومنصات الدفع اللاسلكية في نقاط البيع ولوحات المفاتيح الافتراضية، بالإضافة إلى الملصقات واللوحات الإعلانية الذكية. وأشادوا بالتطور الهائل الذي يشهده قطاع الدفع الإلكتروني في دولة الإمارات، مما يعزز ثقتنا بمستقبل هذا القطاع.

وأعربوا عن ثقتهم بأن انتشار منصات الدفع الإلكتروني المتطورة سيكون له أثر إيجابي بالغ في مشروع الحكومة الإلكترونية، إذ من شأنه الارتقاء بكفاءة العمليات وتعزيز الشفافية وزيادة العائدات والمساهمة في استثمار مواردنا البشرية بالشكل الأمثل.

وبشكل عام مما يعطي هذه التطورات دفعاً أكبر في سعينا لبناء حكومة عالية الأداء واقتصاد تنافسي مزدهر. وعبرت عن تفاؤلها باستمرار التطور السريع لعالم التقنيات، الأمر الذي سيفتح المجال واسعاً أمام مزيد من الفرص في هذا القطاع.

وأشاروا إلى أن التقنيات ستواصل تطورها وتكاملها بما يتيح بناء شراكات جديدة ومفيدة ويوفر للعملاء خيارات إضافية في مجال وسائل الدفع. كما ستتمكن البنوك والحكومات والمؤسسات من تطوير أنظمة مبتكرة ومرنة لتزويد العملاء بما يحتاجونه من خيارات الدفع.

وأضافوا ان التقنيات الحديثة تطوير المزيد من تطبيقات الدفع وإضافتها إلى جميع أنواع الأجهزة والبطاقات أو حذفها، مما سيوفر بيئة الدفع المناسبة لجميع العملاء على حسب احتياجاتهم.

وقد بدأ تطبيق المشاريع التي تستخدم أحدث تقنيات البطاقات في كل من موسكو من خلال البطاقات الاجتماعية، والصين من خلال تطبيقات بطاقات الدفع المقروءة ضوئياً في مجال المواصلات العامة؛ وتايوان عبر برنامج بطاقة التأمين الصحي الوطني، بالإضافة إلى بطاقة الدخول إلى وزارة الدفاع في الولايات المتحدة الأميركية.

وتم تزويد جميع هذه البطاقات بتقنية الشرائح الذكية التي تتوافق مع المعايير المفتوحة المطبقة في القطاع العام. ولفتوا إلى أن تكامل التقنيات يسهم في تغيير أسلوبنا في إدارة الأعمال، مستشهدة في ذلك بالشراكة التي تربط البنوك وأنظمة الدفع مع المشغلين التقنيين، وقطاع التجزئة والحكومات، بهدف توفير مجموعة من الخدمات العامة التي تصب أولاً في مصلحة العملاء.

وأشادوا بالدور الذي تلعبه حكومات الدول الاقتصادية الناشئة في إطلاق المبادرات الإلكترونية ومنحها الأولوية بهدف الارتقاء بالأداء الاقتصادي لبلدانها، حيث قالوا: تمثل الحكومات الإلكترونية أحد أهم حوافز النمو والتطور، إذ تعمل على تسهيل الإجراءات والعمليات على المواطنين والمقيمين، فضلاً عن دورها في الارتقاء بكفاءة الأنظمة، مما يضمن إدارة اقتصادية أفضل.

وأضافوا انه بالنسبة لجانب بطاقات الائتمان، فإن الكثير من المصارف تنظر إليها حالياً بحماس متجدد مما قاد إلى حدوث تنافس وصل إلى مستويات عالية جديدة. كما أصبحت بعض المصارف الكبرى مثل بنك أبوظبي الوطني وبنك المشرق نشطة جداً في هذه الناحية، وفي الوقت ذاته خرجت بعض المصارف الأخرى، ومن بينها بنك الاتحاد الوطني وبنك الإمارات من خلال ساعده (meBank) بخطط لمشروعات ضخمة.

وطبقا لما أعلنته تلك المصارف، فإن حملة بطاقات الائتمان ذات الديون الكبيرة يمكنهم الآن مواصلة الشراء ببطاقاتهم دون أن يترتب عليهم دفع نسبة الفائدة. ولإتاحة هذا التسهيل، يتوجب على حملة تلك البطاقات تحويل ديونهم الحالية إلى أحد تلك المصارف.

وأوضحوا أن ما قد لا يعلمه الكثيرون هو أن نسبة الفائدة على ديون بطاقة الائتمان زادت إلى أكثر من نسبة 24% العادية التي يطبقها العديد من المصارف، وفي الوقت الذي أعلنت فيه بعض المصارف عن هذه الزيادة، لم تقم مصارف عديدة بالإعلان عنها.

وبما أن العديد من المصارف تعد أنفسها للاستفادة من الفرص الكبيرة التي ستتاح من خلال تمويل العديد من المشاريع الضخمة التي تنشأ وبسرعة كبيرة في المنطقة، وبما أن مثل هذه المشاريع الكبيرة ستحتاج إلى بنى تحتية ضخمة، إلا أن تمويل التجزئة سيستمر ليكون هو مصدر دخل المصارف في دولة الإمارات، ولسنوات عدة مقبلة.

وتشمل بعض التقنيات المستقبلية التي يتوقع لها أن تصبح سائدة في وسائل الدفع اليومية أثناء التسوق:

٭ الدفع باستخدام الهواتف المتحركة، وذلك بمساعدة أجهزة الهاتف الذكية التي تحتوى على تقنية تسمى »حقل الاتصال القريب« (NFC)، وبذلك تصبح عملية الدفع متاحة في أي مكان مهما كانت القيمة المطلوبة.

٭ بطاقات الدفع المقروءة ضوئياً، التي يتم استخدامها في تسديد الفواتير الصغيرة، وإجراء عمليات الدفع بكفاءة أعلى أثناء التسوق أو التنقل بالمواصلات العامة.

٭ الملصقات واللوحات الإعلانية الذكية التي تستخدم تقنية »وسائل تحديد التردد اللاسلكي« (RFID) المدمج في الملصقات واللوحات الإعلانية. وعند مكاملة هذه التقنيات مع الهواتف الذكية، ستوفر بيئة متكاملة لإجراء عملية الدفع أو الاتصال بالعملاء.

٭ منصات الدفع اللاسلكية في منافذ البيع، وهي مصممة بشكل خاص للتجار الذين لا يملكون خطاً ثابتاً أو الباعة المتنقلين، مثل مندوبي المبيعات أو عمال الصيانة والكهرباء والبائعين الذين يتجولون على الشواطئ.

٭ لوحات المفاتيح الافتراضية، وهي خاصة بالهواتف المتحركة والأجهزة الرقمية الشخصية (PDA) وأجهزة عديدة أخرى، حيث تتيح إمكانية الطباعة باللمس بسرعة كبيرة. وتتسم هذه اللوحات بأنها فائقة التطور والأداء والأناقة، فضلاً عن سهولة استخدامها.

٭ البطاقات الخفيفة والتي تزيد العمر الافتراضي لبطاقة »آيزو« العادية والتي يمكن استخدامها في تطبيقات ضوئية وصوتية ومرئية وأمنية غيرها من التطبيقات.