أكد الدكتور سعد البراك نائب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات المتنقلة الكويتية إن الشركة التي كانت متواجدة فقط في الكويت بعدد مشتركين لا يتجاوز 600 ألف مشترك، نجحت في التوسع خلال الفترة الأخيرة وشملت خدماتها 19 دولة ووصل عدد مشتركيها إلى 15 مليون مشترك.

وقال إن مبلغ الخمسة مليارات دولار الذي تقوم الشركة بالتفاوض حوله مع عدد من البنوك ليس قرضا ولكنه تسهيلات ائتمانية ستحصل عليها الشركة من أجل الاستعداد لتمويل برنامج التوسع الكبير الذي بدأته في يناير 2003. ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الشركة للتخطيط على المدى الطويل لكي لا تلجأ إلى عمليات اقتراض من أجل تمويل توسعاتها.

وأشار إلى أن هذه التسهيلات الائتمانية أفضل بكثير من القروض المباشرة حيث أنها أقل كلفة وتمنح الشركة مرونة وسهولة أكثر في الحركة عند الاستحواذ على الشركات، مشيرا إلى أن الشركة اضطرت عند إتمام صفقة سلتل ـ الحصول على قرض معبري من أجل تمويل عملية الشراء

وكان القرض لمدة عام واحد لإعطاء فرصة للشركة لإعادة هيكلة وضعها المالي في ضوء الإنجازات التي حققتها على مستوى الربحية والتوسعات والخدمات. كما أعطت فرصة للشركة لزيادة رأسمالها وبالفعل قد تم تسديد قرض سلتل بالكامل على الرغم من حجم القرض الذي عادل 3. 3 مليارات دولار أميركي.

وتطرق الدكتور سعد خلال لقاء أجرته معه قناة سي أن بي سي العربية مؤخراً إلى التوسعات المستقبلية مؤكدا أن الشركة مازالت تركز على سوق منطقة الشرق الأوسط والمناطق المحيطة ـ مثل تركيا وإيران وباكستان وربما الهند، مشيرا إلى أهمية السوق المصري وقال إنها دخلت بكل ثقلها من أجل الحصول على الرخصة الثالثة للنقال في مصر على الرغم من أن اختراق السوق المصري يعتبر مهمة صعبة جدا.

وأضاف «أما إفريقيا فعند إتمام صفقة سلتل كان عدد المشتركين 5 ملايين مشترك وفي خلال ستة أشهر أصبح هناك 5,8 ملايين مشترك وتطمح الشركة إلى أن يصل عدد المشتركين خلال هذا العام إلى 14 مليون مشترك. وتابع «تم إجراء تعديلات كبيرة على أصول سلتل -

على سبيل المثال عند استحواذنا على سلتل كان نصيبها في سوق تنزانيا 30% ارتفع اليوم إلى 60% وكان نصيبها في السودان 39% اليوم نحن نتفاوض على استحواذ السوق السوداني بالكامل» وأكد الدكتور سعد أن الشركة لديها خطط للتوسع الانتقائي في عدد من الدول الأفريقية من بينها نيجيريا وغانا وتطمح في أن تكون الشركة الأولى في أفريقيا خلال عام 2007.

وأشار إلى أن مضاعفة رأسمال شركة الاتصالات المتنقلة جاء بعد أن ضاعفت الشركة أرباحها مؤكدا أن قبل زيادة رأس المال كان رأسمال الشركة 55 مليون دينار كويتي - ما يعادل 170 مليون دولار ـ وهو رقم لم يكن يتناسب مع حجم أعمال الشركة. مضيفا أن التجاوب الإيجابي من المساهمين عكس مدى الثقة التي تتمتع بها شركة الاتصالات المتنقلة حيث كان أكبر إصدار شهدته الكويت بقيمة بلغت نحو 5. 2 مليار دولار.

وكانت الشركة قد فازت مؤخراً بصفقة شراء 61 في المئة من أسهم شركة «موبيتل» السودانية في صفقة قيمتها 332. 1 مليار دولار أميركي. وقال بيان صادر عنها إن هذه الصفقة ضمنت لها تملك كامل أسهم شركة موبيتل خصوصا وأنها كانت تملك ما نسبته 39 في المئة عن طريق شركتها التابعة سلتل الدولية. وأكد البيان أنّ الصفقة سيكون لها قيمة مضافة إلى مجموعة شركات إم تي سي وستوفّر عوائد مجزية إلى مساهميها.

وتعتبر موبيتل هي الشركة الرائدة في مجال الاتصالات المتنقلة في السودان وتوفر خدمة لما يزيد على 9. 1 مليون عميل بعد أن زاد عددهم بنسبة 70 في المئة عمّا كان في العام الماضي.