أثير جدل كبير خلال الفترة الأخيرة حول استخدامات الطاقة النووية كأحد البدائل المهمة للطاقة. ويقول مؤيدو استخدام الطاقة النووية انها الوسيلة الأرخص والأكثر أماناً على البيئة من غيرها من مصادر الطاقة الأخرى. وتشير التقديرات حالياً إلى ان الطاقة النووية توفر نحو 16% من احتياجات العالم من الكهرباء.

كما أن الطاقة النووية يمكن أن تستخدم لتحلية ماء البحر والإسهام بالتالي في حل مشكلة نقص المياه العذبة في الكثير من مناطق العالم. لكن المعارضون يقولون ان النفايات النووية تتسبب في أضرار صحية كبيرة على البشرية.

وينتج في الوقت الحاضر 440 مفاعلاً نووياً الكهرباء في 31 دولة، وتعتمد أكثر من 15 دولة على الطاقة النووية في الحصول على 25% أو أكثر من احتياجاتها من الكهرباء. وتتشكل حصة الكهرباء المنتجة نووياً في أوروبا واليابان أكثر من 30%، كما تشكل 20% في الولايات المتحدة الأميركية. ومن أهم مميزات الطاقة النووية

إن كمية الوقود النووي المطلوبة لتوليد كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية هي أقل بكثير من كمية الفحم أو البترول اللازمة لتوليد نفس الكمية؛ فعلى سبيل المثال طن واحد من اليورانيوم يقوم بتوليد طاقة كهربائية أكبر من تلك التي يولدها استخدام ملايين من براميل البترول أو ملايين الأطنان من الفحم. كما أنه لو تم الاعتماد على الطاقة الشمسية لتوليد معظم حاجة العالم من الطاقة لكانت كلفتها أكبر بكثير من كلفة الطاقة النووية.

وتشغل المحطات النووية لتوليد الطاقة مساحات صغيرة نسبياً من الأرض بالمقارنة مع محطات التوليد التي تعتمد على الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح. لكن للطاقة النووية مساوئ عديدة حيث يؤدي استخدام الطاقة النووية إلى إنتاج النفايات ذات الفعالية الإشعاعية العالية؛ فبعد أن يتم انشطار معظم اليورانيوم ـ الوقود المستهلك ـ يزال من المفعال ويخزن في بحيرات تبريد، وتقوم هذه البحيرات بامتصاص حرارة الوقود المستهلك وتخفيض درجة إشعاعيته