يقدر إجمالي الناتج المحلي الصناعي في العالم العربي بنحو 390 مليار دولار، وظل القطاع يسجل تحسناً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة ونما في عام 2004 بمعدل 28 في المئة.
لكن لا يزال الناتج الصناعي العربي ضعيفاً مقارنة بالمستوى العالمي، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار أن القطاع النفطي يشكل الجزء الأكبر من الإنتاج الصناعي العربي، مما يعني تضاؤل إسهام قطاع الصناعات التحويلية التي تشمل الصناعات الكيماوية والبلاستيك والصناعات الغذائية وصناعة المنسوجات والملابس والصناعات الجلدية وصناعة المعدات وآليات النقل.
ووفقاً للتقرير الاقتصادي العربي الموحد الصادر عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، وصندوق النقد العربي، ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، فإن ناتج الصناعة الاستراتيجية بلغ عام 2004 حوالي 8. 300 مليار دولار بنسبة زيادة بلغت 35 في المئة عن العام السابق.
وبلغت مساهمة ناتج الصناعة الاستراتيجية في الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية نحو 6. 34 في المئة في عام 2004، وتتفاوت حصة الصناعة الاستراتيجية في الناتج المحلي الإجمالي من دولة عربية إلى أخرى وهي أكبر في الدول العربية المصدرة للنفط وتتراوح ما بين 8 في المئة في السودان و 93 في المئة في العراق.
أما ناتج الصناعة التحويلية فقد ارتفع من 6. 80 مليار دولار عام 2003 إلى 8. 87 مليار دولار عام 2004 أي بنسبة زيادة قدرها حوالي 9. 8 في المئة، مقارنة بنسبة 9. 7 في المئة في العام السابق. وقدرت مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2004 بحوالي 1. 10 في المئة.
وفي حين كان متوسط نمو القيمة المضافة للصناعة التحويلية خلال الفترة 1997 ـ 2004 حوالي 5 في المئة سنوياً فقط، نجد أن القيمة المضافة ومعدلات نمو الصناعة الاستراتيجية كانت متذبذبة خلال الفترة 1997 ـ 2002، إلا أنها أخذت اتجاهاً متصاعداً منذ عام 2003 وذلك لتأثرها بالزيادة في أسعار النفط.
وفي مجال الصناعة الاستخراجية والمتمثلة في صناعة استخراج النفط والغاز، واستخراج الخامات غير المعدنية مثل الفوسفات والبوتاس ومواد البناء واستخراج الخامات المعدنية وأهمها الحديد والزنك والرصاص، فقد واصلت السعودية جهودها لتنمية احتياطياتها من الغاز في منطقة الربع الخالي،
وبدأت عملياً أعمال الاستكشاف والتنقيب في الحوض الشمالي منه. وتم خلال العام توقيع اتفاقيات مشاركة في التطوير والإنتاج مع ثلاثة ائتلافات دولية تقودها شركات صينية وروسية وإيطالية للتنقيب في مناطق جديدة في الربع الخالي في مساحة تقدر بحوالي 120 ألف كيلومتر مربع.
كما استكملت شركة أرامكو خلال العام إنشاء مرافق مشروع القطيف لإنتاج النفط، الذي ينتج 500 ألف برميل من النفط العربي الخفيف المستمد من حقل القطيف، و300 ألف برميل يومياً من الخام العربي المتوسط الذي مصدره حقل أبوسعفة في المنطقة المغمورة.
وفي مصر تحققت عدة إنجازات مهمة منها إنشاء تسهيلات الإنتاج بكل من حقل سقارة النفطي بخليج السويس والذي تبلغ احتياطياته حوالي 80 مليون برميل، وحقل القصر للغاز بالصحراء الغربية والذي تبلغ احتياطياته حوالي 5. 2 تريليون قدم مكعب.
كذلك بدأت حقول سيميان وسيينا البحرية في إنتاج الغاز الطبيعي، وبدأ تنفيذ مشروعات تنمية حقول غرب البحر المتوسط وشمال ادكو البحرية والتي يبلغ إجمالي احتياطياتها 3. 3 تريليونات قدم مكعب من الغاز. وكنتيجة لجهود الاستكشاف ارتفعت احتياطيات الغاز الطبيعي إلى 66 تريليون قدم مكعب.
وفي الأردن تم التفاوض مع أربع شركات عالمية للتنقيب عن النفط في الشرق والمرتفعات الشمالية والجنوب. وفي عمان قامت الحكومة بتجديد عقود تشغيل الامتياز رقم 6 مع ائتلاف الشركات الأجنبية العاملة لمدة 40 سنة أخرى ابتداء من يناير 2005.
وفي اليمن وقعت الحكومة اتفاقيات مشاركة في التنقيب والإنتاج مع شركتين بريطانية ونرويجية وذلك ضمن جهودها لتنمية الموارد النفطية، ويرجي العمل حالياً للإعلان عن الترسية النهائية لعقود جديدة في مناطق مختلفة من البلاد.
وسعت شركة سوناطراك الجزائرية بالتعاون مع شركاء أجانب إلى تطوير 5 حقول نفطية يبلغ إنتاجها نحو 200 ألف. والواقع أن الدول العربية تمتلك مقومات صناعية كبيرة سواء كان في مجال الصناعات الاستخراجية أو التحويلية.
ففي مجال الصناعات الاستخراجية غير النفطية أورد التقرير أنه يجري في السعودية تطوير مناجم استخراج صخر الفوسفات التي تبلغ احتياطياتها المؤكدة 1600 مليون طن، وهناك خطط لتصنيع بعض الأسمدة المستمدة من الفوسفات في السعودية حيث أجريت دراسة أولية لإنشاء مصنع لإنتاج ثنائي فوسفات الأمونيوم بتكلفة تقديرية تبلغ 6. 1 مليار دولار.
وتفاوضت شركة «معادن» مع أطراف أجنبية للدخول في شراكة استراتيجية لاستغلال ترسبات البوكسايت في منطقة الزبيرة. وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 5. 4 مليارات دولار تشمل تطوير المنجم، وإنشاء مصفاة للألومينا، ومصنع للألمنيوم، ومحطة لتوليد الكهرباء.
ويقدر الاحتياطي من الخام القابل للتعدين في الزبيرة بحوالي 126 مليون طن من البوكسايت، ويحتوي الخام على نسبة 5. 57 من الألومينا ويسمح الاحتياطي الحالي بتشغيل المنجم لمدة تزيد على 25 عاماً.
وفي مصر يتم استخراج خام الحديد من مناجم واحة البحيرة في الصحراء الغربية المصرية. ويستخرج الفوسفات من بير سفاجة والقصير على البحر الأحمر. وتمتلك مصر احتياطيات من المنجنيز والذهب والزنك والقصدير والرصاص والنحاس والبوتاس والكبريت واليورانيوم، ويعوق استغلال هذه الخامات تواجدها في مناطق نائية.
وتتميز مصر بامتلاكها احتياطياً ضخماً من معدن التانتالم الذي يستخدم في صناعة المعدات الكهربائية والأدوات الجراحية يقدر بحوالي 48 مليون طن، تقوم باستخراجه شركة استرالية من منجم الدباب بالصحراء الغربية.
أما الجزائر فتمتلك ترسبات للذهب في منطقة الهقار في الجنوب الشرقي، وتراكمات الألماس عند تقاطع حدودها مع مالي، وتقوم بتصدير خام الحديد والفوسفات والرصاص. وتبذل الحكومة الجزائرية جهوداً لتحفيز الشركات الأجنبية للاستثمار في قطاع التعدين عن طريق توفير المزيد من الحوافز وتعديل ضوابط قوانين الاستثمار. من جانب آخر ينتج العراق الفوسفات من ترسبات في منطقة أكشات بالقرب من الحدود السورية.
ويمتلك المغرب حوالي ثلاثة أرباع احتياطات العالم من الفوسفات (11 مليار طن مؤكداً و58 مليار طن محتملاً)، ويعتبر ثالث أكبر منتج له بعد الولايات المتحدة وروسيا، إذ تغطي صادراته من الفوسفات نحو ثلث السوق العالمية.
وفي حين تدير الدولة في المغرب عمليات استخراج وتصنيع وتصدير الفوسفات، إلا الخامات الأخرى مثل الفضة والزنك والنحاس والكوبالت يتم استخراجها عن طريق القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
لكن الواضح أن الصناعات التحويلية لم تستطع حتى الآن تحقيق النجاح الذي حققته الصناعات الاستراتيجية. وتتضمن الصناعة التحويلية في الدول العربية عدداً من أنشطة صناعة مواد البناء مثل الأسمنت والحديد والصلب والألمنيوم والصناعات الهيدروكربونية مثل صناعات التكرير والغاز والبتروكيماويات، وصناعة الأسمدة، وصناعة المنسوجات والملابس بالإضافة إلى صناعة الدواء.
لم تستطع الصناعات الاستخراجية والتحويلية حتى الآن تحقيق النجاح المطلوب، فعل سبيل المثال يمتلك العالم العربي احتياطيات ضخمة من خام الحديد تقدر بنحو 4. 12 مليار طن حيث لا تتعدى الإنتاجية السنوية حدود الـ 22 ألف طن.ووفقاً لبيانات الاتحاد العربي للحديد والصلب، بلغ إجمالي الاستثمارات المخصصة لإنجاز توسعات ومشاريع جديدة، خلال العام، نحو 4 مليارات دولار.
وفي السعودية، شرعت شركة الراجحي في إنشاء معمل للصلب الكهربائي بمنطقة جدة لإنتاج 850 ألف طن من العروق سنوياً لتغذية معمل الشركة لدرفلة الصلب.
وقامت شركة حديد، التي تصنع حوالي 75 في المئة من الإنتاج السعودي للحديد والصلب، بإيقاف التصدير للخارج سعياً منها لتلبية الطلب المحلي والمساهمة في الحد من ارتفاع الأسعار،
ووقعت شركة حديد عقداً مع شركة إيطالية لتوريد وتركيب مصنع جديد لإنتاج قضبان التسليح والأسلاك بطاقة 500 ألف طن/ سنة، وتخطط الشركة لبدء تجارب تشغيل توسعة معمل إنتاج المسطحات إلى 2 مليون طن في سنة،
وشرعت في تنفيذ مشروع لمضاعفة إنتاجها من الصلب السائل عن طريق إنشاء معمل للاختزال المباشر بطاقة 75. 1 مليون طن في السنة، وتوسعة معمل الصلب الكهربائي بمقدار 22. 1 مليون طن في السنة ومن المخطط أن تبدأ تجارب تشغيل التوسعة والمعمل في بداية عام 2007.
وقامت شركة العزيزية بتنفيذ مشروع لإقامة فرن لصهر الخردة وإنتاج العروق بطاقة 450 ألف طن في السنة. وبدأت شركة يونيكول بإنشاء مجمع لإنتاج 200 ألف طن سنوياً من اللفائف المغلفنة بالدرفلة على البارد.
وفي الإمارات، وقعت شركة الخليج للاستثمار عقداً لبناء وتشغيل معمل جديد لإنتاج الصلب غير القابل للصدأ بطاقة 90 ألف طن/ سنة يخطط له أن يبدأ الإنتاج في عام 2007.
وفي تونس، تقوم الشركة التونسية للفولاذ بإجراء دراسة لزيادة إنتاجها من العروق وحديد التسليح لمقابلة احتياجات السوق المتنامية، ويتوقع أن يتم تنفيذ تلك التوسعات من جانب آخر، اختارت شركة قطر للحديد والصلب شركة إيطالية لتنفيذ مشروع تحديث وتوسعة فرن الصهر، بطاقة إنتاجية قدرها 600 ألف طن/ سنة من العروق، وتخطط الشركة لإقامة معمل لإنتاج قضبان التسليح في دبي طاقته 300 ألف طن/ سنة.
كذلك تم تشغيل معمل أسبات ـ عنابة بالمغرب ويتوقع أن يصل إلى كامل طاقته لإنتاج القضبان البالغة 400 ألف طن عام 2005. وتدرس الشركة الليبية للحديد والصلب، وهي من ضمن الشركات المطروحة للخصخصة، زيادة الطاقة الإنتاجية لمصنع الصلب. كما تبحث الشركة المصرية للحديد والصلب إنتاج قضبان السكك الحديدية بطاقة 40 ألف طن سنوياً.
* الصناعات البتروكيماوية
يجري العمل في مصر لاستكمال تنفيذ مشروع ألكيل البنزين بطاقة 80 ألف طن/ سنة، والذي تقدر تكاليفه الاستثمارية بنحو 200 مليون دولار، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله في عام 2007. ويخطط لإنشاء مصنع لألياف الاكرليك في منطقة العامرية بالقرب من الإسكندرية تصل طاقته إلى حوالي 18 ألف طن/ سنة، لتلبية حاجة صناعة المنسوجات.
ويجري العمل أيضاً في تنفيذ مشروع البولي بروبيلين في بورسعيد بطاقة 350 الف طن/ سنة، والذي تبلغ كلفته التقديرية 435 مليون دولار، وكذلك في تنفيذ مشروع لإنتاج 3. 1 مليون طن سنوياً من الميثانول بتكلفة قدرها حوالي 400 مليون دولار.
وفي عُمان وقعت الحكومة العُمانية، وشركة النفط العُمانية، وشركة كورية، اتفاقيتين تحددان الإطار التجاري والقانوني لشركة عُمان للصناعات البتروكيماوية والتي هي قيد التأسيس.
وتهدف هذه الشركة إلى المساهمة في تطوير وتنويع الاقتصاد العُماني من خلال إنشاء مصنع لإنتاج البولي أثيلين في منطقة صحار، تبلغ تكلفته حوالي 6. 2 مليار دولار.
وتم في السعودية تأسيس شركة الصحراء للبتروكيماويات برأسمال قدره 400 مليون دولار، بهدف الاستثمار في مشاريع القطاع الخاص في الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية. وقامت شركة أرامكو بتوقيع عقد مع شركة استشارية يابانية للقيام بالأعمال الهندسية الاولية لوحدتين للتكسير يزمع إنشاؤهما في رابغ ضمن مجمع لإنتاج 3. 1 مليون طن من الأثيلين و900 ألف طن سنوياً من البروبيلين.
واختارت شركة شرق استشارياً للقيام بأعمال الإشراف الفني على مشروع التوسعة الثالث، والذي يتضمن إضافة وحدة تكسير لإنتاج 3. 1 مليون طن من الأثيلين، ومصنع لإنتاج 800 ألف طن من البولي أثيلين و 600 ألف طن سنوياً من أثيلين الجلايكول، بالإضافة إلى المرافق المساندة.
وفي قطر يستمر العمل في مشروع لإنتاج الأثيلين ومشروع التوسعة الثاني لشركة قابكو، كذلك وقعت الشركة عقداً مع شركة كورية لتنفيذ الأعمال الهندسية والإنشائية لمشروع مصنع لمادة الكيل البنزين الخطي.
وتم خلال العام، طرح مناقصة لتوريد وتركيب مشروع مجمع العطريات المزمع إقامته في الشعيبة بالكويت. ويهدف المشروع إلى إنتاج البنزين والبارازيلين من النافتا المستمدة من المصفاة القائمة بالموقع. وسوف يوفر مجمع العطريات 350 ألف طن سنوياً من البنزين لمشروع آخر يجري العمل على تنفيذه هو «أيكويت ـ 2».
* صناعة الغاز
تم افتتاح معمل مليتة لمعالجة الغاز الطبيعي في ليبيا، وبدأ تصدير الغاز وفق الجدول الزمني للمشروع، ولا يزال العمل جارياً لإتمام بقية مرافق المشروع. ويتم إنتاج النفط والغاز من حقلين أحدهما حقل الوفا البري والآخر حقل بحر السلام في المنطقة المغمورة، ويضخ الغاز بواسطة أنبوب عبر البحر طوله 520 كم إلى صقلية بإيطاليا.
تبلغ طاقة المشروع القصوى لإنتاج الغاز حوالي 10 مليارات مكعب في السنة، ويتوقع ان يتم بيع 8 مليارات متر مكعب منها لشركات الكهرباء في إيطاليا وفرنسا، ويوجه الباقي للاستهلاك المحلي.
وفي الإمارات أسندت شركة «دولفين» تنفيذ مرافق استلام الغاز القطري، إلى ائتلاف مكوّن من شركتين تتخذان من الإمارات مقراً لهما. وسيقوم الائتلاف بتشييد محطة «الطويلة» لتسلم الغاز وخطوط الأنابيب التابعة لها بمحاذاة محطة الكهرباء القائمة حالياً في الطويلة.
كما أرست شركة جاسكو الإماراتية مناقصة تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع تطوير إنتاج الغاز لزيادة طاقة إنتاج معمل حبشان لمعالجة الغاز على شركة أميركية،ـ وتشمل المناقصة أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء والتشغيل الابتدائي. وتبلغ تكلفة المشروع نحو 5. 1 مليار دولار،
ومن ضمن أهداف بناء وحدات لإعادة حقن الغاز. كذلك تم في عُمان خلال العام، افتتاح خط بطول حوالي 300 كيلومتر لنقل الغاز العماني إلى ميناء صحار الصناعي بطاقة تبلغ 22 مليون متر مكعب سنوياً.
وتسعى سوريا لأن تكون قادرة على استقبال الغاز الطبيعي من كل من مصر وقطر والعراق وربما أيضاً من إيران، وإعادة تصديره إلى لبنان وتركيا وقبرص وأوروبا. ومن شأن ذلك أن يؤمن لها إمدادات مستقرة من الغاز الطبيعي، ويحقق عائدات تعوض ما يتوقع فقدانه من عائدات النفط التي سوف تتراجع عندما تتناقص معدلات الإنتاج في العقود المقبلة.
أما لبنان فقد أنشأ محطات للطاقة تعتمد على الغاز الطبيعي في كل من دير عمار والزهراني، ولذلك فقد وقع خلال العام، على اتفاقية استيراد للغاز من سوريا، وأعلن عن مناقصة دولية لتمديد خط الغاز الطبيعي الذي ينقل الغاز السوري إلى دير عمار حتى محطة الطاقة بالزهراني.
وفي اليمن أجرت الحكومة محادثات لتصدير ما بين 5. 1 مليون و2 مليون طن من الغاز سنوياً إلى كوريا الجنوبية ضمن عقد طويل المدى مدته عشرون سنة على الأقل، وأمهلت الحكومة اليمنية شركاءها الأجانب من إنتاج الغاز حتى نهاية العام الحالي للتوصل إلى اتفاقيات لتسويق الغاز اليمني والذي تقدر احتياطياته المؤكدة حالياً بحوالي 16 تريليون قدم مكعب.
وفي السعودية قامت شركة أرامكو باتخاذ خطوات لزيادة إنتاج الإيثان والغاز الطبيعي المسال لتلبية الحاجة إليهما كلقيم للصناعة البتروكيماوية، وتخطط الشركة لتنفيذ برنامج «الحوية» لاسترداد غاز البترول المسال، من خلال توسعة المصانع وشبكات نقل الغاز القائمة بالقرب من معمل الغاز في «الحوية» ويتوقع أن يكتمل تنفيذ هذا البرنامج عام 2007.
* صناعة الأسمدة
زادت الطاقات الإنتاجية لصناعة الأسمدة ومنتجاتها الوسيطة وخاماتها الأولية في العالم العربي من حوالي 6. 111 مليون طن عام 2000 إلى حوالي 3. 113 مليون طن عام 2003، تعادل نحو 5. 15 في المئة من طاقة إنتاج العالم. كذلك زاد الإنتاج الفعلي من 1. 92 مليون طن إلى 1. 99 مليون طن والصادرات من 6. 39 مليون طن إلى 7. 43 مليون طن، والاستهلاك من 8,57 مليون طن إلى 3. 61 مليون طن سنوياً خلال الفترة 2000 ـ 2003.
وبمقارنة أسعار المنتجات لعامي 2002 و2003، نجد أنها زادت في عام 2003 لجميع المنتجات باستثناء صخر الفوسفات، ويرجع ذلك إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي نتيجة لزيادة الطلب عليه، .
ومن التطورات المهمة في صناعة الأسمدة في المملكة العربية السعودية، نجاح شركة سافكو التابعة لشركة سابك في الحصول على قرض قيمته 330 مليون دولار من مجموعة من المصارف الخليجية لتمويل مشروع مصنعها الرابع للأسمدة. ومن المقرر أن ينتج هذا المصنع الأمونيا واليوريا بطاقة حوالي 3. 1 مليون طن/ سنوياً لكل منهما مطلع عام 2006.
وفي مصر تجري دراسة مشروعين لإنتاج الأمونيا واليوريا بطاقة سنوية إجمالية قدرها 4. 1 مليون طن من الأمونيا و85,1 مليون طن من اليوريا، ومشروع ثالث لإنتاج الأسمدة المركبة طاقته السنوية 6. 1 مليون طن،
ويتوقع أن يتم تشغيل المشاريع الثلاثة عام 2007. واستمر العمل خلال العام في تنفيذ مشروعي فوسفات أبوطرطور وشركة السويس للأسمدة، لإنتاج 400 ألف طن من صخر الفوسفات و300 ألف طن من السوبر فوسفات الأحادي سنوياً.
وتقوم سوريا بدراسة إنشاء مصنع لليورويا طاقته الإنتاجية 700 ألف طن/ سنة، وكذلك زيادة طاقة إنتاج الشركة العامة للأسمدة بحوالي 500 ألف طن/ سنة . كما تمت زيادة طاقة إنتاج شركة البوتاس العربية الأردنية من البوتاس المحبب بمقدار 250 ألف طن/ سنة، ويتوقع أن يصل الإنتاج الكلي للشركة من مادة كلوريد البوتاسيوم إلى 5. 2 مليون طن عام 2005.
وفي عُمان، يجري تنفيذ مشروع أحدهما لإنتاج الأمونيا واليوريا بطاقة إجمالية سنوية قدرها حوالي 8. 2 مليون طن، ويتوقع أن يبدأ الإنتاج في عام 2005، ويخطط لتنفيذ مشروع آخر لإنتاج الأمونيا بطاقة 600 ألف طن
دبي ـ «مشهد البيان»