تمكن القطاع الخاص في دول مجلس التعاون والأردن على وجه التحديد من تذويب مشكلات قانونية جمة كانت تحد من نموه واستطاع بإمكاناته توسعة الأفق التشريعي للحكومات التي وجدت الأخيرة في مرحلة معينة بان مصلحتها تكمن في تلبية رغبات هذا القطاع بعدما اعتلت شريحة رجال الأعمال موقعا مهما في الحياة الاقتصادية فيما أطلقت الدول من جراء ذلك فلسفة تبلورت في حتمية إيجاد مداخيل متنوعة بديلة للدخل القومي
وبذلك انخفضت مساحة الفجوة المهنية أو الفكرية ما بين الكوادر العاملة في المؤسسات العامة وعناصر المناخ الاستثماري وأصبح الاحتكاك ما بين القطاعين العام والخاص يوجه نحو رفع أسقف الكفاءات الإنتاجية لكافة قصبات الاقتصاد.. ونتيجة لذلك نقول ان تقوية الذات في حاضنة عصرية ينجم عنه بالتأكيد مشاركة فاعلة في حياكة القرار الاقتصادي (وقلب الطاولة) على صلاحية أي تشريع اقتصادي (عقيم)..
فاللغة تغيرت وأضحى مفهوم إلصاق الاقتصاديات المتجاورة مفهوما ينسجم مع طبيعة هذا العالم بعدما (تصالحت) القطاعات المحلية بحكوماتها وقيام الشركات الخاصة بتملك وتطوير مساحة كبيرة من الموارد الوطنية المهمة عبر إضفاء مفهوم الخصخصة على كافة مجالات الحياة الاقتصادية
لذلك يجب توجيه حالة التعافي التي بات القطاع الخاص المحلي يحظى بها نحو (قضم) الحدود القانونية فيما بين الدول العربية لوضع صيغة عمل جديدة تحدد علاقة القطاعات الاقتصادية بين عواصم المنطقة وصولا إلى خلق ارتباط عضوي بين مختلف الأسواق يؤدي إلى إحياء تجارة بينية عربية تعمل بدورها على كسر (التكلس) الحاصل في أجندة العمل الاقتصادي العربي المشترك.