وشهد القطاع المالي أيضاً عدداً من صفقات الحيازة والاندماج المهمة كانت أشهرها تلك التي وافقت بموجبها مجموعة ميتسوبيشي طوكيو المالية، ثانية أكبر بنك في اليابان، على عرض لتملك مجموعة «يو.اف.جيه هولدنغز» المصرفية المتعثرة، ورابع أكبر بنك في اليابان بقيمة 38 مليار دولار على هيئة أسهم، في خطوة مهدت إلى تكوين أكبر بنك في العالم، حيث أصبحت المجموعة الجديدة أكبر بنك في العالم بأصول تبلغ قيمتها نحو 8. 1 تريليون دولار لتحل محل مجموعة سيتي غروب التي تبلغ قيمة أصولها الآن 3. 1 تريليون دولار.
وهدفت مجموعة ميتسوبيشي طوكيو المالية عبر الصفقة للوصول للشبكة المالية الواسعة التي تملكها مجموعة «يو.اف.جيه هولدنغز»، إضافة إلى المستثمرين الأفراد الكبار والمجموعات العملاقة مثل شركة تويوتا.
وأدت الصفقة إلى تملك مجموعة ميتسوبيشي بنك يو.اف.جيه الذي تبلغ القيمة السوقية لأسهمه المتداولة نحو 23 مليار دولار للتكون شركة قابضة جديدة باسم «ميتسوبيشي يو.اف.جيه هولدنغز» تدير المجموعتين.
ودار خلال الفترة الأخيرة أيضاً حديث عن صفقات محتملة في القطاع المالي، فقد أعلنت بورصة «دوتش» الألمانية إنها بصدد الدخول في محادثات مع الدول الأربع المكونة «ليوروينكست» المتعاملة في مجال الأوراق المالية في أوروبا من أجل ضمها.
وأوردت تقارير نشرت مؤخراً أن بورصة نيوريورك تعتزم الدخول في خضم التنافس المضروب من أجل شراء بورصة لندن، بعد أن رفضت عرضاً تقدمت به بورصة ناسداك اليابانية بلغت قيمته 2. 4 مليارات دولار.
وكانت بورصة نيويورك قد أنهت قبل أربعة أيام صفقة اندماج أخرى مع شبكة أرخبيلاغو المتخصصة في الالكترونيات. وقال ديفيد بولك الخبير الاقتصادي ان بورصة نيويورك تبحث حاليا عن إضافة ممتلكات جديدة إليها.
وأضاف أن بورصة لندن تبدو مشروعا معقولا ومغريا بالنسبة للمسؤولين في بورصة نيويورك، مما قد يجعلهم يتقدمون بعرض لشراء الأسهم خلال الفترة المقبلة بمبلغ قد يصل إلى عشرة جنيهات للسهم الواحد.
وتعتبر بورصة نيويورك رابع طرف يبدي رغبة في شراء بورصة لندن. فمن قبل تقدمت بورصة ألمانيا بعرض بلغ 25,1 مليار جنيه استرليني في عام 2004. ولكن بورصة ألمانيا تراجعت عن عرضها بعد احتجاج المساهمين فيها على الصفقة. بعد ذلك تقدمت مؤسسة يورونيكست التي تتخّذ من باريس مقرا لها بعرض آخر لشراء بورصة لندن. ثم تقدم مصرف ماكّوري الاسترالي بعرض آخر بلغت قيمته 6. 2 مليار جنيه استرليني، ولكنه سحب العرض فيما بعد.
وعلى الرغم من ذلك الرفض إلا أن ناسداك لم تتراجع وقال المسؤولون منها انهم يفضلون التوصل إلى صفقة لشراء بورصة لندن، ولكنهم لم يستبعدوا التقدم بعرض مادي أفضل أو حتى محاولة شراء بورصة لندن بطريق سياسة فرض الأمر الواقع، أي شراء نسبة كبيرة من أسهم البورصة المطروحة في السوق.
ويقول المحللون إن ناسداك تواجه منافسة قوية بعد أن قررت بورصة نيويورك التدخل في الأمر والتقدم بعرض لشراء بورصة لندن. ويقول خبراء ان بورصة نيويورك وهي الأكبر في العالم قد لا تود أن تفوّت فرصة شراء بورصة لندن، ولا أن ترى بورصة نازداك المنافس الأصغر لها تفوز بمثل هذه الصفقة.