تحدث د. خالد الوزني مدير عام سرايا العقبة حول كيف يتحتم على المناخ الاستثماري ان يشكل عائدا مهما في الحياة الاقتصادية، وقال ان المناطق الاقتصادية الجديدة التي تتشكل الآن تعتبر فرصة فريدة من نوعها لما تتصف منذ بداية ولادتها ببساطة ومرونة في التشريعات وحصول المستثمر على قدر اكبر عن غيره فيما لو تواجد في منطقة اكتسبت واستقطبت استثمارات ضخمة وأشار بأن رغم ان سلطة منطقة العقبة تأسست منذ قرابة السنوات الست إلا أنها استطاعت وضع نفسها أمام كبريات الشركات الاستثمارية مشكلة بذلك وجهة مهمة في الأداء الاقتصادي على الصعيد الإقليمي والدولي.

وأفاد في مطلع حديثه حول ماهية المناخ الاستثماري بشكل عام حيث قال حينما تقول ان هنالك مناخا استثماريا يحظى بخصوبة عالية عليك رصد العائد من ذلك ومدى استفادة الشريحة الاستثمارية من إفرازات تلك الخصوبة وهنا تتضح مدى نسبة نجاح هذه المنطقة او تلك.

وفي المقابل قد يبحث رجل الأعمال في استثماراته عن أماكن جديدة بهدف اكتساب قدر كاف من المرونة التشريعية والتسهيلات الممنوحة وفي هذه المرحلة يكون المعيار تجريبياً في نتائجه إذا ما تناولناه برمته وإذا ما تحقق النجاح سيمثل لبنة أساسية لنجاح المنطقة وهنا تتحقق كلمة السر وهي من يأتي أولا يكسب أولاً، إذاً العائد هو الذي يقرر مدى فاعلية الاقتصادية ويضيف فحينما صدرت الإرادة الملكية بإنشاء سلطة اقتصادية خاصة بالعقبة تشكلت في هذه المنطقة صياغة أخرى لها.

فهنالك ثلاثة عوامل اقتصادية علينا ان ندرسها عندما نفكر بمنطقة ما في وضع استثماراتنا أولاً التشريعات ثانيا المعاملات وعامل الوقت ثالثا وأخيراً البنية التحتية ولقد استوعبت سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة هذه الحزمة من المعايير.

وبدأت في تحقيقها وتحققت بالفعل رغم التحديات التي واجهتها إلا أننا نجد الآن تلك الحزمة تشكل ارتباطا وثيقا بمدى نجاح العقبة في استقطابها لكثير من المشاريع وقطفها مئات الملايين من الدولارات تشكلت باستثمارات ضخمة لذلك نحن نمضي بقوة في هذا السوق العصري الحديث.

ومن ضمن المشاريع الضخمة هنا مشروع سرايا العقبة باستثمار قدره 600 مليون دولار وذلك من خلال توفير مرافق فخمة تتضمن خمسة فنادق ذات تصنيف سياحي «5 نجوم»، ووحدات سكنية تشمل فللاً وبيوتاً وشققاً، بالإضافة إلى سوق مدينة قديم، ومركز للمؤتمرات، ومتنزه مائي، ورصيف ميناء، ومدرج مسرحي خارجي.

وفي سؤال حول رأيه في خلق نافذة استثمارية واحدة للمنطقة قال د. الوزني إذا ما طرحناه تحت بند العمل العربي المشترك للأسف ففي اغلب الأحيان يؤدي هذا العمل إلى عدم توافق وفشل في النتائج لذلك توحد القطاع العربي الخاص في رأيي هو الأقرب للنجاح بسبب توافر انسجام كامل بين المصالح المشتركة لكن إذا ما جئنا بالحكومات سنجد مشكلات عدة أمامنا وأهمها التشريعات والقوانين وندخل حينها في دوامة كبيرة.

وأود ان أوضح إلى ان القطاع الخاص في العالم العربي لديه من الدراية الكافية والإمكانات المادية والخبراتية التي تمكنه من التقارب فيما بينه. ويقول حول فلسفة الشركة وقد استندت فلسفة سرايا الأردن وهي شركة أردنية مساهمة خاصة، تأسست في الأردن عام 2005، والمنبثقة عنها شركة «سرايا القابضة»، على خلق توحيد جغرافي يحظى بطبيعة شاملة ومتنوعة حيث تسعى عبر سلسلة من المشاريع ذات المستوى العالي لخلق مواقع فريدة من نوعها تشكل مواقع جذابة وسياحية مخطط لها بأرقى السبل التقنية والفنية وأحدثها في منطقة الشرق الأوسط.

ومن خلال التعاون الإستراتيجي بين «سرايا الأردن» من جهة والسلطات المحلية من جهة أخرى، تقوم «سرايا الأردن» بتحديد وتقييم المواقع المتميزة وغير المستغلة لتحقيق رؤيتها في إبداع فكرتها: «المدن داخل المدن». ومن إحدى فلسفات «سرايا الأردن» ان جميع المشاريع التي تندرج تحت مظلتها يجب ان تراعي أعلى المعايير والمقاييس العالمية في الحفاظ على البيئة الطبيعية مع مراعاة

وبشكل خاص الثقافات المحلية مشكلةً بذلك حافزا قويا للاقتصاديات المناط بها لهذه المناطق المختارة لكي تعود عليها وعلى مجتمعاتها المحلية بالفائدة الحتمية. لذلك نرى في الأردن المثلث الذهبي ( العقبة وادي رم والبحر الميت والبتراء ) هذا المثلث يأتي ضمن فلسفة سرايا الأردن في تفضيل وتفعيل المدن عبر تحسين بنيتها لإبرازها كوجهة سياحية ترقى بأفضل المواصفات العالمية وهذا المفهوم هو مفهوم الوحدة الجغرافية الذي يجمع جمال الطبيعة وحضارة التاريخ وعصرنة المدن حيث تعمل الشركة على توحيد جغرافي لمناطق مختلفة المعالم لوضع التكاملية في الشكل والمضمون

وفي هذه الحالة تبرز حزمة أخرى من فلسفة الترويج اذ تتمكن الشركة في ترويج منتجها بتنوعه الفريد ليكتسب رغبات المريد لمختلف ذوقه ولتحقيق أعلى معايير الجودة في تصميم وتنفيذ جميع مشاريع «سرايا الأردن»، تم الاعتماد الحصري لشركة «سعودي أوجيه»، ذات الخبرة الكبيرة في تنفيذ المشاريع الضخمة ووفقاً لأحدث وأرقى تكنولوجيا هندسة الإنشاء وأكثرها تعقيداً والمنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، وإفريقيا وأوروبا.

وكما أسلفت تم إطلاق أولى مشاريع «سرايا الأردن» تحت اسم مشروع «سرايا العقبة». ومن أهم شركاء «سرايا الأردن» في هذا المشروع، مؤسسة الضمان الاجتماعي والبنك العربي وشركة تطوير العقبة بالإضافة إلى عدد آخر من المستثمرين من الشركات والأفراد. وهنا تترجم الشراكة الحقيقية بين القطاع الخاص والعام ليتوحدوا كجسم واحد نحو الهدف المرجو.

ومن الجدير بالذكر، قامت «سرايا العقبة» في سبتمبر 2005، بحملة ترويج عملية الحجز لوحداتها السكينة في عمّان، وأيضاً في مدينة دبي خلال أيام المعرض العقاري السنوي الإقليمي المعروف بـ «سيتي سكيب». حيث تمت عمليات الحجز بإدارة الوكيل الحصري ل«سرايا الأردن» وهو شركة «استيكو»، وهي شركة عالمية رائدة متخصصة ببيع العقارات تتخذ من دبي مقرا لها.

علماً بأنه سيعمل على إعداد المخططات الهندسية والتصاميم لمشاريع «سرايا الأردن» عدد من الشركات العالمية المتخصصة بتخطيط وتصميم المدن وذلك لإبداع تصاميم جذابة وخلاقة لمنظور «سرايا الأردن» والتي تتوافق مع أساليب العمارة الأصيلة والعريقة.

وستقوم «جميرا انترناشونال» وهي مجموعة من شركات الترفيه والضيافة الفاخرة التي تتخذ دبي قاعدة لها، بتشغيل ثلاثة من الخمس فنادق ذات التصنيف السياحي «5 نجوم» وبتشغيل المنتزه المائي الخاص ب«سرايا العقبة».

كما قامت سرايا العقبة مؤخرا بتوقيع اتفاقية مع ستاروود للفنادق والمنتجعات السياحية العالمية لتشغيل الفندقين المتبقيين من الخمس فنادق ذات التصنيف السياحي «5 نجوم» تحت علامة {Luxury Collectionz.

ومن المتوقع ان يتم الانتهاء من أعمال المشروع في عام 2009 وسيوفر المشروع أكثر من 000. 3 فرصة عمل في مدينة العقبة وكجزء من الدعم الاقتصادي وضعت «سرايا الأردن» نصب عينها التزامها تجاه المجتمع المحلي في مدينة العقبة على توفير فرص تدريبية لتأهيل القوى البشرية هناك.

وتعمل «سرايا الأردن» على إطلاق مشروعها الثاني في منطقة البحر الميت، وهي تقوم حاليا بتقييم بعض المواقع بالتعاون مع سلطة وادي الأردن.