تتصدر قطر الدول العربية من حيث حجم احتياطات الغاز الطبيعي، وتمتلك ثالث أكبر مخزون عالمي من الغاز، كما تمتلك أيضا اكبر حقل غاز غير مصاحب في العالم.

وخلال السنوات الخمسة عشر الأخيرة، دخلت قطر في العديد من الشراكات والمشروعات المشتركة والإنتاج المشترك من خلال اتفاقيات في قطاع النفط والغاز، وبالرغم من بدايتها المعتدلة كدولة صغيرة منتجة للنفط، فإن قطر الآن تعتبر لاعبا رئيسيا في قطاع الطاقة على مستوى العالم.

وركزت قطر خططها في هذا القطاع على ثلاثة محاور رئيسية شملت استكشاف وإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سوائل وإقامة خطوط أنابيب تصدير للغاز.

وبدأت في إنتاج الغاز الطبيعي المسال في عام 1997 ونجحت في التوسع في إنتاجه من خلال شركتي قطر للغاز ورأس غاز. وتنتج قطر حالياً نحو 20 مليون طن من الغاز المسال في السنة، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى 77 مليون طن بحلول عام 2012.

ومن خلال اتفاقيات المشروعات المشتركة مع العديد من شركات الطاقة الدولية تقوم الحكومة القطرية بتأسيس بعض من اكبر خطوط انتاج الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم في مدينة رأس لفان الصناعية، وباستخدام أحدث التقنيات. ووقعت الدوحة عددا من الاتفاقيات التي تمكنها من أن يكون لديها إنتاج يفوق نصف مليون برميل يومياً من منتجات تحويل الغاز إلى سوائل خلال السنوات القليلة المقبلة.

وإضافة إلى إنتاج الغاز الطبيعي المسال، ومنتجات تحويل الغاز إلى سوائل، تقوم قطر بإمداد غاز حقل الشمال إلى زبائنها في الداخل والخارج مباشرة من خلال خطوط الأنابيب.

وتحتل المملكة العربية السعودية المركز الرابع على مستوى العالم من حيث إجمالي احتياطات الغاز، والتي تقدر بنحو 244 تريليونات قدم مكعب، ويعد إنتاج المملكة من الغاز الطبيعي الأعلى للفرد الواحد في العالم كما أنها أكبر دولة مصدرة لمادتي البروبان والبوتان أو سوائل البترول.

وتشتمل شبكة الغاز الرئيسة في الوقت الحاضر على معامل لمعالجة الغاز الطبيعي وسوائله في الحيوية وحرض والعثمانية وشدقم والبري ومعامل لتجزئة سوائل الغاز الطبيعي وعدد من المنتجات في الجعيمة وينبع ورأس تنورة. وفي بقيق يوجد معمل يقوم باستخلاص الغاز من أعمدة تركيز الزيت الخام، حيث يمرر الغاز بعد ضغطه وتبريده إلى أعمدة إزالة الايثان لإنتاج الغاز الطبيعي والبروبان السائل وسوائل الغاز الطبيعي.

وتقدر احتياطات الغاز في الإمارات بنحو 205 تريليون قدم مكعب، وقامت الحكومة خلال الأعوام باستثمار مليارات الدولارات لتوسعة أنشطة قطاع إنتاج الغاز الطبيعي ومن ضمن هذه المشاريع التحول إلى محطات توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي. وأبرز المشاريع التي نفذتها الدولة في هذا المجال مؤخراً تحويل منطقة «الطويلة» إلى منطقة صناعية يقوم إنتاجها على استخدام الغاز الطبيعي. وكشفت أبوظبي مؤخراً عن مشروع ضخم لإنتاج الغاز المسال.

وأعلنت الكويت مؤخراً اكتشاف كميات ضخمة من الغاز الطبيعي تقدر ب35 ترليون قدم مكعب على الأقل. وقال وزير الطاقة الكويتي الشيخ احمد الفهد إن هذه الكميات قابلة للزيادة.

ويرى الخبراء أن منطقة الخليج ستتحول إلى مصدر مهم للغاز الطبيعي والمسال. وأكد مسؤولون أن الدول الخليجية مقبلة على نهضة كبيرة في إنتاج الغاز المسال لتلبية الطلب العالمي الكبير على الطاقة.

وتحتل الجزائر المرتبة السابعة في العالم من حيث احتياطات الغاز الطبيعي والمرتبة الرابعة من حيث تصديره بعد روسيا وكندا والنرويج بمقدار 60 مليار متر مكعب في السنة. ويصدر الغاز الطبيعي من الجزائر عبر الأنابيب إلى إيطاليا وأسبانيا والبرتغال وتونس وسلوفينينيا.

كما تصدر الغاز السائل إلى فرنسا وأسبانيا والولايات المتحدة وتركيا وبلجيكا وإيطاليا واليونان وكوريا الجنوبية وهنالك احتياطات كبيرة في العراق وليبيا ومصر