أوضح المهندس عماد الكيلاني نائب الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة ان العقبة كانت على الهامش ما قبل العام 2000 من حيث احتسابها ضمن القنوات الاقتصادية المهمة حيث تكلست لديها آنذاك جميع الأدوات والتشريعات التي من شأنها ان تضعها ضمن السياق التنموي
وأكد ان صدور القرار في تكوين سلطة اقتصادية تحظى بكل الدعم التشريعي والمادي إنما كان بمثابة وضع لبنة نجاح لهذه المنطقة التي انتفضت بقرار ملكي لصالح رفعة الوطن وقال ان تأسيس شركته جاء بهدف استقبال كافة المتغيرات والأحداث الاقتصادية بصورة مرنة ومتخصصة في الوقت نفسه للحفاظ على الأصول التي تمتلكها منطقة العقبة من خلال تطويرها بما يضمن تحقيق أهداف إنشاء منطقة سلطة العقبة والتي تنحصر في وجوب احتلالها المكانة الدولية على الخارطة العالمية
* وحول أسباب إنشاء شركة تطوير العقبة قال الكيلاني:
جاءت الصورة التي شكلتها شركة تطوير العقبة لتترجم لغة أخرى في الاندماجات الاقتصادية في هذا العالم بغية الإسراع في جذب الاستثمارات عبر تجلي التكاملية في البنية التحتية المقامة في العقبة لتأخذ هذه الشركة على عاتقها تطوير المنطقة كشركة مساهمة خاصة مملوكة مناصفة بين الحكومة الأردنية وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مسلحة بكافة الأدوات الحديثة المالية منها والفنية لتكفل تبني الخطط التنموية بشمولية تامة لتنسج قرابة جينية مابين القطاعين العام والخاص.
بحيث يكون التحرك بينهما كجسم واحد نحو هدف واحد يكمن في تطوير المدينة وتجميلها لتصبح وجهة استثمارية قادرة على استيعاب الرساميل مهما كان حجمها ونوعيتها فيما حولت بعض أصول المنطقة إلى هذه الشركة لتصبح شركة تطوير العقبة تمتلك موانئ العقبة ومطار الملك حسين ومجموعة من الأراضي الاستراتيجية فضلا عن حقوقها في عملية التطوير والإنماء في كافة قطاعات البنية التحتية مثل إطلاق مشاريع التطوير وإعادة التطوير العقاري وتوفير بنية النقل المتعددة الوسائط.
وإيجاد جودة في القطاع اللوجستي كل ذلك لتعبيد الطريق أمام المستثمر كي يرقى بمنطقة حديثة بأعماله تحظى بكل استلزامات الحياة الاستثمارية الخصبة وأضاف ان الشراكة الفاعلة ما بين القطاعين العام والخاص تشكل بإفراز مشروعات ضخمة في العقبة مثل مشروع سرايا العقبة الذي تصل كلفته قرابة 600 مليون دولار
وينتهي العمل به في عام 2009 يتضمن إنشاء فنادق وشواطئ رملية وبحيرات اصطناعية ومن المشاريع المهمة مشروع آيلة السياحية الذي يعد المشروع الأكبر في تاريخ المشاريع الترويجية المتكاملة حيث من المنتظر ان يوفر 800 مسكن متميز فضلا عن 1500 غرفة فندقية يتم بناؤها خلال العشر سنوات القادمة بكلفة إجمالية تصل نحو مليار دولار بمساحة أربع ملايين متر مربع على الشاطئ الشمالي بينما يحتل الموضوع اللوجستي هاجسا لدينا في دعمه وتطويره حيث سيتم إنشاء قرى للمستودعات في المنطقتين الشمالية والجنوبية بالشراكة مع الشركة الوطنية العقارية الكويتية
اما الأولى في الشمال بمساحة 441. 538 متراً مربعاً والثانية في الجنوب بمساحة 166. 176. 1 متراً مربعاً بحيث تحتوي كلتاهما على مستودعات للسلع وصلات عرض بالإضافة إلى مساحات تفوق 000. 110 متر مربع يمكن استخدامها من قبل الشركات كمكاتب او لبناء اي مرافق إضافية ويبلغ حجم الاستثمارات فيهما 80 مليون دينار أردني
وستبدأ المرحلة الأولى للمشروع في عام 2007 فضلا عن ان الشركة بصدد إحالة عطاء إنشاء سوق المنتجات حيث يبلغ حجم الاستثمار فيه 8. 3 ملايين دينار أردني وينتهي العمل به في نهاية العام الحالي بمساحة 000. 9 متر مربع إذا يكمن هدف تأسيس شركة تطوير العقبة في دفع عجلة النمو الاقتصادي لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والعمل على تطويرها للقيام باتفاقيات وتحفيز مشاركة القطاع الخاص وقيامه بالاستثمار عبر حزمة الفرص المتاحة
وبذلك نجد أكثر من 700 مليون دولار جاءت على هيئة استثمارات فعلية على ارض الواقع وما يزيد على 8000 وظيفة و400 شركة جديدة تم إنشاؤها في المنطقة وثلاثة مشاريع جديدة متعددة الاستخدامات فيما تم توقيع أكثر من 377 اتفاقية لتأجير او بيع الأراضي كما تجاوزت حجم التحويلات من الضرائب خمسة اضعاف فيما لو قورنت بأعوام التسعينات وما صاحب ذلك من زيادة في نسب الرحلات الجوية السنوية والبضائع تراوحت بين 65% إلى 72%.
أما فيما يتعلق بمشاريع البنية التحتية قال الكيلاني:
سيتم إعادة تطوير الميناء الرئيسي بنقله إلى الشاطئ الجنوبي من المنطقة الاقتصادية الخاصة بكلفة إجمالية تصل إلى مليار دولار مما سيوفر مساحة قدرها 680. 1 مليون متر مربع صالحة للفرص الاستثمارية وتشمل نقل مركز البضائع إلى مركز متعدد الأغراض في الميناء الصناعي وتحويل الميناء الحالي إلى منطقة سياحية وتحويل مركز تحميل الفوسفات والحبوب إلى المجمع التجاري.
وضمن استراتيجية الشركة في رفع سوية ميناء الحاويات وزيادة طاقة المناولة قامت شركة تطوير العقبة بطرح عطاء دولي لإدارة وتشغيل الميناء وفازت في هذا العطاء شركة اي بي ام تي العالمية وتولت بموجبه عمليات الإدارة والتشغيل منذ التاريخ 1/6/2004 ولمدة سنتين تقوم الشركة من خلاله تطوير عمليات التشغيل ورفع مستويات البنية التحتية وتحديث الآليات وأجهزة المناولة وإعادة تأهيل وتدريب العاملين محليا وخارجيا ليتبوأ الميناء ضمن المكانة العالمية وفي هذا الجانب طرأ تحسن ملحوظ بالمعايير الرقمية بعمليات تحميل وتفريغ سفن الحاويات.
كما ان معدل انتظار السفن في المرسى انخفض من 129 ساعة في بداية عام 2004 إلى اقل من ساعة واحدة في نهاية العام نفسه وانخفض مكوث الحاويات في ساحات الميناء من 30 يوما إلى 16 يوما وتم زيادة عمل ميناء الحاويات من 18 ساعة إلى 24 ساعة مما حقق زيادة في إنتاجية الميناء بنسبة تفوق 25% فيما تم إقرار خطة التطوير والبرامج الاستثمارية لميناء الحاويات بكلفة قدرها 18 مليون دينار أردني بينما طرح عطاء لتطوير وإدارة وتشغيل مجمع تخزين للخدمات اللوجستية (قرية الحاويات)
وأضاف كون شركة تطوير العقبة هي الجهة المسؤولة عن تطوير مرافق وخدمات مطار الملك حسين الدولي اختارت شركة ناشيونال لخدمات الطيران كأفضل مقدم عرض لعطاء مبنى الشحن الجوي بغية توسعة حركة الاستيراد والتصدير من والى الشرق الأوسط ورفع نسبة حركة الترانزيت بين شمال إفريقيا والخليج العربي وضمان سرعة حركة البضائع عبر المنطقة من خلال منطقة تخزينية عالمية وفي اعتقادي ان مبنى الشحن الجوي المتواجد يعتبر حجر أساس في دعم القدرات التخزينية بما يؤهلها لأن تكون مركزاً عالمياً للشحن.
اما فيما يتعلق بطبيعة المشاريع التي تسعى الشركة في إدخالها ضمن جزئية الحياة الاجتماعية قال الكيلاني: في اعتقادي ان الحياة الاجتماعية لأية مدينة تشكل بوصلة المستثمر حيث يعتبر المجتمع هو المعيار الذي يتخذه اي مستثمر قادم وهنا في الأردن والحمدلله هناك الأمان والاستقرار والتعليم الاجتماعي بيد اننا ننظر إلى العقبة بطريقة مختلفة.
فإلى جانب استقطاب الاستثمارات من الخارج نسعى إلى استقطاب استثمارات أكاديمية وتعليمية حتى نصل إلى إدخال مجتمعات جديدة إلينا وخلق مستويات تعليمية جيدة وخلطها داخل النسيج الاجتماعي في العقبة ليتكون مجتمع مختلف في تناوله للعلوم والثقافة حتى في كيفية نمطية حياته لذلك سعينا إلى تواجد أكاديميات ومدارس أجنبية.
وبدأ بالفعل تأسيس جامعة أميركية في مدينة العقبة باستثمار متوقع 100 مليون دينار أردني وينتهي العمل بها في 2009 فيما تم البدء في إنشاء مدرسة دولية في نفس السياق ومركز أعمال متكامل وكلية السياحة ومركز التميز وذلك سعيا منا إلى إدخال أكثر العلوم تطورا في العالم إلى العقبة بشكل خاص والى الأردن بشكل عام.
العقبة ـ «مشهد البيان»