قال ناصر الخالدي المدير التنفيذي لشركة الاردن لتطوير المشاريع السياحية المالكة لمنتجع تالاباي ان الانسجام الحاصل بين القطاع الخاص وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ادى الى استقرار في الاداء لدى الشريحة الاستثمارية القائمة والقادمة على حد سواء فيما تجلى نضوج المستقبل في طبيعة امان الاردن بشكل عام وتشريعاته الصحية واوضح ان لهذه الاسباب قامت رؤوس الاموال بضخ مئات الملايين بسوق العقبة.

مشيرا الى ان شركته وضعت نحو 500 مليون دولار كاستثمار في العقبة يتمثل بمشروع ضخم تحت اسم منتجع تالاباي تفوق طاقته الاستيعابية 2000 غرفة فندقية في مراحله النهائية واكد ان استثمارات الشركة تعبر عن مدى ثقة رجال الاعمال بهذه المنطقة مشيدا بالدور الريادي التي تقوم به السلطة من اجل الاسهام في توفير كافة احتياجات رجال الاعمال بغية تنشيطها في السوق المحلية.

وفي بداية حديثه يقول الخالدي حول الصفات التي يتمتع بها المستثمر بالعقبة ان المشاريع التي جذبتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة جاءت لتعبر عن مدى حرص المملكة الاردنية على ابراز دورها كوجهة استثمارية سياحية وقد وفرت من خلال اقامة هذه المنطقة كل المضامين والاشكال التي تؤهل اي مستثمر لتطوير اعماله ووضع العقبة لديه كمرساة استراتيجية ضمن محطاته العملية وانطلاقة فاعلة لنمو انتاجه فيما تلتئم.

وبشكل عضوي مصالح القطاع الخاص مع السلطة كمفهوم وضعته الاخيرة في اتجاه حتمية اعطاء القطاع الخاص كافة احتياجاته وهذا بالفعل ما يحصل وما نجم عنه قيام العديد من المشاريع الضخمة داخل العقبة والتي تقدر بنحو اكثر من ملياري دولار اذ ان الاستثمارات في منطقة العقبة تعتبر الانشط على مستوى المنطقة وذلك يرجع الى كون العقبة تتحلى بمواصفات كاملة لحلم أي رجل اعمال يتطلع نحو المستقبل بأعين متفائلة فنحن مثلا في مشروع (تالاباي) وخلال 18 شهرا بيعت المرحلة الاولى من المشروع بالكامل المتمثلة بـ 147 وحدة سكنية.

وهذا ان دل على شيء فانه يدل عن مدى ثقة مجتمعات المنطقة الى هذه المدينة التي تتألق يوما بعد يوم في تشريعاتها وبنيتها التحتية وتطويرها ومفهومها ازاء شراكتها بالقطاع الخاص ولا اخفيك سرا بأن العقبة سوف تصل الى نحو اكثر من ستة الاف غرفة خلال السنوات الخمس المقبلة حيث تكتمل حينها المشاريع المقامة لتعطي هذه المدينة خارطة جديدة للحياة البنيانية والتطويرية.

وحول صلاحيات السلطة يقول: إن الصلاحيات التي منحتها الدولة للسلطة كبيرة وهذا ما يميز هذه المنطقة عن غيرها حيث ان العمل الاقتصادي الان يتطلب الاسراع في القرارات والاسراع في دراستها ونتائجها لمواكبة التسارع الحاصل في المنطقة بينما تعتبر التشريعات المسنة هنا من انضج التشريعات التي توفرها اية وجهة اقتصادية على الصعيد الاقليمي بيد ان هنالك بعض النقاط المتمثلة بسقف معين

يصعب على السلطة اقراره الا بعد الرجوع الى الحكومة او مجلس الوزراء لكن في الوقت نفسه تتمكن السلطة من حل اية مشكلات قد تعترض المستثمر في هذا الشأن وبشكل سريع حيث انها هي النافذة الوحيدة وهي التي تتحمل العديد من المسؤوليات امامنا وامام الحكومة في حل اية معضلة قد تطفو على السطح وهذا يترجم مدى حرص ادارة العقبة على مصالح القطاع الخاص من خلال تذويبها لكافة المشكلات التي قد تعترضنا

وفي سؤال حول توجب توحيد المناطق الاستثمارية جغرافيا للترويج عنها في الخارج قال الخالدي: ان اكتمال نجاح اي مشروع يتمثل بمدى امكانية ترويجه وهنالك صفة مشتركة في اقليم العقبة اذ انه يجمع العديد من السمات التاريخية والاثرية والسياحية بالاضافة الى ان سلطة منطقة العقبة باتت تجتمع بها ملامح المدينة العصرية فهذا الشكل العام لمنطقة العقبة يعطي دافعا قويا للحث على زيارته والتجوال في ربوعه

وفي المقابل فحينما تكتمل البنية العمرانية في سلطة اقليم العقبة واقصد في ذلك الانتهاء من المشاريع الحالية حتى 2010 أو أقل بذلك بقليل ستتمكن العقبة من الدخول في تنافسية مع اي اسواق سياحية سواء على المستوى الاقليمي او الدولي فالمنتج الذي سوف يصنع هنا سيضاهي في رأيي كبريات المدن العالمية الكبرى.

واستعرض في حديثه عن مشروعه حيث قال: تأسست شركة الأردن لتطوير المشاريع السياحية في عام 2001 كشركة مساهمة عامة من قبل مجموعة من المستثمرين الأردنيين والعرب حيث أن رؤية المؤسسين قائمة لترسيخ مفهوم الأردن الشامل والمتكامل في كافة مجالاته مما يميز هذا البلد عن باقي دول المنطقة ويرتقي به إلى مستوى سياحي أعلى.

مشروع تالابي الذي يعتبر أهم المشاريع وأضخمها في منطقة سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة والذي بدأ إنشاؤه في مطلع العام 2002 كأول منتجع ومجمع سكاني في الأردن وعلى شاطئ البحر الأحمر ومشروعها الآخر هو مشروع تطوير وإدارة واستثمار نادي الغوص الملكي.

يقع مشروع تالاباي على بعد 14كلم جنوب مدينة العقبة من ضمن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة على مساحة أرض 7. 2 مليون متر مربع ذات شاطئ ممتد بمسافة 2كلم في موقع وشكل مميز مطل على خليج العقبة في البحر الأحمر، ومقسم إلى سلسلة من الجبال الرملية والأودية، والذي تم الانتهاء من عمل المخطط العام للتطوير من خلال شركة Ellerbe Becket الأميركية في نهاية العام 2000.

تالاباي عبارة عن مشروع متكامل من ناحية البنية التحتية حيث يوفر جميع الخدمات من طرق، كهرباء، مياه، واتصالات وغيرها لمختلف المشاريع من فنادق ووحدات سكنية.

وحول المخطط الرئيسي للمشروع يضيف تم تطوير أجزاء المشروع بشكل جذاب وطبيعة معمارية مميزة تندمج مع العمارة المحلية والإقليمية المحيطة بها بشكل عصري حديث، حيث يضم المشروع عدة نقاط جذب تعطي سكانها وزوارها العديد من الاختيارات للفعاليات والنشاطات التي تهم العائلة بأكملها.

وإحدى هذه النقاط هي مباني المارينا تاون ومرسى اليخوت ونادي الشاطئ والذي يعتبر قلب المشروع بأكمله حيث تم افتتاحها في نهاية العام 2005. ومن ضمن المخطط الرئيسي، فان المشروع يضم عدة فنادق من فئة 4 و5 نجوم لتشكل ما مجموعه 2500 غرفة فندقية.

ومن الفعاليات الرياضية والترفيهية المتوفرة في المشروع، هنالك ملعب للجولف والحديقة المائية ونادي الشاطئ المجهز بناد للياقة ومسابح وملاعب تنس وغيرها من الفعاليات الشاطئية المعروفة.

كما خصص جزء من أرض المشروع كمنطقة سكن للموظفين مع جميع الخدمات اللازمة لها من خلال إنشاء 750 وحدة سكنية بمختلف التصاميم والمساحات لاستيعاب مختلف الدرجات والمستويات.

ويضيف بأن مرسى اليخوت الذي يدخل ضمن المارينا تاون مساحته حوالي 30 ألف متر مربع جاهزة ليرسو بها 56 يختاً وثلاثة قوارب بطول 40 متراً تستمد خدماتها من مبنى إدارة المرسى ومحطة الوقود.

وتعتبر تالاباي نقطة عبور رسمية للأراضي الأردنية عبر البحر الأحمر علاوة على الخدمات التي تقدمها للرحلات البحرية والصيد البحري التي تقوم بها اليخوت محلياً.

وفيما يتعلق بالوحدات السكنية تم بناء 15 بناية تضم 147 وحدة سكانية حول المرسى والتي تم بيعها بالكامل وتسليمها.بينما نحن بصدد انشاء 11 بناية تضم 120 شقة حول بحيرة اصطناعية بمساحة 7000 متر مربع ومن المتوقع الانتهاء منها مع نهاية العام 2007.

بالاضافة الى إنشاء 10 بنايات تضم 100 شقة والتي تقع من الناحية الشرقية من مرسى اليخوت بالإضافة إلى 12 فيلا بمساحات مختلفة ومن المتوقع الانتهاء منها في نهاية العام 2007.

ويوجد في تالاباي إضافة إلى مباني المارينا تاون مناطق سكنية كبيرة تضم حوالي 1000 وحدة سكنية مختلفة إحداها بجانب ملعب الجولف والتي يحتوي على فلل وأشباه فلل وعمارات سكنية والأخرى ممتدة في وسط المشروع

وتضم عمارات سكنية ذات مساحات مختلفة فضلا عن الفنادق (شاطئ القمر /المارينا تاون الجنوبي / المارينا تاون.ولكي يتمكن المقيم والزائر من الاستمتاع بالشاطئ فقد أنشئ نادي الشاطئ الذي يحتوي أيضاً على ملاعب للتنس وبرك للسباحة ومركز للرعاية الصحية واللياقة البدنية.

فيما يستطيع سكان وزائرو مدينة المارينا الاستمتاع بتناول الطعام والتسوق والمشي على طول الرصيف المحيط بمرسى اليخوت حيث يوجد حوالي 100 محل تجاري.

وأخيرا أوضح ان هنالك فرصاً استثمارية متاحة الآن مثل إقامة الفنادق وملاعب جولف ومرافقها ومدينة للألعاب المائية ومشاريع مساندة مثل المطاعم ، المتاجر، النوادي ومرافق الاستجمام البحري مثل الرياضات المائية، استئجار الزوارق، وصيد الأسماك، ومرافق أخرى كمستشفى ومدرسة.