أنشئت منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كمنطقة حرة لتشكل نقطة الانطلاق نحو خلق مركز إقليمي متطور في موقع استراتيجي من الشرق الاوسط يكون حلقة من حلقات التنمية الاقتصادية المتكاملة والمتعددة الانشطة والتي تشمل السياحة والخدمات الترفيهية والخدمات المهنية والنقل متعدد الوسائط والصناعات ذات القيمة المضافة وهي بذلك توفر فرصاً استثمارية على مستوى عالمي في هذا الموقع المنافس والذي يتميز بمستوى معيشي متقدم.
وشرعت الحكومة الأردنية بتنفيذ خطة طموحة لوضع الأردن على خارطة الاقتصاد العالمي، ويأتي انشاء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة من بين المبادرات الرئيسية ضمن هذه الاستراتيجية لتكون منطقة تنموية استثمارية متعددة الانشطة الاقتصادية تتميز بكونها منطقة حرة معفاة من الرسوم الجمركية ومعظم الضرائب.
كما تم تصميم بيئة استثمارية مبسطة من خلال تطبيق انظمة ادارية عالية الفعالية والتعامل من خلال نافذة استثمارية واحدة وذلك بهدف جذب الاستثمارات وزيادة مشاركة القطاع الخاص في جميع الجوانب المتعلقة بإدارة هذه المنطقة وتنميتها.
وتتميز منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بموقع استراتيجي يشكل منطقة التقاء لثلاث قارات ومفترق طرق لأربع دول وتغطي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الواقعة على الطرف الشمالي للبحر الأحمر مساحة 375 كيلومتراً مربعاً في أقصى جنوب المملكة الأردنية الهاشمية وبواجهة بحرية طولها 27 كلم، وتمتد ما بين الحدود الأرضية للمملكة العربية السعودية وإسرائيل والمياه الإقليمية لجمهورية مصر العربية.
انطلق مفهوم المنطقة الاقتصادية الخاصة لتكون منطقة تطوير متعددة القطاعات الاقتصادية ومتحررة ومنخفضة الضرائب ومعفاة من الرسوم، تمتلك بيئة أعمال مبسطة باستخدام انظمة ادارية جاذبة للاستثمارات وتعظم مشاركة القطاع الخاص في كافة نواحي التطوير والإدارة في المنطقة.
وقد تم وضع خطة استراتيجية لتحقيق اهداف محددة وضمن فترة زمنية محددة ومن أههما، استقطاب استثمارات بحدود 6 مليارات دولار، وخلق 000. 70 فرصة عمل، وذلك بنهاية عام 2020.
وتتوقع الخطة الاستراتيجية توزيع الاستثمارات على ثلاثة نشاطات رئيسية وبنسب متفاوتة. فقد أولت السياحة الجزء الأكبر وخصصت لها 50% من النشاطات تلتها الصناعة بنسبة 20% والباقي لنشاط الخدمات وبنسبة 30%.
وتمشياً مع الخطة الاستراتيجية والمخطط العام فقد بدأت السلطة ومنذ عام 2001 بإنجاز العديد من مشاريع البنية التحتية التي تهدف الى خلق بيئة استثمارية جاذبة منها: مشاريع الطرق والتي تم انشاؤها بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة بهدف تعزيز الطرق الاستراتيجية.
وشملت انشاء طريق مدخل العقبة ـ تقاطع وادي اليتم بطول (9) كلم وكلفة (20) مليون دينار، وانشاء طريق مدخل العقبة وتحويل ميناء الحاويات بكلفة (6) ملايين دينار، وانشاء طريق العقبة الساحلي والذي سينتهي في منتصف هذا العام وهدفه تعزيز الدور السياحي للشاطئ الجنوبي وذلك بفصل مسار الشاحنات بطريق مواز للطريق الساحلي وبكلفة (19) مليون دينار.
وهناك مشروع الحمامات التونسية والتي تهدف الى تشكيل شريان ترويحي للمواطنين والزائرين. وكذلك ساحة الثورة العربية الكبرى والتي تحتضن أكبر سارية علم اذ يبلغ ارتفاع السارية (136) متراً.
ومساحة العلم (1800)م2، وتحتوي الساحة على مقاه، مدرج مفتوح للحفلات والمناسبات.
وعلى الشاطئ الجنوبي تم انشاء المتنزه البحري والذي يضم حديقة ومناطق بحرية وأرضية مخصصة للنشاطات الترفيهية ومركزاً للزوار ومتحفاً للأصداف البحرية. وفي منطقة وادي رم وبالتعاون مع البنك الدولي ووزارة السياحة تم الانتهاء من بناء مركز وادي رم وتم إعادة تأهيل البنية التحتية لقرية وادي رم وإجراء تحسينات على بيوت القرية وبكلفة (3) ملايين دينار.
وتم انشاء وتجهيز ساحة تفتيش رئيسية في منطقة الراشدية بالإضافة الى ثلاث محطات اخرى موزعة جغرافياً بشكل يلبي احتياجات السائقين حسب نمط الشاحنة وموقع التحميل والتنزيل او التفريغ.
ويهدف نظام تحرير الدور الى تنظيم دخول وخروج الشاحنات من والى منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وتعزيز التعامل مع الشركات الناقلة والتخلص من التعامل العشوائي مع قطاع النقل البري وضبط مسار حركة الشاحنات دخولاً وخروجاً من والى منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة. وتضمن المشروع انشاء خمس ساحات اضافية ضخمة بكلفة اجمالية 8 ملايين دينار اضافة الى تحديد مسار الشاحنة دخولاً وخروجاً الكترونياً وبطريقة تعنى بمصالح جميع الأطراف ذات العلاقة.
وتمكنت السلطة من جذب استثمارات بقيمة 2 مليار دولار في مشاريع ذات طابع سياحي بالدرجة الأولى، هذا ويتوقع خلال العامين المقبلين جذب استثمارات بقيمة 2 مليار دولار في مشاريع استراتيجية.
وأنجزت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وبعد مرور خمسة أعوام من إعلانها وبدء التأسيس للبنية المساندة للاستثمار والجاذبة له اكثر من 30% من خطتها الاستراتيجية المتضمنة استقطاب 6 مليارات دولار خلال 20 عاماً وبحلول 2020.
وتوزعت هذه الاستثمارات المنفذة والجاري تنفيذها على القطاعات المختلفة حيث استحوذ قطاع السياحة على اكثر من 50% من اجمالي الاستثمارات خلال الأعوام السابقة مما أدى الى ازدياد اعداد السياح الى العقبة من حوالي 238 ألف سائح عام 2000 الى اكثر من 450 ألف سائح عام 2005 والذي انعكس بدوره على قطاع الفنادق والمطاعم والنقل الجوي والبري والبحري من والى العقبة.
وسجلت نسبة ارتفاع انشاء العقارات السكنية والتجارية والخدمية في العقبة نسبة 65% عام 2005 قياساً عن عام 2004. اضافة الى العديد من المشاريع الاقتصادية في مجالات الصناعة والتجارة والخدمات المتعددة ومن أهمها التخزين والشحن الجوي والبري والبحري وكذلك الانجازات الكبيرة في خدمات البنية التحتية وتطوير وتجميل مدينة العقبة.
ونظراً لتنامي وازدياد المشاريع والانشاءات ازداد الطلب على الأيدي العاملة والوافدة والمحلية حيث جددت وأصدرت السلطة حوالي اثني عشر ألف تصريح وتأشيرة للعمال الوافدين الى المنطقة.
توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية لإنشاء أول مركز تجاري متكامل في العقبة: قامت شركة تطوير العقبة وبيت الاستثمار العالمي (جلوبال) الكويتية بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية لانشاء اول مركز تجاري متكامل في العقبة ويضم المشروع ضمن مساحاته مركز مؤتمرات ومعارض ومكاتب ومرافق تجارية مساندة على قطعة من الأرض تبلغ مساحتها حوالي 150 دونماً، كما تم اختيار مدخل مدينة العقبة الرئيسي لاحتضان المشروع بكافة مرافقه.
توقيع مذكرة تفاهم بين شركة تطوير العقبة والشركة الكويتية الأردنية القابضة: تهدف المذكرة الى اطلاق التعاون ما بين الشركتين عن طريق اعداد الدراسات والخطط اللازمة لدراسة حيثيات اقامة مشروع متكامل للبنية التحتية، يضم في طياته العديد من النشاطات مثل تحلية مياه البحر، تبريد المناطق، تنقية المياه العادمة، بالإضافة إلى خدمات أخرى.
ومن شأن إنشاء هذه المشاريع رفد منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ببنية تحتية متطورة منشأة بأحدث التكنولوجيا تخدم عدة مشاريع وتشكل خطوة الى الامام في بناء بيئة استثمارية متقدمة في المنطقة تتماشى مع الخطة المرسومة من قبل سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين شركة تطوير العقبة والشركة الوطنية العقارية الكويتية: قامت شركة تطوير العقبة، شركة التطوير المركزية لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية تتمثل بتأسيس شركة مساهمة خاصة حيث ستنبثق عن اتفاقية الشراكة مجموعة من الاستثمارات العقارية الكبرى، والتي ستساهم بشكل كبير في دعم الحركة الاستثمارية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بحجم استثمار يصل الى (80) مليون دينار أردني خلال السنوات العشر المقبلة.
تكمن أهمية تأسيس الشركة الجديدة بتطوير وإدارة وتسويق منطقتين بحيث تقع الأولى شمال مدينة العقبة بالقرب من مدينة العقبة الصناعية الدولية. وبمساحة اجمالية تبلغ حوالي 540 دونماً وتقع الثانية جنوب شرق مدينة العقبة على الطريق الخلفي، وبمساحة اجمالية تبلغ حوالي 500. 1 دونم.
* مدينة العقبة الصناعية تدعم المشاريع القائمة
تقع مدينة العقبة الصناعية الدولية ضمن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة. وتغطي موقعاً بمساحة 275 هكتاراً على بعد 700 متر شرق مطار العقبة الدولي.
وتنوي شركة بي بي آي العقبة اكمال المرحلة الأولى من مدينة العقبة الصناعية الدولية (60 هكتاراً) وفقاً لخطة استراتيجية لمدة ثماني سنوات معتمدة على منهج جديد كلياً لتطوير المدن الصناعية في الأردن.
وتستهدف الخطة الاستراتيجية لشركة بي بي آي العقبة إيجاد بيئة صناعية رئيسية مكثفة ومتنوعة على نطاق واسع باستخدام أنظمة إنتاج ومعدات ذات تقنية عالية.
ستعمل الصناعات المستهدفة على استغلال موقع العقبة في التسويق الإقليمي وميزات اللوجستية. سيقومون بتوظيف الأردنيين، والمهندسين، وموظفي التسويق والإدارة ولن يعتمدوا على الحد الأدنى من الأجور. وفي بعض الحالات سيعملون على استخدام مواد خام أردنية.
وبشكل غير مباشر ستؤدي هذه المشاريع الى توظيف جوهري إضافي وستزيد من مستوى المهارات الإدارية والفنية، وستتضمن المشاريع: صناعة الخزف (السيراميك)، ومعدات الطاقة الكهربائية، والأغذية، والبلاستيك وستغطي مساحة اجمالية من الأرض اكثر من 200 دونم.
مع أن المشاريع تتطلب وقتاً أساسياً جوهرياً للتسويق وصناعة القرار بالاضافة الى تطوير البنية التحتية خارج الموقع وتغيرات تنظيمية إلا أنه بدعم سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومؤسسة المدن الصناعية الأردنية فقد مضوا قدماً بالتخطيط والمراحل التنظيمية خلال عام 2005.
وبشكل موازٍ لذلك، فقد تقدم التسويق لشركات محلية وإقليمية أصغر. تم بناء مشروعين (بمساحة 8 دونمات) خلال عام 2005 وباشرا بالعمل إضافة إلى ذلك تم توقيع سبعة عقود لأربعة مشاريع مصانع، وثلاثة مشاريع تخزين، تغطي هذه العقود تقريباً 25 دونماً لتطوير الأراضي وحوالي 10000 متر مربع من مساحات بناء، ستنفذ جميعها خلال عام 2006.
العقبة ـ «مشهد البيان»