أكثر من رسالة وصلت إلى الصفحة تشكو تصرفات الملاك وتعنتهم في رفع القيمة الإيجارية على المستأجرين وبنسب متفاوتة وحسب المزاج العام للمالك أو المكتب العقاري الذي يدير هذه الأملاك ورغم الشكاوى المتكررة إلا أن أحدا لا يستطيع الاقتراب أو التصوير من هؤلاء فهم محصنون في قراراتهم ولا قدرة لأي كان عن ثني احدهم وإرغامه على التراجع، وفي هذا المناخ يضل بعض المستأجرين وهم كثر الطريق فيذهبوا إلى لجان المنازعات الإيجارية التي لا ترضي قراراتها الروتينية اغلب المستأجرين من أصحاب الشكوى.

ويقول قارئ في رسالته إن الجالسين على مقاعد هذه اللجان يمثلون الملاك وإذا كان الأمر غير ذلك فلماذا لا تنشر هذه اللجان انجازاتها التي حققتها في إنصاف المستأجرين على مدار العام فكل ما ينشر أن اللجنة تلقت آلاف الشكاوى ولكن كم منها أنصف صاحب الشكوى وأرغم أو حتى نبه المالك إلى التراجع عن قراره بزيادة الإيجارات إننا ومن واقع التجربة نعلم أن هذا سر لا يجب البوح به لأنه يدين هذه اللجان.

ويستغرب قارئ آخر هذه الحملة التي تقوم بها بلدية الشارقة حالياً حيث تهدد المستأجرين بقطع التيار الكهربائي عن مساكنهم إذا لم يتم توثيق العقود ودفع الرسوم المقررة ويتساءل هل الهدف هو الجباية أم ماذا بالضبط ؟ لقد كان التبرير لتوثيق العقود هو إعطاء الصلاحية للعقد للنظر فيه أمام لجنة الإيجارات في حال حدوث نزاع بين المالك والمستأجر ولكن بعد أن انكشف عجز اللجنة عن حماية المستأجر فلماذا التوثيق أو تجديد التوثيق وهل هو نوع من الجباية تستقطع من الطرف الأضعف ولماذا لا تلزم البلديات المالك بتحمل نفقات التسجيل فهو صاحب اليد الأعلى والمستفيد الأكبر من شغل العين المؤجرة.

ثم إن هناك آلاف المنازعات بين المستأجرين والملاك بعضها ينظر أمام اللجان وبعضها تجري محاولات لحلها ودياً وبالتالي فإن المستأجر يكون غير قادر على توثيق العقد حتى ينهي مشكلته مع المالك فهل يتم قطع الكهرباء والأنوار عن هؤلاء خاصة وان البلدية ألصقت على جدران البنايات إنذارها الأخير أما التوثيق أو القطع. ألا تعلم البلدية أن قطاع الإيجارات يعيش حالة استثنائية ويجب أن تتسم قراراتها بنوع من المرونة في زمن الرمادة بالنسبة للمستأجرين أم أنها تضغط عليهم حتى يستجيبوا لقرارات الملاك المبالغ فيها.

owedah@albayan.ae