أشار الباحثان عبد الرؤوف ربابعة مدير دائرة الإصدار والإفصاح في هيئة الأوراق المالية الأردنية، وسامي حطاب رئيس دائرة الأبحاث والعلاقات الدولية في بورصة عمان، في ورقتهما التي تم إعدادها بعنوان »التحليل المالي وتقييم الأسهم ودور الإفصاح في تعزيز كفاءة الأسواق المالية«، إلى أن التحليل الفني ينظر إلى سوق الأوراق المالية على أنه حلبة للصراع بين المشترين والبائعين، بالإشارة إليها بالثيران والدببة،
فقوة الشراء أو قوة الثور تدفع الأسعار إلى الارتفاع، أما قوة البيع أو قوة الدب فهي تدفع السوق للانخفاض، ويجب الانتباه إلى أن حجم البيع هو نفسه حجم الشراء، وأن البيع أكثر من الشراء، أو العكس، هي ليست بالعبارة الدقيقة، والصحيح أن قوة الشراء أكبر من قوة البيع والعكس صحيح.
ويضيف الباحثان: الأهم من كل ذلك، هو أن عوامل السوق الأساسية والمؤشرات الأساسية للشركة، هي صاحبة الكلمة الأخيرة، في تحديد اتجاه السهم، والتي تظهر بطبيعة الحال على المدى الطويل بالنسبة لحركة السهم،
كما أن العوامل المؤثرة في حركة السهم على المدى القصير ليست ارتباطاً مباشراً بعوامل السوق الأساسية، وقد تؤثر في نفس اتجاه تأثير العوامل الأساسية، والتي تعزى في مجملها إلى عوامل سلوكية ووقائع ظرفية في السوق مثل عامل السيولة، وقرارات الاستثمار الخاصة بكبار المستثمرين والمحافظ الاستثماري.
ويرى الباحثان، انه لكي نفهم التحليل الفني فلا بد من فهم المحتوى الأساسي لمؤشرات التحليل الفني، والافتراضات الأساسية وراء كل مؤشر من هذه المؤشرات، ويجب الانتباه دائماً إلى أن ما تنبأ به التحليل الفني هو بمعزل عن ورود أية أخبار جديدة في السوق، وواقع الأمر أن هناك، أخباراً جديدة وان هذه الأخبار قد تأخذ الأسعار باتجاه مخالف تماماً لما يتنبأ به التحليل الفني.