(توماسيك) هو اسمها الأصلي، أما (سنغابورا)، أي مدينة الأسد، فقد أطلق عليها اعتباراً من القرن الرابع عشر لدى انتقالها إلى سلطة (مملكة ملقة) ثم إلى سلطة (جوهر ريو) ولاحقا استعمرها الانجليز وعملوا في عام 1819 على تحويلها من قرية صيادين بائسة إلى مدينة حديثة لحساب شركة الهند الشرقية.
وقد عرفت سنغافورة في عام 1826 رخاء قياسياً بفعل اهتمام دول الاستعمار الأوروبي بالوصلات والمضايق البحرية وخصوصا بفعل افتتاح قناة السويس عام 1869 وهذا ما أدى إلى تدفق الهجرات السكانية إليها ومن مختلف العرقيات الإقليمية.
في عام 1921 حول البريطانيون سنغافورة إلى قاعدتهم العسكرية البحرية الأساسية في جنوب شرقي آسيا. لكن القوات اليابانية احتلتها بسهولة في بدايات الحرب العالمية الثانية، في شتاء عام 1942 لكن القوات البريطانية عادت واحتلتها في خريف عام 1945 وفي العام التالي فصلتها عن ماليزيا وألحقتها بالتاج البريطاني.
وقد انطلقت سنغافورة منذ الستينات في نهضة صناعية شملت كل القطاعات تقريبا: منتجات كيميائية، منتجات صيدلانية، تجهيزات الكترونية، أنسجة، منتجات بلاستيكية ومطاطية وفولاذية ونفطية، وبسلة إجمالية تقارب أربعين مليون طن سنويا، عدا الصناعات الغذائية، وسنغافورة هي الآن، ومنذ سنوات، أحد كبار مصدّري اسطوانات الكمبيوتر في العالم،
إضافة إلى أنها واحدة من أهم مراكز صيانة السفن في العالم. أما احتياجاتها إلى الطاقة فتؤمنها سنغافورة بواسطة أربعة مفاعلات كهروحرارية يصل إنتاجها إلى حوالي 25 مليار كيلووات.
والعملة الوطنية هي الدولار السنغافوري الأعلى بقليل من الدولار الأميركي، والخدمات المالية التي تقدمها الجزيرة الصغيرة لمعظم بلدان المنطقة تشكل 27 في المئة من دخلها القومي، وفيها أكثر من 60 مصرفاً تجارياً، بالإضافة إلى بورصة مزدهرة لتبادل العملات الآسيوية وبفوائد تشجيعية.
ولديها احتياطي عملات صعبة بحدود ستين مليار دولار، ومن أبرز شركائها التجاريين الولايات المتحدة واليابان وماليزيا والصين وألمانيا وتايوان وهونغ كونغ. وعلى الرغم من رفاهية الفرد السنغافوري فهو يجد صعوبة خاصة في الحصول على سيارة عائلية، وذلك بفعل الحرص الرسمي على السلامة البيئية وبرغم تمتع الجزيرة بشبكة طرقات إسفلتية راقية بطول 3000 كيلومتر،
إضافة إلى خطوط حديدية بطول 26 كيلومترا تصلها بالخطوط الماليزية عبر مضيق جوهر، إضافة إلى مطارها الذي هو من أكبر المطارات الدولية في آسيا والمؤهل للرحلات الداخلية والقارية.
وتبقى الناحية الإعلامية حيث تعمل في سنغافورة تسع محطات راديو وثلاث شبكات تليفزيونية إلى جانب ثماني صحف يومية، إنما تخضع معظم وسائل الإعلام إلى رقابة مشددة من جانب السلطات المحلية.