كشف حسين القمزي الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي عن مشروع خدمي ضخم سيتم إطلاقه قريبا في إمارة الشارقة ويقوم المصرف بالتعاون مع بعض المؤسسات الأخرى بتمويل هذا المشروع ومن بينها بيت التمويل الكويتي الشريك الاستراتيجي للمصرف

لافتاً إلى أن الاستثمارات في هذا المشروع تزيد على المليار درهم في مرحلته الأولى وانه يجري حاليا استكمال بنود الاتفاق مع الجهات الأخرى والذي أصبح شبه نهائي ويتوقع الإعلان عنه في الأسابيع القليلة المقبلة.

وقال القمزي في حوار مع «البيان» ان هذه أول مرة في تاريخ المصرف يتم فيها الدخول في تمويل مشروع بهذه الضخامة رافضا الكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت الحالي ولفت إلى أن المصرف

وفي إطار توجهاته الجديدة بزيادة الانتشار الجغرافي سيفتتح 6 فروع جديدة له هذا العام تشمل إمارات الدولة كما ان المصرف لا يقتصر نشاطه على السوق المحلي حيث تبلغ حجم استثماراته الخارجية حوالي نصف مليار درهم حيث توجد استثمارات مع شركاء استراتيجيين في بعض الدول.

وعن المقر الجديد قال ان المقر الجديد يجرى العمل فيه حاليا وتبلغ تكاليف الإنشاءات حوالي 200 مليون درهم بخلاف قيمة الأرض وهو يتكون من 28 طابقاً ويتوقع الانتهاء منه في العام 2007.

وتطرق إلى العديد من المواضيع منها زيادة رأسمال المصرف، والتوقعات للقطاع المصرفي في العام 2006 وهل سيواصل تحقيق النتائج المتوقعة بالعام الماضي مؤكداً أن ذلك يرتبط بالأداء في سوق الأوراق المالية والإصدارات الجديدة واكد على أنه رغم المنافسة بين المصارف إلا ان هناك ظاهرة تحكم العلاقة بين المصارف الإسلامية في الدولة وهي تتسم بالتعاون حيث اننا جميعا يجمعنا اهتمام واحد وهو بناء هذا القطاع وفيما يلي نص الحوار:

مشروع عملاق

* ما هي خطط مصرف الشارقة للعام الحالي 2006 والمنتجات الجديدة التي ينوي طرحها؟

ـ عندما نتكلم عن المنتجات الجديدة علينا ان نرجع إلى طريقة وأسلوب عمل مصرف الشارقة والإسلامي حيث ان هذا العمل قائم على أسلوب التخصص في القطاعات المختلفة وقد تم إعداد المصرف وتقسيم العمل فيه إلى قطاعات أو مجموعات متخصصة في كل قطاع وهذه القطاعات هي قطاع الأفراد وقطاع المؤسسات وقطاع الاستثمار.

وحاليا تشهد هذه القطاعات نمواً كبيراً خاصة في قطاع الاستثمار وقطاع الأفراد. وهذان القطاعان يحققان نتائج جيدة أما قطاع المؤسسات فهو يسير بالطرق التقليدية المتعارف عليها ولا فرق في ذلك بين بنك إسلامي وآخر تقليدي فالفكر الائتماني هو نفسه سواء من ناحية تحليل المخاطر والمنتجات التي تصدر تكون عادة مرتبطة بتوجهات معينة بقطاع المؤسسات عندنا

وهي تتركز على عمليات ضخمة على قطاع معين ونحن حالياً نجهز لمشروع ضخم مشترك سنعلن عنه قريباً إن شاء الله وهو متعلق بتمويل أحد المشاريع الضخمة في إمارة الشارقة وهو مشروع خدمي وذلك بالتعاون مع بعض المؤسسات وأكون أكثر تحديد ومع بيت التمويل الكويتي الشريك الاستراتيجي لنا في مصرف الشارقة ولأول مرة نشارك في تمويل مشروع بهذه الضخامة حيث ان تكلفته تزيد على المليار درهم في مرحلته الأولى.

ومن المشاريع الجديدة أيضاً مشروع لفندق كبير سيتم تحويله بالشارقة بالنسبة للقطاع الاستهلاكي أو قطاع الأفراد سنفتتح 6 فروع جديدة أحدها انتهى العمل فيه وهو فرع الغرير وفرعين في دبي وستتوزع الفروع في باقي الإمارات في إطار خطة البنك للتوسع الجغرافي.

* وما تعليقك على ما دار في الجمعية العمومية الأخيرة من أن الفروع عبارة عن دكاكين وليست فروعاً بالمعنى المتعارف عليه؟

ـ الاتجاه العالمي يركز على استخدام التقنيات التكنولوجية الحديثة في الفروع بحيث لا يحتاج العميل إلى مراجعة الفرع الرئيسي أي يعتمد على المكينة أكثر من الأفراد وهذا هو الاتجاه العالمي أما العمليات المعقدة والتي يحتاجها التجار ورجال الأعمال من تمويل وغيره فيمكن التعامل فيها مع الفرع الرئيسي لأنها تحتاج إلى خبرات خاصة

ولكن ما نلاحظه انه لا تزال هناك نزعة من قبل الأفراد إلى تفضيل التعامل مع شكل الفرع التقليدي وطبعاً نحن مع التوجه العالمي وهو يوفر الجهد والوقت على العميل الذي نحرص على راحته والمدن الكبيرة دائماً يكون فيها فرع رئيسي لمواجهة متطلبات العملاء كما في دبي.

سياسات حذرة

* هل المصرف لا يزال ملتزماً بسياساته الحذرة التي درج عليها في الاستثمار؟

ـ البنك كان وما زال يتبع سياسات حذرة والمشروعات التي ندخل فيها يجب أن تقوم على دراسات جدوى مستوفاة ونحن نتبع إجراءات سليمة لدرء المخاطر وطبعاً عمليات التغيير في سياسات البنك لا يمكن ان تتم في ليلة وضحاها فلابد أن تغير من الثقافات وتنمي المهارات، وبعض العمليات تكون خارج المؤسسة وتحتاج إلى تنسيق مع باقي الأطراف.

وإذا نظرنا إلى مصرف الشارقة حالياً نجده يتمتع بطاقم إداري قوي كما تتوافر لديه كفاءات كبيرة كما ان استثماراتنا في التزود بالتقنيات والتكنولوجيا الحديثة ضخمة وكبيرة كما قمنا ونقوم بعمليات تدريب وتأهيل للكوادر بمعدلات عالية ونحن نعد للسنوات المقبلة والتي ستشهد المزيد من الانتشار.

* هل تعتقد أن رأسمال المصرف الحالي كاف لتحقيق هذا الانتشار الذي تطمحون إليه؟

ـ نعم فرأس المال جيد ولدينا أصول وموجودات كما توجد لدينا مصادر أخرى مثل الإيداعات والاستثمارات وغيرها وكلها تمكنها من الحصول على السيولة والأموال التي تسهم في تحقيق هذا الانتشار ـ وتلبية احتياجات العملاء.

* كانت هناك مطالبات من قبل المساهمين خلال الجمعية العمومية الأخيرة بزيادة رأس المال بنسب أكبر.. ولكن كان لمجلس الإدارة تحفظات، فما مبررات ذلك؟

ـ زيادة رأس المال يجب أن تتم وفق أسس سليمة بزيادة المعدل السوقي على رأس مال صغير سينال كثيراً من الأرباح، وأعتقد أن مليار درهم كاف في الوقت الحالي وإذا نظرنا إلى بعض المصارف الإسلامية القائمة والتي قد تفوقنا في رأس المال نجد أن الأرباح التشغيلية متقاربة،

ويجب أن ننظر إلى البنية التحتية لأي بنك يرغب في رفع رأس ماله، ولا ننسى أن مصرف الشارقة تحول بشكل جذري في طريقة عمله عندما تحول إلى الصيرفة الإسلامية، وهذا التحول شكّل لنا تحدياً طبيعياً. فثقافة المؤسسة يجب أن تكون مبنية على شيء معين ومبنية على قدرة سوقية وقدرة على السيطرة على الأداء. ولقد بذل جهد كبير لتحقيق النجاح لهذا التحول وتحقيق أعلى معدلات الأداء، وهذا ينعكس بدوره على قاعدة المساهمين في البنك.

إيجابيات وسلبيات

* ما هي سلبيات وإيجابيات التحول إلى الصيرفة الإسلامية بعد مرور أكثر من عامين على هذا التحول؟

ـ من إيجابيات التجربة أنها أعطت للمصرف تميزاً في سوق مختلف وفي وضع مختلف كما أن المصرفيين الذين كانوا يعملون في البنك وفقاً لنظم البنوك التقليدية اكتسبوا خبرات جديدة،

كما أن البنك أصبح أكثر شهرة من قبل واكتسب عملاء جدداً وبنسبة كبيرة عما كان عليه الوضع عندما كان يعمل بالنظام التقليدي. وفي المقابل فقدنا بعض العملاء الذين كانوا يفضلونه تقليدياً وأيضاً بعض العمليات المصرفية التي لا يمكن لمصرف إسلامي أن يقوم بها.

ومن الجوانب السلبية أيضاً التكنولوجيا فأي تحول يحتاج إلى تغيير في نظم التكنولوجيا المستخدمة في العمليات المصرفية وهي عملية متعبة ومؤلمة بكل المقاييس ونحن إلى الآن نخصص استثمارات للتعديل التكنولوجي.

* ما هي مخاطر زيادة الإقبال من قبل بعض المؤسسات والبنوك على الصيرفة الإسلامية بل ان بعض البنوك التقليدية تدرس تحويل جزء من عملياتها إلى المعاملات الإسلامية؟

ـ أولاً يجب أن نعلم أن هناك شريحة معينة من العملاء مهما تكلفت هي لا تتعامل إلا مع الصيرفة الإسلامية. وهناك شريحة ثانية تبحث عن العائد أو الفائدة ولكن تفضل الصيرفة الإسلامية وشريحة ثالثة تقول أنا أتعامل مع المصرف الإسلامي بشرط أن يعطيني مميزات أفضل من البنوك التقليدية..

وهناك من لا يعترض على التعامل مع أي بنك بل ويقول ان المصارف الإسلامية ليست بهذه الصفة التي تحملها فهناك شرائح مختلفة وتوجهات متعددة ولكن هناك قطاع عريض يفضل المصارف الإسلامية وهو اتجاه يتزايد وبدأت بنوك تقليدية كثيرة تفكر في دخول هذا النشاط ولكن المصرف المركزي لدولة الإمارات لم يصرح حتى الآن يفتح فروع إسلامية لمصارف تقليدية

ولكن يسمح بتحول البنوك بالكامل من تقليدية إلى إسلامية كما حدث وصرح للبنك التجاري الدولي ومصرف الإمارات الإسلامي، ولكن لم نر حتى الآن افتتاح فرع أو أقسام للمعاملات الإسلامية بالبنوك التقليدية وهذا معناه إما أن تتحول بالكامل إلى إسلامية أو تبقى على وضعها التقليدي.

أما من ناحية شركات التمويل الإسلامية، فهي تؤسس على أنها شركات عامة وهي تجربة جديدة وقد نجد بعض المعاناة لأنه يجب أن توضح ماهية التمويل أو المشاريع التي تمولها وإلى أي مدى يمكن أن تمول مشروعاً ما، وعمليات التمويل الإسلامية كما هو معروف، تقوم على تمويل أصول والأصول بطبيعتها طويلة الأمد، وهذا يشكِّل عبئاً كبيراً على نجاح هذه الشركات في تصوّري الخاص.

أما خارج الإمارات، فالنظم مختلفة، ففي مؤسسة النقد السعودية يوجد تحول لفروع إسلامية بالكامل، فمن حق البنك أن يؤسس فروعاً إسلامية بالكامل مثل الراجحي والجزيرة.

وهناك بنوك تمارس النشاطين معاً التقليدي والإسلامي بنوعين من الفروع وهي النماذج المستخدمة نفسها في ماليزيا وبعض البنوك الأجنبية الموجودة في المنطقة، على أساس أنها بنوك استثمارية مثل سيتي بنك الموجود في البحرين أو البنك البريطاني.

تعاون ومنافسة

* وماذا عن المنافسة؟

ـ توجد منافسة بطبيعة الحال بين البنوك، ولكن البنوك الإسلامية في الدولة توجد بينها ظاهرة التعاون، حيث تتم المشاركة بين هذه المصارف في العديد من المشاريع. وحقيقة يوجد نوع من المنافسة، ولكننا في إطار الاهتمام باستكمال بناء قطاع الصيرفة الإسلامية يوجد نوع من التعاون، كما اننا نتعاون مع مؤسسات أخرى في إطار خدمة الصناعة المصرفية.

* هل القوانين تساعدكم على انتشار الصيرفة الإسلامية؟

ـ نحن نعمل وفق القوانين السائدة، ولا توجد تشريعات مدنية خاصة بهذا القطاع، واستطاعت الصيرفة الإسلامية وفي كل الدول أن توجد لنفسها مكاناً من دون حاجة إلى تشريعات معينة، والبنك الإسلامي نظام المخاطرة فيه مختلف،

فالنظام الإسلامي يحمِّل المودع الخسارة، في حال الخسارة، وهذا ليس بقانون ولكن وفق أسس شرعية، وهذا يتطلب من البنوك الإسلامية رقابة أكبر على عملياتها والحمد لله لم يحدث في تاريخ المصارف الإسلامية أي خسائر تحملها المودع،

ولكن هذا لا ينفي الحاجة إلى قانون يوضح للمودع حجم المخاطر لأن ما يحدث الآن هو أن المودع يأتي إلى المصارف الإسلامية من منطلق إيماني فقط ولكن حتى الآن فإن المخاطرة غير موجودة لأن البنوك الإسلامية تتبع سياسات رقابية صارمة.

* ظاهرة البنوك الإسلامية في زيادة أم تناقص على المستوى العالمي، وتوقعاتك في هذا الشأن في ضوء الضغوط التي تتعرض لها عالمياً ومحلياً؟

ـ جاءت فترة كانت هناك مخاطر في دول عدة وإلى اليوم هناك دول إسلامية لا تتقبل وجود مثل هذه المصارف.. ولكن هناك مصارف إسلامية حققت وجوداً جيداً في دول الخليج وماليزيا وبدأت هذه البنوك في الوضع الراهن تطور من نشاطها وتعمل في مجال درء المخاطر بشكل جيد ونحن في الإمارات ومع دخولنا في عمليات فيها المزيد من الشفافية والوضوح فإن ذلك سيفتح المجال لمزيد من التطور في الصيرفة الإسلامية وفي العالم أيضاً.

الأسهم

* أهم القطاعات السوقية التي تعتمدون عليها في مصرف الشارقة في عملياتكم.

ـ أهم القطاعات لدينا حالياً الاستثمار والقطاع التجاري ويوجد قطاع واعد هو قطاع الأفراد.

* بالنسبة للاستثمار في الأسهم ودخول المصارف الإسلامية فيه ما هو تعليقكم على هذا الأمر؟

ـ سوق الأسهم دخلت في الفترة الأخيرة منافسة للبنوك في توفير السيولة، فقد كانت البنوك هي المصدر الوحيد لهذه السيولة ولكن سوق الأوراق المالية دخلت كمصدر آخر للسيولة، ومع الطفرة الاقتصادية وحركة نقل الأموال بين دول مجلس التعاون ودول المنطقة نجد أن المستثمر أصبح يتطلع إلى الأسواق المالية في قطر والسعودية ومصر والأردن، وأصبحنا نجد نمواً كبيراً في الأسواق المالية وأصبحت كبديل آخر للقطاع المصرفي.

والسوق كانت في حالة صعود كبير وتوفر السيولة بشكل كبير وتعدد المشروعات سادت نظرة تفاؤلية كبيرة سيطرت خلال العام الماضي وحدث نوع من الاندفاع وخاصة من صغار المستثمرين ومن ليس لديهم خبرة التعامل مع سوق الأسهم أو سوق الأوراق المالية..

وهذا بخلاف المتعامل مع المصارف حيث يتم توزيع المخاطر. ومن يتعامل مع سوق الأسهم مثلاً من خلال محفظة عليه أن يوزع المخاطر عن طريق التنوع بين الأسهم التي تشهد تذبذبات سعرية وتلك المستقرة.

فالاستثمار بسوق الأوراق المالية يحتاج إلى وعي ومن يتصرف بخلاف ذلك كمن يقامر لأنه يبني تصرفاته على إشاعة أو معلومة صحيحة أو مغلوطة، فسوق الأوراق المالية تحتاج إلى عقلانية من المستثمر ومن لا يعلم عليه أن يلجأ إلى ذوي الخبرة.

ونحن نرى حالياً اتجاهات غريبة، فسوق الأوراق المالية والسوق العقارية الأداء فيهما ليس متعارضاً فعندما يرتفع العقار يرتفع السوق المالية والعكس بينما الصحيح أن يرتفع الاثنان معاً.

دور البنوك

* ما هو دور البنوك في هذه المرحلة؟

ـ دور البنوك هو أن توجد البدائل أمام المستثمرين خاصة أمام المستثمر الصغير حتى لا يتعرض للمخاطر وقد يكون ذلك عبر إدارة المحافظ الاستثمارية لهؤلاء حتى تجنبهم المخاطر حيث لديها الخبرة للتعامل مع الأسواق المالية والبنوك تمتلك الآليات للحفاظ على أموال الناس سواء كان ذلك في الأسهم أو إدارة العقارات.

تملك الخليجيين

* وماذا عن السماح للأجانب أو الخليجيين عن تملك نسبة أكبر في أسهم البنك خاصة وأن النسبة الحالية تقتصر على 20% حالياً ويمتلكها شريك استراتيجي واحد هو بيت التمويل الكويتي؟

ـ لقد تم طرح هذا المقترح عدة مرات وقد تم مناقشة الأمر من قبل مجلس الإدارة ولكن لم يتم التوصل إلى مقترح محدد بهذا الشأن ولكن الموضوع مطروح منذ فترة؟

* هناك عدم رضا من بعض المساهمين عن نسب الأرباح الموزعة والمتحققة أيضاً فما تعليقكم؟

ـ توزيع الأرباح يجب أن يتم وفق آلية معينة حتى لا يحدث نوع من التذبذب في التوزيعات من عام إلى آخر ونستهدف أن نوجد قيمة للمستثمر وهذه القيمة تكون أفضل في حالة الاستقرار ونمو الأرباح التدريجي، وعندما انهارت البنوك في سوق الأوراق المالية بالفترة الأخيرة حافظ سهم مصرف الشارقة على قيمته،

فهو من الأسهم المستقرة بالسوق، وهو سهم يعطي التوازن في المحافظ الاستثمارية، ونحن نحافظ على القيمة ولا نريد للسهم صعوداً حاداً أو هبوطاً مدوياً ونحن نسير وفق استراتيجية محددة.

الاستثمارات

* هل لكم استثمارات خارج الإمارات؟

ـ نعم لدينا استثمارات بحجم جيد خارج الدولة وتقدر بحوالي نصف مليار درهم، وهذه الاستثمارات الخارجية تتم مع شركاء استراتيجيين ويوجد بيننا تعاون وفي دول مثل باكستان وتركيا وبريطانيا وعمان والسودان ودول مجلس التعاون ونحن نعد أنفسنا لنكون جاهزين لافتتاح أفرع لنا بدول مجلس التعاون ونعد أنفسنا للعام 2010.

* كم يصل عدد فروع المصرف بعد افتتاح الفروع الجديدة وماذا عن المبنى الجديد؟

ـ سيرتفع العدد الإجمالي إلى 13 فرعاً. أما المبنى الجديد فيجري حالياً العمل به وموقعه في منطقة الممزر ويتكلف 200 مليون درهم من دون الأرض ويتكون من 28 طابقاً وستكون طوابق القبو والطابق الأرضي والطوابق الثماني الأولى للمصرف فيما ستضم الطوابق الأخرى شققاً خاصة وسيكون به مهبط للطائرات.

* ما رأيك بما يدور بالقطاع العقاري وهل يستمر هذا الاندفاع إليه في الفترة المقبلة؟ وهل وصل السوق إلى مرحلة التشبع خاصة في قطاع الأبنية الضخمة والفخمة؟

ـ المؤشرات في السوق تقول انها لم تصل بعد إلى مرحلة التشبع بل تؤكد أن هناك حاجة إلى المزيد وعلى سبيل المثال مشروع مارينا في دبي لقد تم بيعه بالكامل ولا تجد شقة خالية. وهو أمر يدعو للتأمل ولا شك أن هناك من المستثمرين من هم مضاربون يبحثون عن تحقيق الأرباح من إعادة البيع ولكن الحقيقة المؤكدة انه تم بيع المشروع بالكامل.

* توقعاتك للقطاع المصرفي العام الحالي هل سيحقق النتائج نفسها المتحققة في العام 2005؟

ـ القطاع المصرفي مرتبط بالسوق المالي ولا ننكر أن كثيراً من أرباح البنوك تحققت عن طريق استثماراتها في سوق الأوراق المالية «الأسهم» وعن طريق الإصدارات الجديدة. فإذا كانت النسبة أقل فسوف ينعكس ذلك على الأرباح المتحققة والعكس صحيح.

* في ضوء الأحداث التي تمر بالمنطقة من سياسية واقتصادية فهل تتفق مع الرأي القائل بضرورة التدخل الحكومي للمحافظة على أداء الأسواق المختلفة أم نترك الباب أمام العرض والطلب؟

ـ الوضع يختلف طبعاً من دولة إلى أخرى. ففي الدول الأوروبية يحظر على الحكومات التدخل في الأسواق، بينما دول أخرى لأسباب وخلفيات تاريخية قد تتدخل. وعندنا تواجد الحكومة في السوق حتمي ومطلوب والحكومات المحلية تمتلك وتشارك في العديد من الشركات وهي موجودة ومتواجدة في السوق

ولكن تدخلها متى يكون فهذا متروك لها ودورها مطلوب من ناحية سن التشريعات والقوانين اللازمة، ونحن في الشرق نحمل الحكومات كل شيء، ونطلب منها التدخل في كل وقت، فالسوق المالي عندما يتراجع نطلب تدخل الحكومة، وعندما يرتفع لا نطلب منها ذلك، وأعتقد أن دور الحكومة هو إيجاد المناخ الملائم والسوق يعدل أوضاعه وفقاً للظروف، وهذا هو الأمر الطبيعي.

* هل تريد أن تبدي أي ملاحظة؟

ـ بعد قرار تجزئة السهم في الجمعية العمومية، اعتقد البعض أن سعر السهم قد انخفض، ولكنه لم ينخفض في حقيقة الأمر.

* ما هي الضوابط التي يمكن وضعها لضبط السيولة بالأسواق مع حركة الأموال المتدفقة إلى الداخل أو المنتقلة إلى الخارج؟

ـ السيولة نوعان، طويلة المدى، وهي التي تأتي للاستثمار، وقصيرة وهي التي تأتي للمضاربة، والأخيرة تضر، ولذلك يجب أن توضع التشريعات التي تحد منها، وبقاء الأموال يعتمد على توفر البعد الاستثماري الاستراتيجي، والذي يبقي هذه الأموال لفترات طويلة.

حوار ـ مصطفى عويضة