اعلن الدكتور راشد أحمد بن فهد أمين عام هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ان الهيئة تعاقدت مع بيت خبرة عالمي لتطوير نظام خليجي للتحقق من المطابقة يكون هدفه الأساسي دعم الاتحاد الجمركي الخليجي وتعزيز نقطة الدخول الواحدة وإزالة العوائق الفنية للتجارة بين دول المجلس والدول الأخرى.

وقال الدكتور راشد أحمد بن فهد في كلمة له، بمناسبة اليوم العربي الثامن للتقييس، الذي يصادف اليوم »السبت«، انه سيتم من خلال هذا المشروع تحديد احتياجات الدول الأعضاء من أنظمة وبنية تحتية مساندة لبناء نظام التحقق من المطابقة الخليجي، كإنشاء نظام للاعتماد،

وتطوير نظام لتسلسل القياس، وتنظيم خدمات المعايرة، مشيرا إلى ان هذه الخطوة تهدف إلى تطوير آلية إعداد وتطوير المواصفات القياسية واللوائح الفنية الخليجية بما يلبي احتياجات ومتطلبات قطاعي التجارة والصناعة بدول المجلس.

وأضاف ان هيئة التقييس لدول مجلس التعاون تشارك أجهزة التقييس الوطنية بدول مجلس التعاون والدول العربية الاحتفاء باليوم العربي الثامن للتقييس، الذى يتم الاحتفال به هذا العام تحت شعار »تقييم المطابقة والاعتماد لتسهيل التجارة وحماية المستهلك«،

مؤكدا أن شعار هذا العام يعبر عن أهمية إجراءات التحقق من المطابقة ودورها في تطبيق المواصفات القياسية واللوائح الفنية، وصولاً لحماية المستهلك وتذليل المعوقات الفنية أمام التجارة الدولية.

وأشار إلى ان إجراءات التحقق من المطابقة تلعب دورا كبيرا في التأثير على التبادل التجاري في إطار التجارة الدولية، حيث يمكن أن تؤثر طرق الفحص والاختبار أو أنظمة التفتيش وسحب العينات وإجراءات منح شهادات وعلامات المطابقة، في حالة اختلافها بين دولة وأخرى، على انسياب حركة التجارة الدولية،

ولذلك فقد أكدت منظمة التجارة العالمية على أهمية هذه الإجراءات وضمنتها مع اللوائح الفنية والمواصفات في اتفاقية المعوقات الفنية للتجارة، ورتبت التزاما على الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بإصدار الإشعارات والإبلاغ عن اللوائح الفنية وإجراءات التحقق من المطابقة قبل الإلزام بها لتلقي ردود الدول الأعضاء المحتمل تأثرها بتلك اللوائح أو الإجراءات قبل الإلزام بها.

وأوضح أن إجراءات التحقق من المطابقة تشكل أداة مهمة ووسيلة فعالة لحماية المستهلك من خلال ضمان مطابقة السلع والمنتجات للمواصفات القياسية المعتمدة وتوفير المستويات المقبولة من السلامة والجودة بها،

مشيرا إلى ان هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تبذل جهودا حثيثة لنشر المواصفات القياسية واللوائح الفنية الخليجية وتوافقها مع المواصفات القياسية العربية لتسهيل استخدامها في التجارة البينية بين الدول العربية لتحرير المزيد من المنتجات التي يتم تبادلها بين الدول العربية بما يدعم ويعزز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتحقيق الأهداف النبيلة التي أنشئت من أجلها.

وأكد أن الجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون ممثلة بأجهزتها الوطنية للتقييس والعاملة تحت مظلة هيئة التقييس لدول مجلس التعاون تهدف إلى تحقيق المزيد من الاندماج والتوافق مع الجهود المبذولة على مستوى الدول العربية سعياً لتفعيل منطقة التجارة العربية الكبرى،

معربا عن امله فى أن تتوثق أواصر التعاون والتنسيق بين أجهزة التقييس العربية والصناعة العربية التي يمكن أن تشكل رافدا قويا يدعم جهود وأنشطة تلك الأجهزة، ويمكن الصناعة العربية من دعم وزيادة صادراتها واكتساب أسواق جديدة.

أبوظبى ــ عبد الفتاح منتصر