تطفو الملفات الاقتصادية على سطح الأحداث في الكويت، وتجمع الشريحة العاملة في القطاع الخاص على وجوب استيعاب الدولة لمتطلبات الحياة الاقتصادية ومناخها الإقليمي العام، واعتبروا أن الكويت لديها من الإمكانات المادية والخبرات المؤثرة ما يؤهلها لاستعادة مكانتها التجارية التي كانت تحظى بها قبيل الغزو العراقي لها حيث أبدوا وبشكل واضح أن الكويت عاشت مرحلة فراغ تشريعي خلال هذه المرحلة وحتى استرجاع عافيتها الاقتصادية في العام 1996 .

فيصل المطوع رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة بيان للاستثمار أجرينا معه هذا الحوار الذي تناول الكثير من الزوايا الاقتصادية الحساسة وأبرز أهم النقاط الرئيسية التي تؤثر على سلامة الاقتصاد الكويتي، حيث قال تنعم الكويت والحمد لله بنظام مؤسساتي منذ القدم وقد أثرت تلك الأجواء أو هذا النظام على جميع مناحي الحياة للسلوك العام للدولة ومجتمعها، فيما تحظى الدولة بقوانين ديمقراطية تحقق التوازن ما بين جميع السلطات التنفيذية منها والتشريعية، وهنا تظل العملية المعيارية في مدى تنفيذ الهيئات والجهات المعنية لتلك الحاضنة التشريعية،

واعتقد أن عدم رفع أسقف فاعلية القطاع الخاص إلى الحد المأمول داخل الجسم العام للدولة يعود إلى أداء الحكومة في مدى جديتها حيال فتح ملفات اقتصادية معلقة منذ سنوات، مثل إعادة صياغة قانون التجارة والصناعة التابع لغرفة تجارة الكويت وقوانين الضريبة، وحقول الشمال وموضوع الخصخصة،

وهيئة سوق المال المتفردة بكل كبيرة وصغيرة في هذا المجال، كل هذه الملفات إنما تمثل وزناً اقتصادياً بالنسبة للكويت فيما لو أطلق لها العنان في إقرارها، حيث لدى السلطات في الكويت حزمة من الملفات الاقتصادية الحساسة عليها حلها، ووضعها تحت المجهر لإقرارها، وهنالك دراسات كاملة ومتكاملة حول هذه القضايا تعطيك قراءة مستفيضة وواضحة في دور فتح السوق الكويتية أمام المستثمرين، ومن المعروف أن الكويت تنعم بمتانة اقتصادية متميزة

ولكونها أقدم مركز مالي في المنطقة، فهي باعتقادي الأكثر تأثيراً على العجلة الاقتصادية على المستوى الإقليمي والدولي إذا ما أتيح لها ذلك من خلال تعافيها التشريعي من الملفات التي أشرت إليها. وفي سؤال حول دور مجلس الأمة إزاء إقرار تلك الملفات استطرد قائلاً: أنا بدوري أرمي الكرة في ملعب الحكومة، وهنالك قانون دستوري ينص إذا ما اتخذت الحكومة صفة الاستعجال على أي قضية ترغب في إقرارها يكون مجلس الأمة مطالباً في حينه بإعطاء الأولوية لتلك القضايا،

ويوضع حينها دراسة شاملة لأي قانون يوضع للمناقشة، وهنا اعتبر أن عضو مجلس الأمة ليس لديه أي مسؤولية إزاء تعليق تلك الملفات، وما على الحكومة إلا التوجه الجاد نحو حل تلك القضايا بالطريقة التي أوضحت وبالتعاون مع البرلمان. وأوضح أن البرلمان الكويتي لديه من المواصفات الممتازة التي تؤهله لاتخاذ قرارات معتمدة على بحوث علمية ودراسات تحليلية، وكان الأمير الشيخ صباح الجابر حينما كان يرأس الحكومة قد طالب حينها بالانفتاح والتطوير والعولمة والتحرر الاقتصادي،

ووجه بوجوب إكمال مسيرة النهضة في الكويت في تبني الدولة الكثير من القضايا الاقتصادية، التي من شأنها أن تفعل من عملية تنشيط القطاع الخاص في الجسم الوطني، وحتى يترجم هذا المفهوم يجب على الحكومة الانكماش عن ساحة القطاعات الاقتصادية المؤثرة والإسهام في فتح قضية الخصخصة وتغذية شريان القطاع الخاص في تلك القطاعات،

الأمر الذي ينتج عنه صياغة صحية لكل الحياة الاقتصادية لدينا، وأود الإشارة إلى أن علينا أن نبعد عن مربع السلطة المطلقة، فهي فساد مطلق، ويجب على الجميع الإسهام في الرأي والمشاركة في صياغة القرارات السليمة والمشتركة، ووضع الشفافية كأسلوب عمل في كل القطاعات، ومن المعروف أن القطاع الخاص في الكويت يعتبر من القطاعات الناضجة والطموحة، وقد نجح في الآونة الأخيرة في جذب كثير من الأموال الوطنية وغير الوطنية إلى الساحة المحلية،

وتمرير الرساميل الضخمة من وإلى الكويت لنرى الآن الشركات الكبيرة والضخمة التي تأسست، والتي تعمل في كل الميادين بينما تعد الخبرات الكويتية من أكثر الخبرات تميزاً في المنطقة، وإلى جانب ذلك هنالك اتفاقات دولية ما بين الكويت والولايات المتحدة ودول أوروبا، تسهم في دعم التجارة بيننا وبين العالم وكان آخرها اتفاقية التجارة الحرة التي تمكنت الكويت من إبرامها ليظهر هذا البلد بهيكلته المتكاملة التي تحظى بثقة العالم به.

شركة بيان للاستثمار في سطور

تأسست الشركة في عام 1997 بهدف القيام بكل عمليات الاستثمار المباشر لحسابها وحساب عملائها في مختلف القطاعات الاقتصادية ذات الآفاق الاستثمارية الواعدة، بالإضافة إلى تقديم مختلف الخدمات الاستثمارية والاستشارية التي يحتاجها مجتمع الأعمال، وذلك بغية تعظيم قدرتها ومصادرها وحقوق مساهميها وعملائها، وبالرغم من الفترة الزمنية القصيرة لانطلاقة الشركة فإن النتائج جاءت مشجعة للغاية، وتتويجاً للجهود المبذولة من قبل كل العاملين أدرجت الشركة في سوق الأوراق المالية في شهر مايو 2002 متيحة بذلك فرصة ربحية وقفزة نوعية لحقوق كل هيكلية الشركة

الكويت ـ «مشهد البيان