أكدت تقارير صحفية أمس أن الولايات المتحدة طلبت رسمياً من اليابان تعليق خططها لتطوير حقل نفط إيراني. وكانت اليابان الفقيرة في الموارد الطبيعية تعتزم تطوير حقل نفط ازاديجان الإيراني، الذي تشير التقديرات إلى انه يضم ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم وذلك على الرغم من اعتراضات واشنطن على المشروع.
لكن المتحدث باسم حكومة اليابان شينزو ابي قال إن خطط طوكيو لتطوير حقل ازاديجان ليست حاليا موضوع محادثات مع الولايات المتحدة وأضاف ان المشروع حيوي لهدف تأمين إمدادات طاقة مستقرة إلى اليابان.
وجاء هذا التقرير بعد أسبوع من إعلان شركة نيبون أويل وهي أكبر شركة تكرير يابانية أنها ستقطع وارداتها من خام النفط الإيراني نظرا لمخاطر متنامية لها صلة بالبلد في أول إشارة إلى أن النزاع النووي الإيراني يؤثر على تجارة النفط الحيوية.
ونقلت صحيفة »سانكي شيمبون« عن مصادر الحكومة الأميركية قولها إن نائب وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك ووكيل وزارة الخارجية روبرت جوزيف طلبا بصورة غير رسمية من اليابان ان تعطل بصورة مؤقتة على الأقل خططها لتطوير حقل ازاديجان.
وقالت الصحيفة إن الطلب يقوم على رأي مفاده أن تطوير الحقل سيدر على إيران دخلا يدعم جهودها للقيام بأنشطة نووية ويجعل من الصعب على المجتمع الدولي اتخاذ موقف موحد في التعامل معها. وأضافت ان تحركاً يجري في الكونغرس الأميركي لتقديم طلب مماثل.
وعندما سئل بشأن حقل ازاديجان قال ابي إن طوكيو ستأخذ في الاعتبار حظر الانتشار النووي واحتياجاتها من الطاقة. وقال ابي كبير أمناء رئاسة الوزراء »إنها ليست الحالة التي تجري فيها الحكومة اليابانية محادثات ملموسة في هذا المنعطف مع الولايات المتحدة فيما يتعلق باتجاه تطوير حقل ازاديجان النفطي في المستقبل«.
وأضاف »نود أن نتعامل مع هذا بصرامة استنادا إلى معرفتنا الأساسية بأن كلا من قضية حظر الانتشار النووي ووجود إمدادات مستقرة من النفط الخام مسائل مهمة«.وأبرمت اليابان اتفاقاً مع إيران قبل عامين لتطوير ازاديجان في مشروع يتكلف مليار دولار.
وتملك الحكومة اليابانية 36 في المئة من أسهم شركة اينبيكس وهي شركة نفطية تعتزم تطوير الجزء الجنوبي من ازاديجان الذي يقدر أن به 26 مليار برميل من النفط. وصرح مسؤول في اينبيكس ان الحكومتين الأميركية واليابانية لم تتصلا بالشركة فيما يتعلق بحقل النفط الإيراني.
وقال متحدث باسمها »شركتنا لم تسمع شيئا من الحكومة الأميركية أو الحكومة اليابانية. ونحن نتبع سياسة لا نعلق فيها على الأمور الدبلوماسية«.
واستوردت اليابان العام الماضي تقريباً كل احتياجاتها النفطية التي تصل إلى 4.2 ملايين برميل يوميا وجاء 90 في المئة من إجمالي الواردات من الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط.
وفي إطار الضغوط التي يتعرض لها قطاع الطاقة الإيراني قال مسؤول كبير بقطاع النفط إن صفقة تقدر بمليارات الدولارات تشتري بمقتضاها الصين الغاز الطبيعي المسال من إيران مقابل تطوير حقل عملاق قد تأجلت حتى منتصف عام 2006، بسبب خلاف على السعر.
وكانت سينوبك جروب الصينية الحكومية وهي الشركة الأم لسينوبك كورب المدرجة بالبورصة قد وافقت في أكتوبر 2004 على قيادة تطوير حقل يادافاران الإيراني وشراء عشرة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة 25 عاماً في إطار صفقة قيمتها نحو مئة مليار دولار. لكن الجانبين لم يتمكنا من الاتفاق على الشروط النهائية.
ونقلت مجلة »كايجينغ« شبه الرسمية في فبراير الماضي عن مسؤول في سينوبك قوله إن وفداً من لجنة التنمية الوطنية والإصلاح وهي هيئة التخطيط الاقتصادي في الصين قد يتوجه إلى إيران لتوقيع الصفقة في موعد قريب. ولكن المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه قال »إنها بالتأكيد لن توقع هذا الشهر ولا أتوقع أن يحدث ذلك قبل يونيو«.
وعادة ما تمتد المناقشات بشأن مشروعات النفط الإيرانية لسنوات. وعلى سبيل المثال تفاوضت شركة اينبكس اليابانية على مدى أربع سنوات قبل أن تتوصل في نهاية الأمر إلى اتفاق في عام 2004، بشأن مشروع ازاديجان الإيراني الذي تبلغ تكلفته نحو ملياري دولار وهو أحد أكبر الحقول التي تحتاج للتطوير في العالم.
وتقدر احتياطيات حقل يادافاران بنحو ثلاثة مليارات برميل ومن المتوقع أن ينتج 300 ألف برميل يومياً، وهي تقريباً كمية الخام نفسها التي تستوردها الصين حالياً من إيران رابع أكبر مصدر في العالم.
ولم يورد المصدر تفاصيل إضافية لكن الشركات الصينية كانت تحجم بشكل متزايد عن التوقيع على اتفاقات طويلة الأمد بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من إيران بسبب ارتفاع أسعار هذا الوقود غير الملوث للبيئة.
ونظراً لارتفاع أسعار النفط العالمية لم يتمكن مشترون محتملون مثل سينوبك يتعرضون لضغوط لمساعدة الصين على زيادة استخدام هذا الوقود للحد من التلوث من تكرار صفقات رخيصة وقعت قبل سنوات.