انتعشت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي في التعاملات الإلكترونية لبورصة نايمكس أمس بعد هبوط غير متوقع أواخر الجلسة السابقة، حينما غطى هبوط عقود البنزين الآجلة على تراجع عام في مخزونات الولايات المتحدة. وقفز سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف لشهر مايو 43 سنتاً إلى 62.20 دولاراً للبرميل في التعاملات الإلكترونية عبر نظام اكسيس.

وكان العقد هبط 57 سنتاً أو 0.9 في المئة اليوم السابق، الأمر الذي أدهش التجار بالنظر إلى بيانات المخزون الأميركي ذات الأثر الصعودي. وقادت أسعار البنزين التراجع في الأسعار أواخر جلسة أول من أمس الأربعاء، لتهوى 5.6 في المئة.

وفي المقابل ارتفع سعر سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 56.70 دولاراً للبرميل.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت في واشنطن أن مخزونات الخام الأميركي انخفضت بمقدار 1.3 مليون برميل الأسبوع الماضي مخالفة توقعات بزيادة قدرها 2.5 مليون برميل. ورغم هذا الانخفاض الأسبوعي فان بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أظهرت أن مخزونات الخام الأميركي بلغت 338.6 مليون برميل بزيادة حوالي 27 مليون برميل عن مستواها قبل عام.

وهذه هي المرة الأولى في ستة أسابيع التي تنخفض فيها بيانات مخزونات النفط التجارية في الولايات المتحدة في التقرير الحكومي الأسبوعي. وانخفضت مخزونات البنزين 2.3 مليون برميل، في حين كان محللون يتوقعون انخفاضاً قدره مليون برميل.

ومن ناحية أخرى أظهر تقرير مستقل لمعهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات الخام الأميركية بمقدار 0.05 مليون برميل وتراجع مخزونات البنزين 0.3 مليون برميل وهبوط مخزونات نواتج التقطير مليون برميل.

لكن خفف من أثر تراجع المخزونات ارتفاع إنتاج المصافي بنسبة واحد في المئة إلى 86.7 في المئة من الطاقة الإنتاجية وهو ضعف متوسط الزيادة المتوقعة، مما ساعد على تهدئة المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

وتعهدت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم مرة أخرى بضمان 1.5 مليون برميل يومياً على الأقل من الطاقة الإنتاجية الفائضة لتأمين إمدادات عالمية مستقرة.

وقال علي النعيمي وزير البترول السعودي بعد الافتتاح الرسمي لمشروع حقل حرض الذي يتكلف 850 مليون دولار إن الإنتاج الجديد من الحقل والذي يمثل أكبر زيادة منفردة في إنتاج أوبك هذا العام قد زاد الطاقة الإنتاجية للسعودية إلى 11.3 مليون برميل يومياً.