تخطط الذراع الاستثمارية الرئيسية لأبوظبي لاستثمار مزيد من ثروتها في الأسواق الناشئة، بما في ذلك مشاريع خصخصة في الشرق الأوسط.وقالت صحيفة الفاينانشيال تايمز نقلاً عن سعيد مبارك الهاجري، المدير التنفيذي لدائرة الأسواق الناشئة في هيئة أبوظبي للاستثمار، أن الصندوق لن يقدم على شراء أصول في الولايات المتحدة في ضوء أزمة موانئ دبي العالمية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الهيئة الاستثمارية، التي تتولى استثمار الأموال النفطية الفائضة تعتبر أكبر الصناديق الاستثمارية في العالم العربي وقدر اقتصاديون حجم الأصول للهيئة التي أسست عام 1976، التي تعتبر استثماراتها وأداؤها من الأسرار القومية، بـ 250 مليار دولار.
ومما يجدر ذكره أن محفظة هيئة أبوظبي للاستثمار تمتاز بتنوعها، سواء من حيث المناطق المختلفة والفئات الأصولية غير أنها على غرار الصناديق العربية المشابهة خلال الطفرة النفطية التي تجتاح المنطقة، راحت تتطلع للاستثمار في الأسواق الناشئة وفي مقابلة مع الفاينانشيال تايمز،
أعطى الهاجري لمحة سريعة عن استراتيجية الهيئة في الأسواق الناشئة وقال إن المزيد من أصول الهيئة، نسبة إلى صناديق استثمارية مشابهة أخرى، ستلج الآن أبواب الأسواق الناشئة، والتي تمثل الأسهم وحدها 14 في المئة من محفظة الأسهم التابعة للصندوق.
وأضاف الهاجري أن الهيئة لن تستحوذ على حصص في الشركات لحسابها الخاص. وتابع إن لدى الهيئة رهانات كبيرة على الأسواق الناشئة، وهي في ازدياد، وأشار إلى أن الجميع يمتلكون فائضا نقديا وأن ما يميز الهيئة عن غيرها هو كونها صندوقا استثماريا طويل الأجل.
وقال إن عمر الاستثمار قصير الأجل للهيئة هو خمسة عشر عاما، وأن لديه رهانات استراتيجية، وأن الهيئة باقية في السوق خمسة عشر عاما، وأشار الهاجري إلى أن الاهتمام الرئيسي للهيئة تركز بشكل خاص على الاستثمار في الشركات الصينية المرشحة للخصخصة، بما في ذلك قطاعات التأمين والنفط والغاز،
وضرب على ذلك مثالاً، في عرض الهيئة لشراء 2.5 في المئة من بنك الصين الصناعي والتجاري الحكومي الذي قال أنه مازال بانتظار الموافقة الحكومية، وسط ضغوط لحظر بيع الأصول للأجانب، كما وضعت الهيئة نصب أعينها الشركات المالية الهندية مذكرة على أصول البنى التحتية، وإلى ذلك قال الهاجري: »إننا نرى فرصا واسعة في الصين، والهند، بيد أنه استطرد قائلا: نحن نفهم الهند بصورة أفضل، كوننا شركاء تجاريين منذ زمن بعيد«.
وقالت الصحيفة إن النظرة الاستثمارية للصندوق، تجاه الشرق الأوسط مازالت محدودة، وهو لم يقدم على الاستثمار في أسواق الأسهم المحلية، نائيا بنفسه عن الانهيارات الحادة الأخيرة، لكن الهاجري قال: ومع ذلك إن الهيئة تتطلع للاستثمار في مشاريع الخصخصة، وضرب أمثلة على ذلك، السعودية، والكويت وتونس.
وقال إن لديه فريقاً متكاملاً يعكف على ذلك، وأشار إلى وجود معرفة قوية بأسواق الشرق الأوسط. وأن نظرته للمخاطر مختلفة. وقال الهاجري إنه لا يتوقع أن تتأثر استراتيجية هيئة أبوظبي للاستثمار بالجدل الدائر حول موانئ دبي العالمية.
وكانت الشركة التابعة لحكومة دبي، قد اضطرت للتخلي عن إدارة خمس محطات للحاويات في الولايات المتحدة، استحوذت عليها بموجب صفقة بي آند أو، في أعقاب ضغوط هائلة مثيرة مخاوف من ابتعاد المستثمرين العرب عن السوق الأميركية.
وأشار إلى وجود أخذ العبر، لاسيما الحاجة إلى التخاطب بصورة أفضل قبل شراء الشركات الاستراتيجية. غير أن الهيئة لن تجد نفسها في وضع مماثل، كونها لا تبحث عن الاستحواذ على الشركات إلا بوجود شركاء استراتيجيين أو كجزء من تحالف.
ترجمة: وائل الخطيب
