اجمع المشاركون والمتحدثون في المؤتمر الدولي للجمعية الدولية للإعلان في دورته الأربعين في ختام اجتماعاتهم أمس على ان هذه الدورة هي الأنجح في تاريخ مؤتمرات الجمعية بداية من استقبالهم في مطار دبي الدولي والاهتمام الذي وجدوه في دبي ونوعية الحضور وعددهم أو نوعية وشمولية القضايا التي تم طرحها في المؤتمر والتي شملهتا أوراق عمل نخبة من كبار الخبراء والمتخصصين في مجالات الإعلام والإعلان والتسويق حول العالم. كما أعرب الجميع عن دهشتهم لما وجدوه في دبي من تقدم وازدهار في جميع المجالات.
وقال جوزيف غصوب الرئيس والرئيس التنفيذي للجمعية الدولية للإعلان ان هذه الانطباعات التي خرج بها المشاركون في المؤتمر عن دولة الإمارات العربية المتحدة قد أثلجت صدورنا هنا لأنها غيرت كثيرا في تصورات العالم ، وخاصة الغربي ، لنا.
وأضاف ان هؤلاء الذين شاركوا في المؤتمر والمتحدثين فيه ومعظمهم مسؤولو كبرى المؤسسات الإعلامية ووكالات الإعلان في العالم سيكونون مجرد سفراء لنا في الخارج لأن أحاديثهم لم تنقطع عن الإمارات وما شاهدوه من تطور منذ قدومهم إلى هنا وبالتأكيد سينقلون ما شاهدوه هنا إلى بلادهم وأصدقائهم ، مشيرا إلى ان معظمهم كان يزور الدولة لأول مرة في هذا المؤتمر.
وقال جوزيف غصوب إن العالم العربي لا يزال بحاجة إلى جهد كبير في توظيف الإعلام والإعلان في الغرب لإظهار صورتنا الحقيقية هناك بدلا من الصورة المشوهة حاليا. وقال إن ما حدث في صفقة بي أند أو في الولايات المتحدة ما هو الا سلسلة في حلقة متكاملة بهذه الصورة المغلوطة وبالتأكيد سيلعب الإعلام المنظم والمكثف من قبلنا دورا مهما في هذه المسألة. وقال إننا بحاجة إلى مثابرة في هذا الشأن.
وحول أهمية القضايا التي عالجتها جلسات المؤتمر على مدى الثلاثة أيام الماضية ، قال رئيس الجمعية الدولية للإعلان إن مواضيع الإعلان والوسائل الإعلانية هي من الموضوعات الحديثة والجدية التي وجدت اهتماما كبيرا للغاية خلال السنوات الماضية
مشيرا إلى أن محاورها واسعة للغاية حتى أنه أصبح هناك تقسيم بين شركات الإعلانات والشركات المختصة بتوزيع الدعاية الإعلانية على وسائل الإعلام المختلفة ووضع ميزانياتها بعد ان كان الفرعان جزءا واحدا في الوكالات الإعلانية ، حيث اصبح هناك تخصص لكل مجال منهما.
وأكد غصوب ان هذه التغيرات التي شهدتها صناعة الإعلان قد جاءت نتيجة للتطور المذهل في الوسائل التقنية لدرجة ان وكالات الإعلان لم تعد تستطيع استيعاب هذه التطورات بسهولة والتي تتجدد يوميا ، فقد دخلت فيها أمور كالبلوتوث وإعلانات الانترنت وغيرها الكثير من وسائل الدعاية.
واكد ان وكالات الإعلان قد استفادت من هذه التغيرات التقنية ولم تتأثر بها سلبا فيما يتعلق بالايرادات لأن هذه الوكالات تقدم نصائحها للمعلن فيما يتعلق بالوسائل المقترحة وتقدم له الدراسات عن مردود هذه الإعلانات عليه.
وكان المؤتمر قد اختتم فعالياته أمس بمناقشة عدد من القضايا المتعلقة بصناعة الإعلان والتسويق وخصصت جلسة للحديث عن التكامل في مقابل التفكك ومستقبل العلاقة بين الوسائل الإعلانية ، دارت فيها نقاشات بين مسألة الفصل بين وكالات الإعلان والوسائل الإعلانية ومدى أهمية استقلالية كل منهما عن الأخرى.
وشارك في هذا الحوار كل من سوزان أوتفين المدير التنفيذي لشركة »كرييت انترناشيونال« ووكولين جوتييب المدير التنفيذي لمجموعة »أومنكوم ميديا جروب« ودومينيك جرينجر المدير العام للمجموعة نفسها واختلفت الآراء فيها بشأن قيمة الفصل بين وكالات الإعلان والوسائل الإعلانية.
فهناك رأي يطالب باستقلالية الوسائل الإعلانية عن الإعلان لأن هذا يقدم قيمة أفضل للإعلان واتجاهه للجمهور بشكل أفضل بسبب تحديد الميزانيات بطريقة صحيحة، فيما يرى الرأي الآخر أن هذه العلاقة بين المجالين وهذا ما أكدت عليه سوزانا أوتفين. وتساءل كولين جوتييب قائلا: لماذا يعد فصل المسائل الإعلانية مسألة محببة؟
وجيه عبدالعاطي