رفعت جماعة معنية بمراقبة الكونغرس الأميركي دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية، تدفع فيها بعدم دستورية قانون لخفض الإنفاق بواقع 39 مليار دولار، أقره كل من مجلسي الشيوخ والنواب بصيغة مختلفة.

وبموجب الدستور الأميركي يوقع الرئيس فقط مشروعات القوانين التي يتم إقرارها بصورة متطابقة في كلا المجلسين لتصبح قوانين سارية.وقالت جوان كلايبروك رئيسة منظمة بابليك سيتيزن »رفعنا دعوى قضائية ضد إدارة (الرئيس جورج) بوش لمحاولتها إقرار قانون غير دستوري«.

وفي فبراير الماضي وقع الرئيس جورج بوش مشروع القانون المثير للجدل ليصبح قانونا ساريا متبنيا حملة المحافظين من الحزب الجمهوري لتقليص برامج إنفاق محلية من بينها برنامج الرعاية الصحية الاتحادي للفقراء وكبار السن.

وأقر مجلس الشيوخ مشروع القانون في ديسمبر، ولكن بعد تدخل نائب الرئيس ديك تشيني باعتباره رئيس المجلس بالتصويت في إجراء نادر بهدف حسم التساوي في الأصوات بين مؤيدي ومعارضي المشروع. كما وافق مجلس النواب على مشروع القانون بأغلبية ضئيلة للغاية.

ويدور النزاع الحالي حول تعديل أدخله موظف في مجلس الشيوخ على نص المشروع بعد موافقة مجلس الشيوخ عليه وقبل أن يعرض على مجلس النواب.ويتعلق التعديل بمدة مدفوعات الرعاية الصحية لاستئجار معدات طبية مثل أنابيب الأكسجين والكراسي المتحركة وأسرة المستشفيات.

وحدد النص الذي أقره مجلس الشيوخ مدة تلك المدفوعات عند 13 شهراً. لكن عندما وصل النص إلى مجلس النواب كان البند أعيدت كتابته إلى 36 شهراً. ووقع الرئيس النسخة التي أقرها مجلس الشيوخ.

وبعد فترة وجيزة من توقيع الرئيس بوش أصدر مجلس الشيوخ مشروع قانون كان الجمهوريون يأملون أن يزيل الالتباس. وأفاد التعديل التشريعي أن النسخة التي وقعها بوش تعكس »نية الكونغرس من وراء سن القانون«. ولم يعرض هذا المشروع على مجلس النواب.

وفي دعواها تطالب بابليك سيتيزن التي عارضت الكثير من بنود قانون خفض الإنفاق المحكمة الاتحادية في واشنطن بإسقاط القانون بأكمله.وإذا أصدرت المحكمة حكما في صالح بابليك سيتيزن سيكون من الصعب أن يقر الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون قانوناً جديداً لخفض الإنفاق مع اقتراب الانتخابات التشريعية في نوفمبر. (رويترز)