قالت صحيفة فاينانشيال تايمز ان هناك مخاوف من احتمال اثارة عاصفة جديدة في الكونغرس الاميركي بشأن صفقة دبي انترناشيونال كابيتال، التابعة لدبي القابضة، التي اشترت بموجبها شركة دونكاسترز البريطانية.

وبموجب الصفقة تنتقل ملكية مصانع لمعدات دفاعية في أميركا إلى دبي انترناشيوال كابيتال، وذلك للمرة الثانية في شهر واحد عقب الضجة التي ثارت بشأن انتقال موانئ أميركية إلى موانئ دبي العالمية بموجب شراء الأخيرة لشركة بي.أند.أو البريطانية.

وقال مصدر مقرب من كل من الولايات المتحدة والإمارات لصحيفة فاينانشيال تايمز ان اجراءات فحص ودراسة صفقة دبي انترناشيونال/ دونكاسترز بقيمة 2 ,1 مليار دولار، قد تشير غضباً من جانب أعضاء الكونجرس.

وبالتالي يضرب العلاقات الأميركية الإماراتية، ويذكر ان دونكاسترز الخاصة البريطانية المملوكة لشركة صناعات طيران وفضاء، تعمل في مجال حساس هو برامج التسليح الأميركية ومنها مشروع مشترك لانتاج طائرة مقاتلة.

وقد أجلت حكومة دبي أيضا هذه المرة تنفيذ الصفقة واستلام المنشآت التابعة لشركة دونكاسترز في أميركا، كما حدث في صفقة موانئ دبي العالمية وبي آند أو البريطانية للمرة الثانية خلال شهر واحد، خوفاً من اثارة غضب في الكونغرس الأميركي لأسباب خاصة بالامن القومي الأميركي.

وقال روبرت كيميث نائب وزير الخزانة الأميركي خلال الشهر الجاري، إن صفقة دبي سوف تخضع لدراسة وفحص لمدة 45 يوماً، مما يعني تأجيل تنفيذ الصفقة حتى مايو المقبل.

ويبذل المسؤولون في حكومة دبي جهوداً مضنية لتهدئة التوترات مع أميركا، بعد أن اضطرت بسبب ضغوط الكونغرس الأميركي لأن توافق موانئ دبي العالمية «المملوكة لحكومة دبي» على التخلي عن خمسة موانئ أميركية وبيعها ككيان أميركي.

وشدد الرئيس الأميركي جورج بوش من قبل على أن الإمارات تلعب دوراً مهماً في معاونة أميركا على مكافحة الإرهاب، في دفاعه عن صفقة موانئ دبي، وتأييدها، رغم انه لم يستطع أن يقنع أعضاء من الكونغرس الأميركي، حتى من حزبه بوجهة نظره وتمرير الصفقة.

وحتى لو وافقت حكومة بوش على صفقة دبي انترناشيونال كابيتال ـ دونكاسترز، فإن الخلاف والعاصفة السياسية حول صفقة موانئ دبي العالمية، قد وجهت بالفعل رسالة إلى المستثمرين الأجانب، خاصة العرب مفادها ان الكونغرس يمكنه إلغاء أي صفقة يعتقد أنه يشوبها أي مخاوف أو قلق.

وتحصل دونكاسترز على 35% من عائداتها من أميركا، حسب أرقام 2004، وتعتبر شركة مسيلة للعاب بالنسبة لمن يشترون الشركات الخاصة، إذا فشلت دبي انترناشيونال في الحصول عليها.

ولم يعلن أعضاء الكونغرس حتى الآن أي إجراءات أو حرب ضد صفقة دونكاسترز، لكن بعض الخبراء يقولون إنه سيحدث بالتأكيد. وان أعضاء الكونغرس يستطيعون وقف أي صفقة في أية مرحلة، بعد موافقة المجلس على تشريع بتغيير شامل في اللجنة البرلمانية التي تشرف على الاستثمارات الأجنبية والصفقات التي تنطوي على أصول أميركية.

ولها علاقة بالأمن القومي. ويستطيع أعضاء الكونغرس الهجوم على صفقة أخرى إذا كانت مثيرة للجدل، وتثير مبررات لتفعيل التشريع الذي أقره المجلس بالفعل.

كما تقول نانسي مكلرتون نائب أو رئيس منظمة الاستثمارات الدولية، التي تمثل الشركات الأجنبية التي تدير فروعاً لها في أميركا، وأضافت ان تسييس صفقات أخرى قد يهز الثقة حتى عند المستثمرين المحتملين مستقبلاً.

ترجمة أشرف رفيق: