فيما يتعلق بحوكمة الشركات والقانون فإن ذلك يعتمد كثيراً على التشريعات واللوائح المنظمة لها في الدولة التي تتخذها مقراً لها، لذلك فإن، حوكمة الشركات الجيدة تتطلب ست نقاط رئيسية وهي.
أولاً: وجود آليات وسياسات للرقابة الداخلية في الشركات بما في ذلك الوسائل التي تضمن قيام الموظفين بالعمل لمصلحة المنشأة وعدم اشتراكهم في عمليات تداول داخلية، أو الإفصاح عن المعلومات الخاصة بالملكية.
أو تقديم ائتمان على أساس خلاف التقييم الموضوعي للعوائد والمخاطر أو الإفصاح عن المعلومات الخاصة بالملكية أو تقديم ائتمان على أساس خلاف التقييم الموضوعي للعوائد والمخاطر المحتملة.
ثانياً: توقيع عقوبات مناسبة على أصحاب المنشأة وأعضاء مجلس الإدارة والإدارة العليا في حالة تجاهل السلوك الخاص بالحوكمة الجيدة، ثالثاً: الشركات سيئة الإدارات يجب ان تسقط بما في ذلك المؤسسات المالية. والنظام الفعال للإعسار يتطلب وجود تشريع كاف وفعال وآليات قضائية وإدارية فعالة.
رابعاً: أن يتضمن النظام الأساسي حداً أدنى من الأدوار والمسؤوليات الأساسية للأجهزة المختلفة للشركة مثل الجمعية العمومية ومجلس الإدارة الإشرافي ومجلس الإدارة. خامساً:
ان يتم حماية المساهم ضد الاضمحلال أو الخسائر الأخرى للقيمة من جراء المعاملات غير السليمة والتسعير التحويلي، بالإضافة إلى توفير تقرير سنوي لهم يتضمن حسابات ومعلومات مهمة أخرى تمت مراجعتها بشكل سليم.
سادساً: أن يتم ضمن وتأكيد نزاهة سجل المساهمين. هذا يدفعنا إلى التأكيد على إعادة صياغة التشريعات المعنية في حوكمة الشركات منها: قوانين الشركات وأسواق المال والعمل والبنوك والمحاسبة والبيئة، وغيرها.
والحوكمة في دبي تعد في طورها الطفولي وتحديداً في طور البناء لهذا فإن أهم الخطوات نحو تطبيق مبادئ حوكمة الشركات تتمثل في تنشيط مستوى الوعي العام بممارسة لحوكمة الجيدة.
ولعل الخطوة التالية والتي يجب التفكير بها الآن وهي وضع تقنين لحوكمة الشركات لأن افتقار التشريع من شأنه ان يرتب عقبات في سبيل مساندة .
وتنشيط درجات الوعي بحوكمة الشركات، لأن تركيبة المجتمع الذي نعيشه تجعلنا نتردد كثيراً في تقبل مبدأ الجديد من دون أن يكون مدعّما بتشريع، لذلك فإننا لا نتحرك.
ولا يتحقق وعينا الا من خلال وجود تقنين خاص حتى يتم تعزيز مبادئ الحوكمة. أضف إلى الخطوات السابقة مسألة مهمة متمثلة في ضرورة تنسيق الجهود وخلق الإنسانية بين البرامج المتباينة لتجنب الازدواج واستهداف تحقيق الهدف الأمثل والأفضل للموارد.
الاتفاق على استراتيجية شاملة موحدة في هذه المرحلة ذات جدوى وأهمية لإيجاد القنوات التي من شأنها ان تذلل الصعاب أمام التداخل القائم بين مختلف السلطات والقوانين ذات العلاقة، كما أن تدعيم وتشجيع الجهود والبرامج المشتركة بين تلك الجهات من شأنه ان يخلق أرضية متميزة في تفعيل مبادئ الحكومة.
ولعل الجهات المعنية هنا وزارة المالية والصناعة ووزارة الاقتصاد وأسواق الأوراق المالية والمصرف المركزي بالإضافة إلى مركز دبي المال. وهذا لا يمنع من تبني لجنة خاصة بحكومة الشركات تهدف إلى نشر مبادئ حوكمة الشركات من خلال الترويج لها .
وعقد الدورات والمؤتمرات وورش العمل وتبني الجوائز لأفضل الممارسات بالنسبة للحوكمة ولا ننسى أيضاً متابعة تنفيذ البرامج التي سيتم تبنيها لغرس مبادئ الحوكمة.
ولعل ما قام به مركز دبي المالي العالمي من إنشاء «حوكمة» كأول معهد في المنطقة في مجال حوكمة الشركات يعد خطوة ايجابية تدعم الخطوات المأمولة في ترسيخ مبادئ حوكمة الشركات.
لعل من الخطوات التي ستكون مهمة وداعمة لهذه المرحلة هي تفعيل دور الأعلام في تنشيط الوعي لدى الجهات المعنية فيما يتعلق بالحوكمة.
وهذا بمثابة إبراز دور الإعلام في المجتمع. ولكن ذلك سيتطلب تدريب وتعليم وتثقيف الإعلاميين حول أهمية المزايا التي ستجني من تبني مبادئ حوكمة الشركات واللوائح والتنظيمات المتعلقة بها.
الهدف من الخطوة السابقة هو بناء بنية أساسية للإعلامي الذي يقوم بتغطية فعالية الحوكمة وممارساتها المختلفة حتى لا ينطلي عليه بعض الممارسات الخاطئة كالاقتصار على البيانات التي تصدر من تلك الشركات.
باحث قانوني واكاديمي
Vipjh710@hotmail.com