اختتم «ملتقى الشرق الأوسط الثالث للتأمين» أعماله في المنامة أمس بحضور عدد كبير من ممثلي الشركات وهيئات الرقابة والخبراء في قطاع التأمين.

ورعى الملتقى محافظ مؤسسة نقد البحرين ممثلا بنائبه أنور السادة، ونظّمته مجموعة الاقتصاد والأعمال بالاشتراك مع مؤسسة نقد البحرين وبالتعاون مع جمعية البحرين للتأمين. وكان الملتقى شهد في يومه الأول حضور نحو 350 شخصا من رسميين ورؤساء الشركات وجمعيات التأمين.

وتركزت مداخلات المتحدثين على أهمية استفادة قطاع التأمين العربي من تسارع وتيرة النمو الاقتصادي في المنطقة خصوصا مع تواصل تنفيذ الحكومات للمزيد من الإصلاحات الاقتصادية لا سيما في مجالات تحرير التجارة وتدفق رؤوس الأموال.

كذلك تناولت الجلسات المتغيرات التي تواجه سوق التأمين وعلى رأسها متطلبات الاتفاقية العامة لتحرير التجارة في الخدمات GATS والتكتلات الإقليمية إضافة للتطورات التكنولوجية وأثرها على صناعة التأمين وتنامي العلاقة بين المصارف وشركات التأمين والاتجاهات الجديدة في سوق إعادة التأمين.

وفي مجال انعكاسات انفتاح أسواق التأمين العالمية ركّز المتحدثون على أهمية التعامل مع اتجاهات التكتل الإقليمي الذي يتزايد باستمرار. إضافة إلى أهمية استثمار التطورات التكنولوجية المتسارعة والتي تساهم في فتح آفاق جديدة لصناعة التأمين.

وخلص البعض إلى أن نمو قطاع المعلوماتية في مجال التأمين سيساهم في تحقيق التوسع في أسواق التأمين الخارجية. وهنا تبرز أهمية تنمية التعاون العربي ـ العربي والعربي الإقليمي من اجل الاحتفاظ المدروس القائم على أسس علمية بأكبر قدر ممكن من الأقساط داخل المنطقة العربية.

وعن سوق التأمينات العامة (غير الحياة) قال المؤتمرون ان ثمة فرصة لزيادة حجمها بنحو 30 في المئة ومضاعفة التأمينات على الحياة، وهذا يتطلب وجود قطاع قوي تلعب فيه الشركات دورا فعالا في ظل تشريعات حديثة وهيئات رقابية ذات خبرة».

كما أشاروا إلى ظاهرة انخفاض أقساط التأمين والإنفاق التأميني للفرد في المنطقة مقارنة بأسواق أكثر نشاطا في هذا القطاع وتدني مساهمة صناعة التأمين في الناتج المحلي.

كذلك تناول المؤتمر أثر الكوارث الطبيعية في العالم على اتجاهات التسعير في المنطقة التي يتوقع لها أن تتأثر في العام 2006 و 2007 نتيجة الخسائر التي لحقت بمعيدي التأمين العالميين نتيجة كوارث مثل إعصار كاترينا.

وتطرق الملتقى إلى البُعد التأميني لعمليات البناء البحرية التي تتم في بلدان الخليج، والى غياب الدراسات المتعلقة بتأثير عوامل المناخ والكوارث على المشاريع. وتناول المؤتمرون فرص الدمج داخل قطاع التأمين.

وأشاروا إلى أن هذا التطور سيحدث نتيجة معالجة بعض الاختلالات الهيكلية في السوق مثل فائض رؤوس الأموال ونسب الاحتفاظ وتركز الأقساط على قطاعي الصناعة والمشاريع وقوانين العمل والتركيز الديمغرافي.

وتطرق الملتقى إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الشركات الأجنبية في تطوير صناعة التأمين العربية، ونتائج دخولها السوق على الشركات العربية.

وفي مجال إعادة تنظيم القطاع تطرق الملتقى إلى تجربة مصر في الخصخصة وتطورات السوق العراقية. واختتم الملتقى بمناقشة قضية تحويل التغيرات الاقتصادية الاجتماعية الإيجابية إلى نمو حقيقي في أسواق التأمين الإقليمية.

يذكر أن الملتقى انعقد برعاية مجموعة المتوسط والخليج للتأمين وإعادة التأمين «ميدغلف» وشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان» و«كاديلاك».

كما شهد الملتقى منح جائزة «الريادة في التأمين» لكل من مدير عام شركة الظفرة للتأمين في الإمارات د. مصطفى رجب ورئيس مجلس إدارة جمعية البحرين للتأمين سمير الوزان. وأطلقت مؤسسة نقد البحرين خلال الملتقى مبادرة «الجمعية الدولية للتكافل».

المنامة ـ «البيان»: