قال مسؤولون إماراتيون وأميركيون أول من أمس ان محادثات التجارة الحرة بين الإمارات والولايات المتحدة ستستأنف في نهاية ابريل بعد تأجيلها المفاجئ هذا الشهر ومن المتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول منتصف العام الحالي.

ويعمل الجانبان للتوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة منذ مارس عام 2005 وكان من المقرر ان يجريا الجولة الخامسة من المحادثات الأسبوع الماضي. وتأجلت المحادثات في وقت سابق هذا الشهر عقب انهيار اتفاق كان من المقرر بموجبه ان تدير شركة موانئ دبي العالمية المملوكة للدولة محطات شحن في موانئ أميركية.

وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد ان تأجيل المحادثات لا صلة له «على الإطلاق» باتفاق شركة موانئ دبي العالمية الذي انهار بعد ان لاقى معارضة شديدة من جانب مشرعين أميركيين أثاروا بواعث قلق أمنية.

وقالت الشيخة لبنى لرويترز في مقابلة بعد مباحثات مع الممثل التجاري الأميركي روب بورتمان «نحن نستهدف نهاية ابريل... «موعدا» للجولة التالية» مضيفة ان الجولة القادمة للمباحثات ستقام في أبوظبي.

وقالت نينا مورجاني المتحدثة باسم مكتب الممثل التجاري الأميركي روب بورتمان «الجانبان ملتزمان بالعمل على تسوية القضايا المعقدة في مفاوضات اتفاق التجارة الحرة ويستهدفان انجاز العمل بحلول منتصف هذا العام». وقالت الشيخة لبنى أيضاً انها تود التوصل إلى اتفاق نهائي في فصل الصيف.

وقالت مورجاني ان بورتمان والشيخة لبنى «حددا المجالات التي تحتاج إلى تحقيق مزيد من التقدم بما في ذلك الجانب الخاص بالاستثمار وكذلك دخول السوق في مجالي الخدمات المالية والاتصالات.».

وبلغت قيمة المبادلات التجارية بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة عشرة مليارات دولار في 2005 الأمر الذي يجعل الإمارات ثالث اكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط بعد إسرائيل والسعودية.

وقالت الشيخة لبنى ان بلادها تراعي المخاوف الأمنية للولايات المتحدة ولا تعتبر انهيار صفقة موانئ دبي العالمية نكسة لمباحثات التجارة الحرة.

وقالت «المهم هو فهم ان موانئ دبي العالمية قضية تم تسييسها انها لا تمس حقا اتفاق التجارة الحرة». وأضافت قولها ان الإمارات تتفهم المخاوف الأمنية التي أثيرت في الولايات المتحدة والتي تسببت أيضاً في تأخير صفقة استحواذ أخرى لشركة مملوكة لدبي.

وقد أعلنت الخزانة الأميركية أوائل مارس انها بدأت مراجعة أمنية معززة مدتها 45 يوما لصفقة دبي انترناشيونال كابيتال لشراء مجموعة دونكاسترز مقابل 24 ,1 مليار دولار.

وتدير الشركة الهندسية التي يوجد مقرها في بريطانيا مصانع أميركية تقوم بصنع أجزاء للصناعات الحربية.