قال جوزيف غصوب رئيس الجمعية الدولية للإعلان إن انعقاد المؤتمر في دبي يشكل أهمية كبيرة حيث يضم أكثر من 2000 مشترك من 68 دولة من العالم.

والمظهر العام للمؤتمر يفرح كثيراً وزاد من الفرح للمؤتمر رعاية وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والذي أعطى المؤتمر نجاحاً أكبر، والاهتمام المحلي بتنمية هذه الصناعة والاهتمام العالمي، وكذلك المنطقة الأكثر أهمية هي دبي.

فالكل يعلم اليوم أن دبي هي عاصمة الإعلان في منطقة الخليج والشرق الأوسط وإفريقيا. كل الشركات الكبرى والناشرين الكبار ومحطات التلفزيون العالمية تتواجد في دبي بصفة إقليمية وليس محلية.

ما نراه اليوم في مدينة دبي للإعلام يؤكد أن القطاع الإعلاني والقطاعات المرتبطة به هو قطاع نامٍ ومتطور ومشجع، مما يخلق صناعة متكاملة، وهذا يجيء ضمن دورة اقتصادية متكاملة الإعلان فيها هو حلقة صغيرة في هذه الدورة، ودورة اقتصادية ناجحة وقوية تجد أن الإعلام يواكبها والتنمية والاقتصاد موجود وينمي صناعة الإعلام.

وأكد جوزيف غصوب أن دبي ومؤسساتها تؤمن بقوة الإعلان، وهذا مؤشر على دعم دبي للإعلان، فمشاريع دبي اليوم تعلن للعالم كله نجاح طيران الإمارات شاهد على ذلك.

وغيرها من المؤسسات فإعلاناتها في كل مكان من العالم، مما يؤكد الاقتناع بفائدة الإعلان لتنمية القطاعات العامة والخاصة وإعطاء الوجه الصحيح لدبي، وفي الوقت نفسه إطلاق اسم دبي في العالم ككل.

وأثنى غصوب على اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بهذه الصناعة، وقال إن حضور سموه لهذا المؤتمر ليشجعنا على إعطاء المزيد، وقال إن صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يعطي أهمية كبيرة لكل القطاعات ومنها قطاع الإعلان، ويستمع إلينا باستمرار ويستفسر عن احتياجاتنا وكيف ننمي هذه الصناعة ويوجهنا إلى تطويرها.

وقال غصوب إن حجم الإنفاق العالمي على صناعة الإعلان يقدر بنحو 500 مليار دولار، يشهد هذا القطاع سنوياً تنامياً بنسبة 2 ـ 3%، وأضاف ان حجم هذه الصناعة في المنطقة يقدر ب3 مليارات دولار، وفي الإمارات يصل حجم هذه الصناعة إلى 850 مليون دولار، وأكد أن أمامها مستقبل جيد في المنطقة.

وقال إن هذه الصناعة في المنطقة تواجه بعض التحديات، منها أن للمنطقة عادات وتقاليد ومبادئ خاصة بها، كما ان لكل بلد طبيعته وتقاليده، لكن هذا لا يعني اهتمامها بالإعلان، بالعكس فهي تشجع صناعة الإعلان.

وتخلق شكلاً معيناً للوسيلة الإعلانية، مؤكداً أنها أمور جيدة ونحن في الجمعية الدولية للإعلان نشجع التسويق المسؤول، ونشجع أن يكون تعاطي الإعلان مع المجتمعات والأفراد، ومسؤولاً للإعلان يخدم المجتمع والأفراد.

وقال إن صناعة الإعلان في المنطقة بشكل جدي عمرها 15 ـ 20 سنة، وهو ما يعني أنها لا تزال شابة وأمامها مستقبل جيد للتطور، عكس تطور السنوات السابقة، وقال إن تطور صناعة الإعلان في دبي في ما يتعلق بالإبداع وطريقة الإعلان يواكب التطور العالمي.

وقال جوزيف غصوب انني تعلمت درساً من دبي ومن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وهو ان الرؤية بدون عمل أو واقع هي حلم وان العمل بدون رؤية هو فوضى، ولابد ان يتلازم العمل مع الرؤية لتحقيق الأهداف والتطلعات.

وحيا جوزيف غصوب، مؤتمر اتحاد الإعلان العالمي الذي يشارك فيه أكبر عدد من البلدان، ممثلين بألفي مندوب من 64 بلداً، وقال في المؤتمر الأربعين للإعلان، إن بعضاً من أبرز الشخصيات في عالم الإتصال شاركت في المؤتمر ضمت في أطيافها رؤساء الوكالات الأكثر تأثيراً وشركات الإعلانات والناشرين، بالإضافة الى قادة من المجتمع المدني.

وأضاف ان جميع المشاركين، سواء فيما يخص المساهمات التي يقدمونها للصناعة، خاصة والمجتمع الدولي عامة.

وأشار غصوب الى وجود عدد من التحديات التي سماها «تحديات التغيير» وخص دبي كمكان ملائم لمناقشة «تحديات التغيير» قائلاً ان دبي هي مرآة عاكسة لتلك التحديات التي خرجت منها دائماً مكللة بالنصر.

وتابع ان دبي، وعلى مدى السنوات الثلاثين الماضية تحولت من مجرد مدينة تجارية صغيرة لتصبح إحدى العواصم السياحية والتجارية في العالم، وقد باتت اليوم معروفة بجزيرة الآمال ودبي اليوم تحتضن أشخاصاً من 180 جنسية.

ويصل متوسط إنتاجها الإجمالي المحلي 16 في المئة وهي تتطلع إلى تحويل هذه المدينة إلى مدينة وقبلة للتجارة العالمية، وقال غصوب ان ثمة قواسم مشتركة تربط بين المؤتمر العالمي للإعلان وبين دبي والعالم العربي.

وأضاف لقد تعلمنا من ان الأحداث الأخيرة في الولايات المتحدة، المتعلقة بالمعارضة السياسية لصفقة بي آند أو، ان شهرة دبي ورغم كونها أفضل وجهة تجارية ومركزاً تجارياً وسياحياً.

وأكثر مدن العالم ملاءمة للعيش، لم تسلم من التشويش ومضى إلى القول ان ما تعلمته دبي، والإمارات بسرعة، هو الحاجة لاتصال أوثق، وتناغم أكثر مع حقائق العالم المعاصر.

وطالب اتحاد الإعلان الدولي بسرعة الاتصال والتحرك مع الزمن، وضرورة التعامل مع وسائل الاتصال بالعالم بطريقة مباشرة والسعي لضم جميع مقوماتها من وكالات إعلانية ودعائية وإعلامية ونشر وعلاقات عامة، وتسويق مباشر وشركات دراسات، ومؤسسات إعلامية تحت راية واحدة، تثري نفسها عبر الحوار والعمل المشترك.

وقال غصوب ان هذه المنطقة، على سبيل المثال، تزخر بمعين لا ينضب من الشبان، المثقفين الواعين. وطالب بضرورة تدريبهم، وتعليمهم، وقال ان وكالات الاعلان الدولية لعبت على الدوام دوراً في العملية التطويرية التعليمية والمهنية، ولها الفضل في تبني عدد من المبادرات التعليمية الناجحة.

ودعا إلى مواصلة هذا العمل بالمشاركة في أفضل الممارسات واستقطاب أفضل وألمع أصحاب المواهب والمبدعين، وتشجيعهم، والمحافظة عليهم. وقال ان الاتحاد لديه أكثر من خمسين جامعة وكلية، بما فيها الجامعة الأميركية في دبي، توفر برامج دبلوم لاتحاد الإعلان الدولي معترفاً بها.

وأضاف أن التركيز سينصب على جعل تلك البرامج أكثر جذباً للخريجين الشبان. وطالب غصوب في كلمته المؤتمرين، والضيوف، والمتحدثين، من أنحاء العالم، بتحسس الشرق الأوسط الجديد، وتلمس معالمه.

وقال انه وجهة صناعة الاتصالات في المنطقة، وجسر إلى الشرق الأوسط الجديد الذي يعتبر واحداً من أسرع الأسواق نمواً. وختم غصوب حديثه بالقول انه تعلم درساً من دبي وقيادتها وهو أن الرؤية بغير عمل، هي أضغاث أحلام، وان العمل بلا رؤية هو كابوس.

وقال لو بدأنا اليوم، وواصلنا العمل خلال العامين المقبلين، فنحن واياكم سنجمع الحسنيين معاً.