عززت أسواق النفط أمس المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي بعد ان عانى إنتاج نيجيريا المتعثر من ضربة أخرى. وارتفعت أسعار النفط الخام الأميركي الخفيف لعقود ابريل ثلاثة سنتات إلى 62.80 للبرميل. وكانت الأسعار قد تراجعت 81 سنتا في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي مقلصة مكاسب الأسبوع بأكمله إلى 4.7 في المئة بعد سلسلة من الجلسات المتقلبة.

وارتفع سعر سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي.

وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 58.47 دولاراً للبرميل من 57.45 دولاراً سجلت الأسبوع الماضي.

وقال اندرو هارينجتون محلل الموارد في بنك إيه ان زد في سيدني »اعتقد ان الأسعار ترد مرة أخرى على الوضع في نيجيريا بعد إعلان شركة النفط الايطالية ايني عن هجمات على خط أنابيبها، اعتقد انه تم إعطاء نموذج لما يحدث عندما تهبط الأسعار في منتصف الأسبوع بعد بيانات المخزون الأميركي ثم يقع شيء عنيف في نهاية الأسبوع وترتفع الأسعار«.

وتفاقم في مطلع الأسبوع تعطل إمدادات النفط النيجيرية الذي بدأ الآن منذ شهر بعد ان نسف مهاجمون مجهولون خط أنابيب نفطياً في الدلتا الجنوبية .وأكدت شركة ايني الايطالية التي تدير وحدتها أجيب هذا الخط وقوع عمل تخريبي.

وقالت ان كمية لم تحددها من الإنتاج النفطي فقدت. وقال مصدر بصناعة النفط ان الهجوم أدى إلى خفض 67 ألف برميل يوميا من الإنتاج مما يرفع مجمل فاقد الإنتاج النيجيري إلى 622 ألف برميل يوميا وهو ما يزيد قليلا عن ربع إجمالي إنتاج نيجيريا من النفط.

وارتفعت أسعار النفط الأسبوع الماضي بعد زاد قلق التجار من احتمال ان تؤدي التغييرات في مواصفات البنزين الأميركي إلى تراجع المخزونات التي تقترب الآن من أعلى مستوى لها منذ سبع سنوات قبل فترة القيادة الصيفية.

وهبط سعر البنزين الأميركي 0.47 سنت أو بنسبة 0.4 في المئة إلى 1.8527 دولار للغالون الأسبوع الماضي في حين ظلت الفئة الممتازة منه قرب أعلى مستوى وصلت إليه منذ خمسة أشهر.

وقال علي النعيمي وزير البترول السعودي انه لا يشعر بقلق بسبب

المخزونات الأميركية المرتفعة من النفط الخام . وأردف »أعتقد أن من المنطقي في هذه الأجواء التي يشوبها قدر من التوتر والشكوك أن تبني الدول المستهلكة مخزونات«. وقال أيضاً ان الأسعار الحالية لا تضر بالاقتصاد العالمي.

من جهة أخرى دفعت الموجة الباردة التي عانت منها ألمانيا خلال فصل الشتاء الطويل الشركات للجوء إلى المخزون الاحتياطي من الغاز بجانب الكميات الكبيرة التي يجري استيرادها من روسيا والنرويج وهولندا.

وأكد ناطق باسم قطاع الغاز الألماني في حديث لصحيفة »برلينر تسايتونج« نشرته أمس الاثنين أن شركات الغاز استهلكت حتى الآن نحو 70 بالمئة من المخزون الاحتياطي على الرغم من أن المخزون السنوي يغطي 20 بالمئة من احتياجات ألمانيا.

من ناحية أخرى أشار تقرير الصحيفة إلى تأكيدات الشركات أن إمدادات الغاز خلال الأسابيع المقبلة كافية لتغطية احتياجات المستهلكين والمصانع ودون أي زيادة في الأسعار نظرا للاتفاقيات طويلة الأمد المحدد فيها الأسعار سلفا.