انطلقت في فندق »الحياة ريجينسي« دبي أمس، فعاليات الدورة الثانية لمؤتمر »الشرق الأوسط للائتمان وإدارة المخاطر«، الذي تنظمه »مؤسسة التمويل والائتمان والأعمال الدولية« الذي يتناول المخاطر المالية المحتملة في إدارة الأعمال، في ظل توسّع قاعدة الأنشطة والتعاملات التجارية في العالم.

ودعت »غرفة تجارة وصناعة دبي« خلال مشاركتها في المؤتمر كافة المؤسسات المالية والبنوك وشركات الائتمان العاملة في دبي للتفكير في تأسيس مجموعة عمل خاصة بهم تعمل تحت مظلة الغرفة بهدف تطوير أنشطتهم وأعمالهم التجارية المختلفة في دبي وتعزيز القطاعات التي يمثلونها.

حضر افتتاح المؤتمر عتيق جمعة نصيب، مدير إدارة تطوير الأعمال في غرفة دبي، وتيم لين، مدير قسم العمليات في أوروبا والشرق الأوسط في مؤسسة التمويل والائتمان والأعمال الدولية.

والدكتور هانز بلزاك، رئيس مجلس إدارة شركة »س.ج. رنديت وشركاه« لاستشارات الأعمال الدولية في ولاية نيويورك الأمريكية، وعدد من الرؤساء التنفيذيين ومديري مؤسسات مالية محلية وعالمية، وخبراء ومحللين اقتصاديين في التصنيف الائتماني وإدارة المخاطر والتمويل التجاري.

وقال نصيب لـ »البيان« إن الغرفة خطت خطوات مهمة في مجال المخاطر المالية عندما تعاقدت مع شركة »كوفاس« العالمية بطرح خدمات ائتمانية يتاح من خلالها الفرصة لأصحاب المال والأعمال اختيار شركائهم والتعامل معهم من دون تردد، حيث أن الخدمات الائتمانية التي تقدمها الغرفة عن طريق وحدة الائتمان المالي توفر كافة عناصر الأمان المالي.

وأشار نصيب إلى أهمية عقد هذا المؤتمر الاقتصادي في دبي، وإلى حرص غرفة تجارة وصناعة دبي على دعم تلك اللقاءات وسعيها لإطلاع مجتمع الأعمال المحلي على آخر المستجدات والمعلومات والقوانين الاقتصادية والتجارية على المستويين المحلي والدولي.

مؤكداً أن موضوع هذا المؤتمر يسترعي اهتمام أكبر شريحة من رجال الأعمال والمستثمرين بمن فيهم أعضاء الغرفة، لدوره في نشر التوعية حول أساليب إدارة المخاطر في الشركات لتجنب الأخطاء التي يمكن أن تسبب خسائر في المال والأعمال.

وأضاف نصيب أن غرفة دبي تدعم عقد هذا المؤتمر للسنة الثانية على التوالي نظراً لأهمية المواضيع المطروحة من خلاله ولأهمية اختيار »مؤسسة التمويل والائتمان والأعمال الدولية« دبي لتنظيم هذا المؤتمر فيها، حيث تعد غرفة دبي من المؤسسات السباقة في مجال الائتمان .

وذلك من خلال وحدة التصنيف الإئتماني التي أسستها الغرفة بالتعاون مع شركة التأمين الفرنسية للتجارة الخارجية (كوفاس) بهدف تزويد أعضائها من المؤسسات التجارية المحلية والدولية بخدمات ذات قيمة مضافة تساعدهم على المنافسة ومواجهة التحديات المتنامية في الأسواق العالمية .

ودعا نصيب المؤسسات المالية وشركات التأمين والتمويل التجاري العاملة في دبي والمشاركة منها في المؤتمر إلى التفكير في تأسيس مجموعة عمل جديدة خاصة بهم تعمل تحت مظلة غرفة دبي لتضاف إلى 18 مجموعة عمل أخرى موجودة تمثل مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة بهدف دعم وتعزيز أنشطتهم الاقتصادية وتطوير أعمالهم بدعم من الغرفة.

وقال إن تنظيم مؤسسة التمويل والائتمان والأعمال الدولية لهذا المؤتمر بدعم من غرفة دبي يعكس حرص المؤسسة على التعاون مع الغرفة في نشر التوعية الضرورية بين أوساط مجتمع الأعمال حول موضوع الائتمان وإدارة المخاطر.

حيث كان لوحدة التصنيف الائتماني في غرفة دبي دور مهم في تزويد أعضائها الذين يتعاملون مع شركات أجنبية للمرة الأولى بمعلومات دقيقة حول تقييم خطر هذه الشركات الائتماني استناداً إلى تصنيف معياري ثابت.

مؤكداً أن الرأي الائتماني قد أثبت فعاليته كأداة لتقييم الخطر في الشركات العاملة في البلدان التي تتمتع باقتصاد متقدم حيث تكشف عن مدى شفافية ونزاهة تلك الشركات، كما يعكس الرأي الائتماني الجوانب المالية والتخصصية والتشغيلية والقانونية والتنظيمية للشركات، ويحدد خصائص قدرة وجاهزية هذه الشركات على إعادة تسديد التزاماتها المالية بالكامل.

من جانبه، قال تيم لين، مدير قسم العمليات في أوروبا والشرق الأوسط في »مؤسسة التمويل والائتمان والأعمال الدولية« لـ »البيان« الاقتصادي، إن »مؤسسة التمويل والائتمان والأعمال الدولية« التي تعتبر من كبريات المؤسسات الخاصة العالمية.

حيث تضم ألف شركة عضو فيها، من 30 دولة حول العالم، اختارت دبي لعقد هذا المؤتمر فيها انطلاقاً من إيمان المؤسسة بأهمية التصنيف الائتماني وإدارة المخاطر بالنسبة لأية شركة تجارية وبهدف نشر ثقافة الائتمان وإدارة المخاطر في منطقة تعد مهمة جداً بالنسبة للتجارة العالمية.

وأضاف أن المؤسسة تقدم تقارير ائتمانية للمصدرين الذين لا يملكون ضمانات يلجأون إليها مقابل رسوم معينة مخفّضة في الغالب لتحديد الشركات حول ما إذا كانت موضوع ثقة أم لا، شارحا أن التجارة ليست عملية بيع بمعنى البيع، حتى تتم عملية قبض الأموال، وخلال هذه الفترة فالمصدّر في خطر.

وقال إن أخذ الميزانيات العمومية لمعظم الشركات بعين الاعتبار يشير إلى أن إدارة الحسابات في هذه الشركات تتعامل مع أكبر قدر من الأموال التي يدين بها العملاء لهذه الشركات وأن أهم ما تفكر به إدارة هذه الشركات هو مدى إمكانية العملاء سداد الأموال التي يدينون بها للشركات .

والخطر الذي يمكن أن يقع في حال فشل العملاء بتسديد ما يدينون به من أموال، ومن هنا أظهرت مؤسسة التمويل والائتمان والأعمال الدولية أهمية أن تقوم بنشر الوعي بين الشركات فيما يتعلق بالتصنيف الائتماني وإدارة المخاطر.

واستعرض الدكتور هانز بلزاك، رئيس مجلس إدارة شركة »س.ج. رنديت وشركاه« لاستشارات الأعمال الدولية في ولاية نيويورك الأمريكية، واقع الائتمان في بلدان الشرق الأوسط والحوض الباسيفيكي في آسيا، وتحدث عن الوضع الاقتصادي في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان وأوروبا والأسواق الناشئة التي تزداد أهميتها يوماً بعد يوم.

من جانبه قال عمار أحمد الزبيدي، مدير الحسابات وائتمان الصادرات في شركة »الخريف الدولية للمعدات« ومقرها السعودية، بصفته أحد المشاركين في المؤتمر لـ »البيان« الاقتصادي، أن شركته تعتبر من أوائل الشركات في المنطقة التي تنبهت إلى أهمية التصدير بدفع اقتصاديات دول المنطقة إلى النمو من دون الاعتماد على القطاع النفطي، لأن نمو الصادرات يعتبر السبيل الأمثل لنمو الاقتصاد بصورة مستقرة ومستمرة.

دبي ـــ ضياء عبد العال: