تم أمس بمدينة 6 أكتوبر بالقاهرة توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين كل من الإمارات وجمهورية مصر العربية وذلك بهدف تعزيز التعاون بين البلدين فيما يتصل بقطاع الأوراق المالية.
المذكرة الأولى تم توقيعها بين كل من هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية والهيئة العامـة لسـوق المـــــال المصــرية، أما المذكرتان الثانية والثالثة فقد جرى توقيعهما بين سوق أبوظبي للأوراق المالية وكل من بورصتي القاهرة والإسكندرية، وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي.
وقع الاتفاقية الأولى عن الجانب الإماراتي عبدالله الطريفي المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع وعن الجانب المصري د. هاني سري الدين رئيس الهيئة العامة لسوق المال.
كما وقع الاتفاقيتين الثانية والثالثة عن سوق أبوظبي للأوراق المالية راشد البلوشي القائم بأعمال المدير التنفيذي وكل من ماجد شوقي مدير بورصتي القاهرة والإسكندرية ومحمد عبدالسلام رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي. حضر حفل التوقيع أحمد الميل الزعابي سفير الدولة بالقاهرة.
وأكدت المذكرة الموقعة بين كل من هيئة الأوراق المالية والسلع »الإمارات« والهيئة العامة لسوق المال »مصر« على تعزيز التعاون المشترك وتسهيل تبادل المعلومات بين الطرفين، والعمل على حماية المستثمرين في الأوراق المالية بشكل أكبر،.
وتعزيز سلامة أسواق الأوراق المالية وأسواق العقود المستقبلية من خلال توفير إطار عمل للتعاون ورفع مستوى التفاهم المشترك.
تضمنت المذكرة كذلك تقديم المساعدة في اتخاذ الإجراءات وتنفيذ القوانين والقواعد واللوائح المتعلقة بإصدار أو التعامل بالأوراق المالية والعقود المستقبلية والاستثمارات الجماعية وتنظيم التعامل بها وإدارتها وتقديم المشورة بخصوصها، وكذلك الإشراف على أسواق الأسهم وأنشطة المقاصة والتسوية.
وبمقتضى المذكرة يتم التعاون والتنسيق بين الهيئتين في مجال الإدراج المشترك للأوراق المالية في أسواق الأوراق المالية في دولة كل منهما، وذلك في إطار القوانين والأنظمة والقرارات المعمول بها لدى الهيئتين.
كما يكون للهيئة العامة لسوق المال في جمهورية مصر العربية - الذي تم تصنيف سوقها للأوراق المالية مؤخراً في صدارة الأسواق الناشئة الأفضل في العالم- توفير التدريب والمساعدة الفنية لهيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات العربية المتحدة أو العكس.
وذلك بناء على المشاورات بينهما لتحديد مجالات المساعدة التدريبية والفنية بهدف تدعيم تطور أسواق المال في كل منهما. وصرح عبدالله الطريفي عقب التوقيع على مذكرة التفاهم بقوله إن هذه الخطوة سيكون لها انعكاسات طيبة على كل من الطرفين سواء فيما يتعلق بتعزيز التعاون المشترك.
وتبادل المعلومات والخبرات، أو فيما يتصل بحماية المستثمرين في الأوراق المالية بدرجة أفضل وضمان سلامة أسواق الأوراق المالية.
وبوجه عام فإن هذا الإجراء المهم سيساعد على زيادة تدفق الاستثمارات بين البلدين من خلال التنسيق بين الهيئتين في مجال الإدراج المشترك للأوراق المالية في أسواق الدولة الأخرى. وأضاف أن التوقيع على المذكرة يندرج ضمن الاستراتيجية العامة التي تتبناها هيئة الأوراق المالية والسلع.
والتي تسعى في إطارها لتوقيع مذكرات مماثلة في مجال الأسواق المالية مع هيئات أخرى بدول مختلفة من العالم من أجل تحقيق التوافق والمواءمة للقوانين واللوائح التي تنظم عمل الأسواق المالية المحلية مع نظيراتها في الأسواق العالمية.
وستقوم الهيئة عما قريب بتوقيع مذكرة مماثلة مع هيئة الأوراق المالية الأردنية، وذلك ضمن سلسلة مذكرات تفاهم وقعتها الهيئة شملت في العام الفائت كلاً من الهيئات المناظرة في استراليا وماليزيا وسنغافورة.
كما شهد الحفل كذلك توقيع مذكرتي تفاهم مماثلتين بين سوق أبوظبي للأوراق المالية من جهة وبورصتي القاهرة والإسكندرية وكذلك شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي من جهة أخرى.
وذلك بحضور كل من عبدالله الطريفي ود. هاني سري الدين وسفير الإمارات في القاهرة. تيسر المذكرتان الموقعتان عمليات الإدراج المزدوج لدى سوق كل من الطرف الآخر وكذلك إجراءات نقل وتحويل الأسهم بين السوقين.
وما يتصل بعمليات التسوية والتقاص والإيداع وتوزيع الأرباح، وتنظيم عمليات الإفصاح عن البيانات المالية والأخبار الخاصة بالشركات المدرجة في السوقين، بالإضافة إلى التحكيم وحل المنازعات والرسوم والعمولات التي يتقاضاها كل من السوقين.
ومن جانبه أعرب راشد البلوشي عن سروره بتوقيع هذه المذكرة باعتبار أنها تمثل مرحلة من مراحل توثيق عرى التعاون والتنسيق بين سوق أبوظبي للأوراق المالية .
وكل من بورصتي القاهرة والإسكندرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي وسوق رأس المال في مصر بشكل عام، وستمهد الطريق لإدراج المزيد من شركات كلا السوقين للإدراج في السوق الآخر مما يزيد من الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين.
وكذلك إتاحة المزيد من فرص التمويل أمام الشركات المدرجة في كلا السوقين، كما أضاف البلوشي بأن سوق أبوظبي للأوراق المالية كان قد وقع عدداً من مذكرات التفاهم المماثلة مع العديد من الأسواق المالية العربية.
ومنها سوق الدوحة للأوراق المالية وسوق مسقط للأوراق المالية وسوق الخرطوم للأوراق المالية ويسعى إلى توقيع مذكرات اخرى مع عدد من الأسواق المالية العربية حيث سيتم قريباً توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسات سوق رأس المال في الأردن.
يذكر أن هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية تأسست بموجب المادة (2) من القانون الاتحادي رقم (4) لعام 2000 م باعتبارها هيئة عامة تتمتع بالصلاحيات الرقابية والتنفيذية اللازمة لممارسة مهامها.
ولتنظيم أسواق الأوراق المالية والسلع في الإمارات، كما أن الهيئة العامة لسوق المال في مصر قد تأسست بموجب قانون سوق رأس المال رقم (95) لسنة 1992 باعتبارها هيئة رقابية مستقلة تختص بتنظيم وتنمية سوق رأس المال، وتسعى وفقاً لأحكام القانون إلى تحقيق الشفافية في السوق، والحد من المخاطر وحماية المستثمرين.